فن الرسم

 

يعد فرع الرسم من الفنون التشكيلية المهمة التي يعتمد عليها منتج النحت والخزف والجداريات والتصاميم الهندسية والزخرفية وانواع الكرافيك من خلال السكيجات التي تعد المرحلة المعدة للانتاج اللاحق، وحتى المهندس المعماري يقوم برسم التخطيطات الهندسية قبل التطبيق، والرسم هو تعبير عن الأفكار والمواضيع باستخدام الألوان والخطوط، وهو أحد أهم وأرقى أنواع الفنون الجميلة، والتي تجسد إبداع الفرد وترتقي بإحساس المتلقّي وتنمي تذوّقه للفنون، ويستخدم الفنان في هذا النوع من الفنون الألوان، وتشمل الألوان الزيتيّة، وألوان الفحم، والألوان المائية والرصاص، كما ويُطبّق الألوان على مسطحات رسم متنوعة منها: القماش، والورق، والجدران، والزجاج وغيرها. وأنواع الرسم منها: الرسم بكل بنيته التشكيلية المتكون من الأكاديمي الواقعي بأنواعه بدءً من الكلاسيكية مروراً بالتاثيرية والانطباعية والواقعية الإشتراكية، والزخرفي، والتجريدي، والهندسي، والقصصي وما يضاف له من مواد مجسمة تكميلية كرافيكية كالكاوجك وغيرها من مواد، ليتحول إلى بنية شكلية مجسمة في الملمس والمنظور . تستخدم وسائل الرسم بواسطة قلم الرصاص– ألوان مائية – شمع – جوا ش…و الرسم هو الاداء الاكاديمي بانواع وسائله من ادوات بواسطة اقلام الرصاص والفحم والالوان المتوعة كالزيتي والمائية والاكريليك، يتم تطبيقه على الخامات المتنوعة من ورق وقماش وجداريات. الرسم هو تعبير عن الأفكار والمشاعر، يتمّ من خلال خلق صورةٍ جماليةٍ ثنائية الأبعاد بلغة بصرية، ويعبر عن هذه اللغة بأشكال وطرق مختلفة، وخطوط وألوان، تنتج عنها أحجام، وضوء وحركة على سطح مستوٍ، ويتمّ دمج كلّ هذه العناصر بطريقةٍ معبرة، وذلك لإنتاج ظواهر حقيقية، أو خارقة للطبيعة، ولإظهار علاقات مرئية مجردة بالكامل أيضاً، ويستخدم في ذلك الزيت، والأكريليك، والألوان المائية، والحبر، وغيرها من الدهانات المائية، بحيث يقوم الرسام باختيار شكلٍ معين، مثل: الجدارية أو اللوحة، أو أيّ مجموعة متنوعة من الأشكال الحديثة، تتضافر كلّ هذه الخيارات، بالإضافة إلى أسلوب الفنان الخاص، ليحقق بها صورةً مرئيةً فريدة ومختلفة.

كما ان مفهوم الرسم هو فنٌ مرئيّ يحدث من خلال خلق علاقةٍ ما على سطحٍ معين، وذلك بهدف التعبير عن الأشياء والأفكار باستخدام الخط أو الألوان، وقد يكون الرسم عبارةً عن مجموعةٍ من الخطوط السريعة التي تتمّ بهدف تدوين بعض الملاحظات والمشاهدات والخواطر لشكلٍ ما في لحظةٍ معينة، ويعتبر الرسم شكلاً من أشكال التعبير الفني. وهنالك مجموعةٌ من المبادئ التي تُعين الفنان على الوصول إلى رسوماتٍ ذات جودةٍ عالية، ومن أهمّ مبادئ الرسم هو رسم الهيكل أو الشكل الخارجيّ للشكل المراد رسمه، مع ضرورة الانتباه إلى المسافات التي تفصل بين أجزاء الرسمة المختلفة، فمن المعروف بأنّه كلّما كانت الرسومات أقرب تكون الأشكال أوضح، وحجمها أكبر، ولونها أعمق وأوضح، ومن أهمّ مبادئ الرسم أيضاً الانتباه إلى عوامل الأضاءة والظل، مع ضرورة مزج الألوان المختلفة بالشكل الصحيح. أنواع الرسم الرسوم البسيطة: هي الرسوم التي يتمّ تحضيرها عندما يكون الشخص على عجلةٍ من أمره، أو التي تكون عبارة عن تسجيلٍ لملاحظاتٍ ذات أهميةٍ في أوقاتٍ معينة. الرسوم التحضيرية: هي الرسوم التمهيدية التي يتمّ عملها بهدف التحضير لعملٍ من الأعمال الفنية مثل: النحت، أو التصوير. الرسوم المتكاملة: هي الرسوم التي تكون على شكل عملٍ فنيّ مستقلٍ بذاته. أنواع أخرى للرسم: الرسم المنظوري: هو عبارةٌ عن فن تمثيل الأجسام ثلاثية الأبعاد على سطحٍ ببعدين فقط، ومن الجدير بالذكر أنّ هذا النوع من الرسم يُحدث في النفس انطباعاً أقرب ما يكون إلى الواقع. الرسم الميكانيكي: هو الرسم الذي يكون على الورق بهدف تحقيق شيءٍ معينٍ، أو صنع نموذجٍ مصغّر للأشياء مثل: الرسم المعماري الخاص بالأبنية والعمارات. الرسوم المتحركة: هي نوعٌ من

أنواع المناظر السينمائية التي توضع فيها الشخصيات الكرتونية وتصويرها بإضافة الأصوات المناسبة وفق تسلسلٍ معينٍ للأحدث، بحيث تبدو هذه الرسومات وكأنّها تتحرك. أصناف الرسم يمكن تقسيم الرسم حسب المواد والخامات المستخدمة فيه إلى عدّة أصناف، هي: الرسم باستخدام قلم الرصاص: وقد أصبح هذا النوع شائعاً في العالم في أوائل القرن السابع عشر. الرسم باستخدام الفحم: حيث تعتبر هذه الوسيلة من الوسائل المثالية والبسيطة للتعبير عن فكرةٍ معينةٍ، ويتوفر الفحم بأشكالٍ ومواد متنوعة، حيث يتنوع بين الفحم الخشن والناعم والصلب والأقلّ صلابة، كمايوجد نوعين أساسيين من الفحم وهما: الفحم الطبيعي، والفحم الصناعي. الرسم بألون الباستيل: حيث استخدم الإيطاليون هذه الألوان في القرن السابع عشر، وفي القرن الثامن عشر أصبح الرسم باستخدام هذه الألوان فناً مستقلاً بذاته. الرسم بمساعدة الكمبيوتر: حيث ساهم هذا الجهاز في إحداث ثورةٍ في عالم الرسم بأنواعه المختلفة، خصوصاً تلك الرسومات الخاصة بالمعماريين.

وللرسم كغيره من الفروع التشكيلية عناصر واسس تشكيلية هي التي تبني التكوين الفني تلك العناصر أو المكوّنات تعد مواد بناء للوحة الفنية، وهي كما يأتي: الخطوط: تشكل الخطوط الاسس الاولى لابعاد العمل الفني وتكوينات اشكالها ومحتوياتها، اشبه بعناصر وخامات البناء المعماري، وتعد علامات مصنوعة بالفرشاة، وتحدد موضوع اللوحة، وتساعد على وضع حركة معينة في اللوحة، ويمكن تحديد خط فعلي بالفرشاة، أو عدم رسمه في الواقع، وبدلاً من ذلك يتمّ التعبير عنه بحركة الألوان. الشكل: كلّ عنصر من العناصر السابقة تخدم هذا العنصر، لأنّه يتكون من الخط والمساحة، وقد يتكون من التقاء الخطوط المختلفة، ويأخذ الشكل بعداً ثالثاً في أعمال النحت على سبيل المثال، وقد يقع الشكل ضمن خيارين، الشكل الهندسي مثل المربعات والدوائر وغيرها، والشكل العضوي وهي الأشكال غير المحددة، أو المستمدة من الطبيعة. الفراغ: وهي الماساحات المتواجدة مابين الكتل عكس الفضاء الذي يحيط العمل الفني، ويعبر عنه بالمساحة أو الحجم، وبعض الاحيان او عموما يعبر عنه بالفضاء في الفن، وخلق التوازن بين الجزء السلبي والإيجابي، حيث يمكن اللعب بهما بطريقة تؤثر في تفسير المشاهدين للوحة. الألوان: وتشكل العنصر الأكثر أهميةً في اللوحة لأنّها تحدد شعور الرائي اتجاه اللوحة، فيمكن أن تعطي أحاسيس ومشاعر مختلفة، يمكن أن تكون دافئة، أو باردة، أو قاسية، ويمكن تقسيم الألوان واللعب عليها من ناحية الكثافة والتأثير. الأسلوب والتناغم في اللوحة: من حيث تأثير درجة اللون، غامقة أو فاتحة، ويمكن استخدام الألوان لإيجاد تباينات صارخة بدرجاتها المختلفة. الملمس: قد ينتج عن أنواع مختلفة من القماش أو الألوان، وقد تصبح اللوحة أكثر سمكاً، أو عمقاً، ويمكن أحياناً لمس ضربات الفرشاة على اللوحة. التكوين: ويقصد به ترتيب اللوحة، مثل الموضوع والعناصر الخلفية وكلّ جزء صغير يضاف إلى اللوحة، وتشكل عناصر التكوين، والوحدة، والتوازن، والحركة ، والتناسب، والتباين، والتركيز، والنمط، والإيقاع. الاتجاه: كون اللوحة رأسية أو أفقية، ووضع الأشياء وكيفية استخدامها بشكلٍ يتناسب مع الآخرين، مثل إعطاء حركة في اللوحة من خلال الضوء. الحجم: مثل حجم اللوحة وحجم عناصرها الداخلية، من حيث تناسب حجم اللوحة وحجم الأشياء المختلفة فيها، على سبيل المثال ليس من المنطق أن يكون حجم التفاحة في لوحة ما أكبر من حجم الفيل. الوقت والحركة: مقدار الوقت الذي يقضيه المشاهد في النظر إلى اللوحة وذلك من خلال لفت نظره، وتشكل الحركة أيضاً عنصراً مهماً من عناصر التكوين، لأنّها تشير إلى كيفية توجيه عين المشاهد داخل اللوحة، من خلال دمج العناصر المختلفة.

ويعتمد الرسم على التطبيقات المستمرة كي تخلق القدرات المهارية واتباع وسائل تربوية تعليمية مهمة كمد اليد اليمنى التي تحمل القلم لقياس حجم الرأس للشخص ليكون وحدة قياس بعد اغماض العين اليسرى، ومن خلالها يتم معرفة عدد الاقسام الاخرى في الجسد الذي يعتمد على النسبة الذهبية يستخدم وحدة قياس الى اقسام الجسد المتكون من 8 مع وحدة قياس الرأس، وكذلك للمصادر الاخرى من الطبيعة او اشكال متعددة على فن الرسم.

ويستطيع من يملك الموهبة والقدرة الفطرية عن طريق التدريب في دورات وبرامج فنية مختلفة، ويستطيع أيضاً أن يحصل على دراسة رسمية للفنون الجميلة، وقد يحصل المتدرب على فن الرسم من خلال دراسة شاملة تسمح بالتعرف على مجموعة متنوعة من الموضوعات الفنية، والتي تضم دروساً مختلفةً في الفن التجريدي وغيرها من تصنيفات الفن المختلفة، بالإضافة إلى التعرف على انواع مواد الألوان وكيفية الرسم، والتصميم، وتحليل أعمال الفنانين المعاصرين والقدامى.

المقال السابقداست قدمي
المقال التالىهل تزداد عزلة قطر بعد استقالة رئيس الوزراء؟
ماضـي حســن نعمــة فنان عراقي وكاتب وناقد في الفن التشكيلي..حاصل على بكلوريوس فنون تشكيلية ..ماجستير طرائق تدريس الفنون التشكيلية .. دكتوراه طرائق تدريس الفنون التشكيلية . اقام العديد من المعارض الشخصية والمشتركة اخرها معرض شخصي في قاعة ادمينتن الكندية. لديه العديد من المؤلفات منها كتاب ( تنمية....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد