” الجوكرية ” .!!

 

شاع في الأيام الأخيرة استخدام مفردة ( جوكر ) ( Joker ) و( جوكرية ) ، وخاصة خلال فترة اندلاع الثورة الشبابية ، بل والجماهيرية الموحدة الكبرى في العراق ، حيث يقوم بعض الساسة والحكام وأتباعهم بنعت الثوار بها …فما الذي تعنيه هذه الكلمة ؟!.

” كلمة ( جوكر) إنجليزية ، وتعني الشَّخصَ صاحب النكتة والمزاح ، وهي ذاتها شخصية المهرِّجِ التي نشاهدُها في عروض السيركِ أحيانًا بملابسِه الغريبةِ عديدةِ الألوان والمبهْرَجة ، والأصباغِ ذات الأشكالِ المختلفة التي يلوِّن بها وجهَه ؛ لإضفاءِ طابعِ المرَحِ على شخصيتِه ؛ كي يدخلَ البهجةَ والسرورَ على قلوبِ المتفرِّجين خصوصًا الأطفال منهم؛ بشكلِه اللطيف وحركاتِه البهلوانيةِ الرشيقة وحديثِه المسلِّي. و( الجوكر) أيضًا هي الورقةُ المعروفةُ في ” لعبةِ الورق”؛ حيث إنَّ الصورةَ التي تحملُها تلك الورقةُ عادةً مستوحاة من شخصيةِ المهرِّج آنف الذِّكر، وهي غالبًا ليست ذاتَ قيمةٍ في اللعبِ ، ولكنَّ البعضَ وللأسف يعطيها قيمةً غايةً في السُّوءِ ؛ باستخدامِها خارجَ السياق للتشبيهِ ، فيقول عن الشَّخصِ الذي لا يعجبُه مظهره أو شكله بأنَّه مثل ( الجوكر(1))”.

كذلك ورد بان ” أوّلُ ظهورٍ لشخصية الجوكر كانَ في فيلم باتمان الذي صدر في ربيع 1940 ، ولطالما ظَهر الجوكر في القصص المصورة بهيئة مجرمٍ خبيرٍ متعدد الحيل ، وكانَ الجنون والخداع وغرابةُ الأطوارِ من أكثر الصّفات التي تميز تلك الشخصيّة . توفي مؤدي الدور هيث ليدجر في 22 كانون الأول/ ديسمبر عام 2008 ، وبذلك يصبح مصير الجوكر مجهولًا(2)”.

وهناك كثير من الروايات عن أصل هذه التسمية ، لكن السؤال الذي يفرض نفسه : هل يجوز ان نطلق صفة ( الجوكرية ) على ثوار قدموا الغالي والنفيس وافترشوا الساحات والطرقات وضحوا بأرواحهم وهم يبحثون عن وطن ؟! ، وهل من العدل والانصاف تجاهل ماجرى ويجري في العراق منذ العام 2003 وحتى الان ونطلق على المعارضين والمناوئين للتبعية والطائفية والمذهبية والفساد والارهاب (الجوكرية )؟!.

لعمري فان من باع ضميره وعروبته وتأريخه بثمن بخس وارتدى جلد الحرباء وتخلى عن انسانيته ، هو بحد ذاته ( جوكري ) ، وان دم الشهداء لن يذهب سدى ، والنصر قاب قوسين أو أدنى ، حينها سيكون القصاص الأكبر لكل من طغى وتجبر، وصولا .. .. ( للجوكرية) !!..

-1 بتصرف ، عاهد الخطيب ، فلان مثل الجوكر، الألوكة ، 18-6- 2011
– 2 بتصرف ، من هو الجوكر ، arageek ، 2-5- 2019

لا تعليقات

اترك رد