إلى محمد رشاد .. الّذي مات منذ الف عام

 
اللوحة للفنانة رؤيا رؤوف

( جائعٌ لفّه الضّنى بردائهْ ……… أين نار الجحيم من أحشائهْ) الشاعر فؤاد بليبل.

على عجلٍ-رأيته- يحمل إرثه الأخير
لكنّي لم أرَ إرثاً
رأيتُ نعشاً وألماً ودموعاً ومذلةً وخنوعاً
رأيته يجرجر خيبته ومرارته خضوعا
رأيته وكأنّه يَنْسلُّ من بحره وبره
رأيته وكأنّ الشمسَ تغادر نهارها
والقمرَ يغطّ في نومٍ عميق
والأرضَ- كعادتها- حبلى بالفقراء والموتى
تساءلتُ مراراً وتكراراً
كيف لرجل رأيته وقد مات منذ الف عام
رأيته كأنّه يشبهني في شيء ما
يقتاتُ في ركن المدينة رغيفاً،ووريقات الشيطان
حين يراني يهرول مسرعاً
كأنّه يريدُ شيئاً ما
ذات يوم: أوقفته
كان شارد الذهن
لاأحد يأتي إليه
ولامكان يأوي إليه
طريدٌ في حلمه
وحيدٌ في وطنه
بريءٌ في سجنه
رأيته كأنّ أنيناً يُدوّي في حنجرتي
كأنّ غيمةً تفرّ من مطر يغازلها .
كأنّ الجنون يعيد ترتيب أوراقه الأخيرة
رأيته يُلملم أسماله في مشهد حزين
رأيته كاد الحزن يقتلني
كاد الحزنُ يقتلني.

المقال السابققراءة وذكريات في الانتقائية والخصوصية في فن المسرح
المقال التالىالبيت العراقي
الشاعر أمين المَيْسَرِي:من مواليد عدن27يناير1962م يعمل:إعلاميّاً( معدّاً للبرامج الثقافية والمنوّعات في قناة عدن الفضائية منذ ثلاثين عاماً. بكالوريوس كلية التربية جامعة عدن(دفعة 87-88م) عضو اتحاد أدباء وكتّاب الجنوب عدن.. له ديوانان مخطوطان: الأول: أحجار الطّين الأخضر. الثاني: مراثي الجنوب. ال....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد