رصاصتان

 
الصدى- رصاصتان

المُقاتلان على الرابية
الهدفان على السفح
الرصاصتانِ انطلَقت
جنبآ الى جنب..
ثمَّ افترقَتا

بعدَ ثانيتَين
إرتفعَ عُواءُ ذئب
وعلى مرمى شهقةٍ
إنبثقتْ صرخةُ إنسان

في المساء
الجثّتانِ الى الوادي
الدمُ الى النهر

في المساء
حيثُ السماءُ رماديّةٌ
فاتَ أهلُ القرى أنْ يكتشفوا
سرَّ اللونِ الآخرِ للماء
ولأنّهم سليلو أنهارٍ ونايات
أدركوا بالغريزةِ وحدها
أنَّ طَعمهُ لم يعد كما كان
إلّا أنّهم ألِفُوهُ مع الوقت
كأيِّ نَدَبَةٍ في جسد
أو شرخٍ في جدار

منذ ذلك المساء
وأهلُ القرى على الضفتَين
ينظرون الى السفح والرابية
كما ينظرُ فلّاحٌ الى سَحابة
منذ ذلك المساء
الرابيةُ الى ارتفاع
السَفحُ الى هاوية..
والرصاصُ لم ينقطع .

يا للرصاصةِ الكفيفةِ
كم هي بحاجةٍ الآن
الى عُكّاز نبيّ . .

لا تعليقات

اترك رد