فصل الدين عن السياسة

 

بعد مرور أكثر من 100 يوم على انتفاضة 1 اكتوبر الشبابية بدأت سقوف المطالب بالارتفاع بشكل طردي مع مرور الايام واستمرار الضغط في ساحات التظاهر.

وكان ومازال مطلب فصل الدين عن السياسة مطلب رئيس يروم اليه المحتجون في الساحات، حيث ترد هذه الثورة منذ الوهلة الاولى الى مستوى الوعي الذي يتمتع به ابناء الرافدين معللين خروجهم والمطالبة بحقوقهم بأن هذه الثورة لم تاتي بفتوى من مرجع ديني او جهة سياسية.

بل جاءت نتيجة التهميش والتغييب الذي استمر لسنوات طويلة لفئة مهمة في المجتمع، مطالبين الاخرين كسر حاجز الخوف والخروج للتعبير عن الرأي دونما انتظار فتوى من ايما مرجع كان، في بلد متعدد الاديان والمذاهب والاقليات التي عانت ومازالت تعاني التهميش المستمر في ظل السلطات القمعية المتواصلة، بما يعني ان الوطن يحوي الجميع باختلاف اديانهم ومعتقداتهم اما دينك فهي ممارسة شخصية تتواصل بها مع الخالق.

ولنا في بلاد الهند خير مثال اذ تحوي عشرات الديانات، معللين ذلك بان حرية الدين والعقيدة مسالة شخصية ومن غير الممكن تعميمها على المجتمعات كافة، اذ ان جل الانظمة الاوربية في بلاد الغرب المتقدمة وبل كلها اجزم انها تبني قوانينها على اسس ونظريات علمية اوهي لتي تتبناها الانظمة العلمانية.

بلاد مثل بلاد الرافدين يعود تاريخها الى الاف السنين تنوعت فيها الديانات والطوائف ينبغي ان لا يكون الدين متشابكا مع السياسة في ادارة الدولة، واتخاذه ذريعة للتسلط على رقاب البشر، فالدين حق لكل البشر ولكل انسان حرية العقيدة.

لا تعليقات

اترك رد