التنمر الألكتروني وترتباته على المُتلقي

 

في ظل الوعي الذي ظهر في السنوات الأخيرة للتوعية منه ومن آثاره على نفسية المتلقي سواء طفل أو مراهق أو شخص بالغ ، نهيب بكل من يحمل هاتف ذكي أو جهاز حاسوب أو أي وسيلة تواصل مع العالم عن طريق الشبكة العنكبوتية بأن يعي مخاطر ممارسة التنمر الالكتروني فهذا سيكون أشد وقعاً من تنمر واقعي يحدث من شخص معروف الهوية وقد يكون واضح الدوافع والخصائص فما معنى أن ينشر أو تنشُر صورة شخصية في أي موقع أو متصفح خاص محفوفة ببعض العبارات أو الأراء التي قد صادفت رغبته بالأعلان عنها ليمتلىء التعليقات والأراء السلبية مع هذا شأن شخصي لا يحق لهم اقحام أنفسهم فيه وقد يكون تهجُم على شكل أو خلقه الذي أو التي في الصورة وهذه أمور فوق قدرة أي شخص أو أرادته فنحن جميعا نمتلك رغبة بأن أجمل وأكثر أناقة ، وقد يتسع التمنر والتهجم ليصل إلى الدخول عبر الخاص وأزعاج المقابل بعبارات وأفكار وقد يكون بأسلوب ساخر يترك آثر نفسي كبير

هل فكرنا بأن هذا التصرف قد يمحو أبتسامة مرسومة على وجة ومعها شعور رضا بمجرد وجود هذا التصرف فأنة يطفيء تلك الأبتسامة ويدور الفكر في دوامة التساؤلات لماذا ؟

لماذا وما الذي فعلته لأواجه بهذا التصرف ؟قد يكون أي شيء نمتلكه هو سبب لأيقاظ غيرة أو سخرية فئة تمتلك وعي متثاقل ومربك قد يكون آفة خلقية ومنه تنتج فكرة متشائمة عن الشخص المقابل ، نعم. التنمر من شأنه أن يوّلد تلك الفكرة لدى البعض فقد ينقسم الجمهور إلى قسمين أحدهما مع والأخر ضد وهنا تكن صالة لأستعراض المزيد ونودع بأكف هزيلة ثورة فكر وتوافر الأستيعاب للأختلاف الذي هو فطرة وأساس في تكوين هذا العالم الكبير وكان من ترتبات ونتائج هذه الظاهرة أن نبحث بين الفئات المتنوعة في المجتمع لنكسب وجهات نظَر حقيقة نابعة من تجارب من تعرضوا للتنمر بشكله الحديث الألكتروني والملفت لكل سابقة أو موضوع جديد الطَرح كالسؤال الأتي

ماذا الذي يحدث عندما يتم أستخدام النت للألحاق الأذى بالأخرين ؟
أو قد يكون هل تعرضت لأبتزاز او الأساءة عن طريق النت سؤالاً موجهاً نحو فئات مختلفة ومن تلك الأراء الأنسة جوليا خالد فتقول ألكترونيا الناس تعمل أي شيء تنمر ، أبتزاز ، تهديد وأسماء وهمية طبعاً هذا يدل على الفقر العقلي الكبير الذي كلما أتسع يكون خطر وأذى كبير
وووجهنا السؤال إلى الأنسة سارة محسن فردت نعم تعرضت للتنمر كثيراً والتحدث بأسلوب غير لأئق وكلام لا يصح أن يصدر من شخص بالغ أو متعلم ومثقف وشاركنا الكاتب الشاب سيف عمر بجوابة نعم أتعرض للتنمر وبشكل يومي وأعلني من هذا الموضوع بسبب أرائي التي تخصني ولا أفرض على أحد شيء منها وأضافت الست دعاء موسى بأنها أعتادت الأمر ففي الواقع تسمع كلام كثير فما بالك بمواقع التواصل الأجتماعي كل ما يصدر من ذلك هو دليل على جهل وأنخفاض بالمستوى الأخلاقي للمن يسيء لغيره
وأضافت كاتبة ادب الأطفال فاطمة الخرساني بان ردة فعلها تجاه هكذا أمور هي الحظر بهدوء أو ألغاء الصداقة
وعبر السيد رياض المدني عن رأيه بأن الكثير من الأشخاص يستخدمون الأنترنيت بالطريقة الخاطئة وهذا يحتاج إلى حملات توعية
ومن رأي السيدة هبة جمال بأن المتنمر هو شخص جبان وعنده أحساس بالنقص فيتم نقصة بالتنمر على خلق الله وهذا يتحاسب عليه
ومن النجف الأشرف السيدة رشا حيدر تشاركنا رأيها فتقول أرى تنمر في مواقع التواصل الأجتماعي وسخرية وأستهزاء وكثير من المرات ليس لها داعي
وعن نفسي تعرضت لذلك ودافعت عن نفسي بقوة ولم يهز ذلك ثقتي بنفسي
ومن مصر شاركنا الأستاذ يحيى عادل فيقول التنمر عموماً أكثر شيء من الممكن أن تهز ثقة الأنسان بنفسه وتكسره وتموت داخله أشياء كثيرة ويعتبر التنمر جريمة لابد من المحاسبة عليها
ومع طارق عدنان وهو صانع محتوى مرئي أسلوب مميز للتعامل مع التنمر ويذكر بأن أغلب المتنمرين عليه من أبناء جيله ومن جامعته تحديداً ويعتمد الرد بكتابة كلمة ” أحبك” لكل متنمر فهنا من يكتب عنه أي أساءة يستغرب ولو أردنا الأسهاب عن التنمر الألكتروني وأنواعه فيمكننا أن نبدأ من حيث كون المتنمر الألكتروني أكثر خطورة من المتنمر التقليدي لكون المتنمر الالكتروني غير معروف من الفاعل
ومن أنواعه رسائل التهديد التي تصل من مصدر مجهول إلى البريد أو الحساب الشخصي في تطبيق وتكرار الفعل التعليقات غير اللائقة أجتماعيا وأخلاقياً على صورة خاصة أو مقال أو فديو منشور على الأنترنت وتداوله بين أوساط المجتمع
التصوير من غير علم الطرف الأخر ونشر صوره على وسائل التواصل المختلفة بهدف الحاق الأذى به وكذلك نشر صور حقيقة أو معدله يبدو فيها الطرف المتنمر عليه

الخلاصة من هذا كله أن هذه الحالة قد نتجت عن الأستخدام الغير لائق من فئة قد تتدعي الثقافة أو مجرد أتقانها القراءة والكتابة وتمكنها من حمل الهاتف الذكي والتواجد عن النت. فبذلك حصلنا على ثلاث نماذج لها حضور في تلك الشبكة فئة ذا وعي كبير تنشر الأفكار وتبادر بذوق عال وخلق أعلى وجودهم أثراء للمحتوى العربي والحضور العربي كناشطين وفئة ثانية وهي التي أسهبنا في الحديث عنها من خلال هذا التحقيق وعرضنا أسبابها التي تبقى تحليلة نفسية فلا شيء يدعو أي شخص التهجم على شخص ثاني لمجرد أن هذا لايروقه

وصنف ثالث يكتفون بالمشاهدة لا سلبي ولا أيجابي وهم قليلون التفاعل وغالباً ما يكونون ذو ذاكرة كبيرة لانهم يقرون بوعي ويفضلون عدم أقحام أنفسهم في عالم أفتراضي له ترتباته
في النتيجة يمكن لاي شخص قد تعرض لاي تهديد أو أساءة اللجوء الى القانون للحصول على حقه القانوني ورد الأعتبار ويمكن لأي شخص أعتاد التنمر والهجوم أن يراجع ذاته ويحاول الأعتذار لمن أساء اليهم ويبدأ صفحة من التعامل الراقي تليق به أي كانت مكانته

لنتفق على أن رغم أختلافاتنا نبقى متحدون ونسند بعضنا بعضاً

المقال السابقسيطرة بشكل متكامل
المقال التالىغذاء المثقف من أفكاره
فرح تركي ناصر كاتبة من العراق صدر لها أغصان العنبأشعار نثرية عن دار كتابات الجديدة حب يزهر في عتمة موت قصص عن دار أس ميديا عربة الأمنيات قصص مصنف كروايةصدرت عن دار ومكتبة كريم حنش ناشطة في مجال الصحافة والإعلام ضمن الأسر التعليمية متخصصة باللغةالانكليزية منذ تسعة عشر عاماً تهتم با....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد