” مَجْدِي وَخِنْجَرُه بِحِزَامِه ” !!

 

مثل شعبي عراقي يتداوله العراقيون عند الإشارة إلى شخص لا يملك من الأمر شيء، ومع ذلك ينبري للآخرين ويحاول ابتزازهم والحصول على الشيء من خلال التهديد والوعيد.

ويقول الكاتب والصحفي خالد القشطيني في هذا الصدد ” شحاذو كركوك يتميزون دائماً على كل شحاذي العالم بأنهم يحملون خنجراً جيداً في قراب أنيق من القطيفة ، وهكذا جاء المثل القائل: ( مثل مكدي كركوك ، يكدي وخنجره في حزامه(1)).

استذكرت ذلك وانا أتابع ما أوردته صحيفة القدس مؤخراً ” إيران تحذر بريطانيا من التدخل في شؤونها ،…. واعتبرت الخارجية الإيرانية أن التهديد من قبل بريطانيا مؤشر على زيادتها التوتر في المنطقة ” ….الخ.

من جانبهم (ذيول) المحتل الذين أتى بهم وأنعم عليهم مقابل خيانتهم لوطنهم وبني جلدتهم ، يتوعدونه بالويل والثبور وعظائم الأمور مالم يغادر البلاد ، من أجل الايحاء بثباتهم على المبادئ والوطنية والحلاوة الطحينية ، وفق الاستراتيجية الداطلية ، بمنظور فستقي ، وحسب شعار ( خوش مركة وخوش ديج ) ، وكنا نظن أنهم سيوفون بالتزاماتهم وينفذون عهودهم المعلنة منذ عقود، فيطردون البغاة ، ويحررون الأراضي السليبة في فلسطين والجولان ، بدلاً من اكتفائهم ( بالاستيلاء )على المربعة والبتاوين وسوق العورة !!.

وإزاء كل ذلك نتساءل … من الذي زاد التوتر في المنطقة؟!، ومن الذي تدخل في شؤون الغير ؟! ومن الذي يملك ميليشيات تتسيد وتقتل وتخطف وتخفي وتخيف؟!…. ( صدك مجدي وخنجره بحزامه)!!.

أخيراً لابد من التأكيد والتذكير، العراقيون اليوم يرفضون كل أشكال الاحتلال ومن أي جهة كانت ، وتحت أي شعار أو حجة ، فقد تنامى وعيهم ، واشتدت شكيمتهم ، وتداركوا ما حاق بهم من ظلم وهوان ومن زيف وأباطيل ، ومازالوا يقدمون القرابين تلو القرابين من أجل إعادة عراقهم لحاضنته الطبيعية ، وممارسة حياتهم بعز وكرامة وإباء…. ولا مجال بعد الآن لأي معتدي أخرق، سواء كان جاسوساً أو عميلاً أو ذيلاً أو حتى (لوكي) تبعي من صنف…. مجدي وخنجره بحزامه .!!

1- بتصرف ، خالد القشطيني ، مكدي كركوك ، الشرق الأوسط ، 5 أبريل 2003

لا تعليقات

اترك رد