خضوع الحب

 

يعتبر الحب من المشاعر السامية التي تزيد من قوّة الشخص، فعادةً ما يكون الحبيب إلى جانب حبيبه طوال الوقت، في حزنه، وسعادته، ومشاكله، الأمر الذي يزيد من شعوره بالسعادة، ويمنحه القدرة على النجاح، ولا بدّ من الإشارة إلى أنّ هناك العديد من الطرق للتعبير عن الحبّ، وللحبّ،

يعبر البعض عن حبهم من خلال الملاطفة، وعيش اللحظة الحاضرة من خلال اكتشاف لغة الجسد، كتشابك الأيدي أثناء المشي، أو وضع الذراع حول كتف الحبيب، أو العناق، وهي اللغة التي يفهمها الجميع.

الحب من أول نظرة: هو الحب الذي يحصل من أول لحظة يلتقى فيها الشخصان، حيث يحصل انجذاب متبادل بينهما، ممّا يؤدي للشعور بالسعادة، وبرعشة عامة في الجسم.

الانجذاب المتأخّر: يحدث دون دلالات، حيث يبدأ بعد عدّة لقاءات، من خلال ملاحظة الصفات الحميدة التي يتمتع بها.

التحوّل من صديق إلى حبيب: حيث يحدث نتيجة رغبة مفاجئة تحصل بين صديقين مقرّبين، إلا أنّه قد يكون خطيراً؛

لأنّه قد يؤدي لفقدان الصديق في حال فشل علاقة الحبّ. من البغض إلى الحب: يحدث نتيجة انجذاب خفي يكون عند رؤيتك لهذا الشخص، إلا أنّك لم تلاحظه نتيجة بغضك له. يُفضَّل الاستماع للشريك عندما يتحدَّث والإصغاء إليه والاهتمام بما يقوله، وجعله يشعر بالاهتمام والاستجابة له،

ومن الممكن أن يكون ذلك من خلال العديد من أساليب الإصغاء الجيّد، مثل إعادة صياغة كلامه، والنظر إليه وجهاً لوجه، والتواصل من خلال العيون، وتشجيعه على مواصلة الحديث، والانتباه إلى مشاعره عندما يتحدّث

يأتينا الحب على غفلة من حيث لا ندرى ولا يوجد قانون للحب، والقانون لا يحمى المغفلين. عندما نحب فإننا لا ندرك أننا نتغافل عن عيوب الآخر ،لأننا لا نريد أن نرى تلك العيوب حتى لا نكره او نهرب من لذة الشعور بإحساس الحب. نحب شخصا لا نتصور ابدا أننا في يوم من الأيام أننا كنا سنحبه، او حتى سنحب مثله . ولكن تأتى الرياح بما لا تشتهى السفن. قد يأتينا الحب في وقت لا نتوقعه ، او قد يأتينا دون أن نعرف متى بدأ اصلا .

يأتينا الحب على غفلة ،ولا نريد أن ندرى . الحب غفلة لا يفيق الإنسان منها إلا أن يصدم بحقيقة ما غفل عن رؤيته . العيوب كلها منا ولوعة الحب مراءة عمياء . فليستقم القلب حتى يتدخل العقل ليزن الأمور بحكمة حتى نكون سعداء

عندما تحب الفتاة شاب ما فإنها ستحاول أن ترسل له رسالات غير لفظية تشير إلى ذلك، ومتى ما شعرت بأن الشاب يقابلها تلك المشاعر ستكون الدلائل على حبها ظاهرة للعيان، فمثلًا سيجد الشاب أن تلك الفتاة ستضحك على كل ما يقول، ستحاول البقاء بالقرب منه لأطول فترة ممكنة حتى وإن لم يكن هناك سبب وجيه لذلك،

ستحاول جاهدة لإبقاء الحديث مع الشاب مستمرًا بقدر المستطاع، سترضى أن تكون معزولة عن الجميع وتبقى معه وحده، ستحاول أن تقترح أنشطة يمكنهما القيام بها سويًا، والأهم من ذلك كله ستنطق بلغة العيون معلنة عن ذلك الحب الدفين

أَيُهَا الوَرْدُ مَعْذِرَةً سِوَىَ مِنْ خَدِهَا لاَ يُزْهِرُ الوَرْدُ وَ لاَ يَسْكُنُ الحُسْنُ سِوَىَ ضِحْكَتِهَا وَ لاَ يَطْلُعُ الصٍبْحُ إِنْ لَمْ يَنْبُتْ مِنْ خَدِهَا الفَجْرُ مَالِ الشَمْسِ لاَ يُضِيْئُ نُورُهَا الأٌفْقَ وَ مَالِ قَلَبْيِ أَضْحَتْ تَخُونُهُ الرُسْلُ يَامَنْ نَامَ اللَيْلُ عَلَى أَهْدَابِهَا وَ عَانَقَ قَلْبِي مِنْ شَوْقِهَا الحُزْنُ

قَالَ اللهُ إِنّ لِنَفْسِ نَفْسًا تَسْكُنُهَا وَ لَمْ يَكُنْ لِي قَبْلَكِ سَكَنُ قَبّلْتُكِ بَيْنَ الشِفَاهِ. .وَ أَعْمَانِي مِنْ فَرْطِ حُبِكِ السُكْرُ أجمل و أسوء ما قد يحصل لرجل هو أن يتخلى عن نرجسيته و أن يخضع قلبه لامرأة الخضوع في الحب بالنسبة لي مثل رائحة البارود… مثير و قاتل .

الحب هو تفاصيل كثيرة.. تجتمع معا لتكون شيء نسميه الاهتمام.. الحب خمر لذيذ تسكر به يجعلك تشعر باللذة.. لكن تأكد أنك ستفيق يوما من هذه النشوة لتجد حياتك اختلفت كليا و مهما حاولت أن تتدارك أمرك فلا بد أن تكون آثار الصحوة مُرّةً و بادية عليك

واحترام المرأة لرجلها يعني تقديرها له, وإكرامها لشخصه, ومعرفتها بقدراته وهو نابع أصلاً من احترام الرجل لها, ومن إكرامه لشخصها, ومعرفته بقدراتها.. وهو نابع فوق ذلك من كيفية حديثه معها ومعاملته لها.

الحُبّ هو شعور بالانجذاب والإعجاب نحو شخص أو شيء ما، وقد يُنظر للحبّ على أنّه كيمياء متبادلة بين اثنين، وفي داخل جسم الإنسان هرمون يسمى هرمون الأوكسيتوسين، والمعروف بهرمون المحبّين، ويفرزه الجسم عندما يتم اللقاء بينهم.

كما أنّ الحب هو مجموعة متنوعة من المشاعر الإيجابيَّة والحالات العاطفية والعقلية قوية التأثير. والحب عطاء عميق، وتأثر عاطفي بشخص آخر، والشعور برباط دافئ، وهو مودة عميقة.

للحب أسماء عدة في اللغة العربية، ولكل اسم دلالة خاصة، ومعنى مختلف:
• الهوى: أولى درجاته، وتعني أن تميل النفس إلى شيءٍ ما، وتستخدم هذه الكلمة بشكل عام للحب المذموم.
• الصَّبْوة: تعني الميل إلى شيءٍ ما مع الجهل.
• الشغف: اشتقت هذه الكلمة من شغاف القلب؛ أي الغشاء الرقيق الذي يغلف القلب.
• الوجد: تشير هذه الكلمة إلى الحب الذي يسبب المشقة في التفكير، ويسبب عبئًا على النفس؛ لأنّ المحب يفكر بمحبوبه دائمًا ويظل حزينًا.
• الكَلَفُ: يعني الولع والتعلق الشديد.
• العشق: يعني شدة الحب والإفراط فيه.
• النجوى: الحرقة التي تكون في المشاعر.
• الشوق: حنين القلب الشديد إلى محبوبه، ورحيل المشاعر والعواطف تجاهه.
• الوصبُ: الحب المصحوب بالألم والمرض.
• الاستكانة: الخضوع في المشاعر.
• الوُدّ: الرقة واللطف والحب الخالص، ويكون ممزوجًا بالرحمة والرأفة والعطف.
• الخُلّة: عدم قبول المشاركة بالمحبوب، أي التوحد معه.
• الغرامُ: المشاعر العميقة الملازمة للمُحب.
• الهُيام: العشق المجنون.

والحب ليس مجرّد تأجج أحاسيس وعواطف، وإن كان في ذلك خطوة أولى نحو الحب، فالحب ليس قشعريرة بل هو التزام ان لم يثبت بوجه صعوبات الزمن لا يكون اكثر من نزوة عابرة ولا بأس إن رحل.

الحب اذاً هو التزام، تضحية وبذل ذات، قناعة دائمة، وفاء، ثبات، في السراء والضراء الى ابد الآبدين غايته الاتحاد بسر الزواج لبناء بيتا صغيرة تتزين لتكون عروس قوامها رجل يبذل ذاته عن امرأته ويحبها كنفسه وامرأة تخضع لزوجها خضوع الحب لا خضوع العبودية.

الصداقة قد تتحول الى حب، وهي غالباً ما تكون كذلك، ولكن الحب من الصعب ان يصبح صداقة، لأن الحب دائماً ما يترك خلفه ندوب وذكريات لا تمحى فيصبح الآخر جزء من ماضيّ وأنا جزء من ماضيه،

ولكن اذا كان الشخصان متفاهمان، يحتاج الموضوع الى الكثير من النضج والاخلاق والاحترام والقدرة لكي يستطيعا المحافظة على صداقة بعد حب… واذا استطاعا ذلك، تكون هذه الصداقة محدودة جداَ وليست كسائر الصداقات

إذ أن الانسان لا يمكن ان ينقلب على ذاته. والحب هو الشعور المسكر والمؤلم، نسبح في عذوبته ثم ما نفتأ ننجو من أعاصيره، في محاولتك لأن تطل على الحب من نافذة الفلسفة فإنك تفتح فكر يسبر أغوار الأعماق المخيفة على شعور يرفع صاحبه إلى الأعالي، وعندها لن تسطيع إغلاقه أبدا، وتتساؤل في نفسك من جديد ” هل يمكنني حقا أن أعي الحب؟”

لا تعليقات

اترك رد