ربما ضاق البرلمان العراقي ذرعا بصوت الشعب؟

 
الصدى - ربما ضاق البرلمان - علي عبد العال
البرلمان العراقي

ربما يضيق صدر البرلمان العراقي ذرعا بصوت الشعب الذي يجب أن يمثله وينطق بصوته الواضح الجهوري المدوي في الساحات العامة في جميع المحافظات العراقية من الشمال إلى الجنوب، منطلقا من العاصمة بغداد ذات الضمير الحي، عاصمة الثقافة والمجد والحرية والتضحيات الكبرى.

يضيق صدر البرلمان العراقي بصوت الحرية الحقيقي؛ صوت الشعب الهادر المدوي في أرجاء العراق والمنطلق من ساحة التحرير ومن تحت لافتة نصب الحرية، ذلك الرمز العظيم الذي أسس لإنطلاقة حرية الشعب العراقي وصار رمزها بإمتياز فني ومعرفي ونضالي رفيع المستوى. صوت الشعب العراقي الهادر المطالب بالحرية والنظام الاجتماعي العادل يبدو أنه يخيف بعض الجرذان في البرلمان. أولئك خفافيش الظلام والجهل المسعورين المحقونين بمخدارت وأدوية كيمائية مصحوبة بالفيارغرا التي تساعدهم على الهمجية والغرائز البهيمية والجهالة والعيش الرغيد في الظلمات بعمائم مزيفة وعقول فارغة من المحتوى الديني والمحتوى الأخلاقي ومن ثم المحتوى الاجتماعي والأخلاقي المجرد والبسيط. هؤلاء الشراذم الذين أوصلتهم المبادئ الديمقراطية لدست الحكم وما هم سوى مهمشين وهامشيين من أرياف المعرفة والعلم والسياسة، أستطابوا العيش في الأنفاق والقبور والسراديب والأقبية المظلمة، وهاهم يقفزون اليوم إلى النور مبهورين ومرتعشين ليسمعوا صوت الشعب الهادر تحت الشمس، ليكشروا عن أنيابهم السوداء المتعطشة للقمع والإنتقام من حرية الشعب العراقي عبر محاولة سن قوانين جديدة تمنع حق التظاهر والتجمع والإعتصام بحق الشعب العراقي الثائر ضد الظلم والفساد وبيع الضمير والشرف الوطني للأجنبي والدول الخارجية والشركات المشبوهة، يساعدهم رجال قضاء مدلسين ومتخلفين ومنحرفين وشذّاذ المعرفة والتطور الإنساني. كتل برلمانية متخلفة ورجعية هي أسوأ من جميع العصور البائسة التي مر بها العراق السياسي بتاريخه القديم والحديث منذ العهد الكلكي حتى حقبة الحكم السياسي الدكتاتوري المطلق، هذه الكتل البرلمانية المتخلفة والمرتدية لبوس الدين زيفا وبهتانا تطرح اليوم في جلسات البرلمان الهزلية قوانين قمعية بمحاولة تهدف إلى لجم صوت الشعب العراقي من المكان الذي يُفترض أنه ناطق باسم الشعب ويمثل صوته الحقيقي وحقوقه المشروعة، أي البرلمان العراقي المزيف والمتخلف والبائس كما هو حال البرلمان الحالي.

سوف يعلو صوت الشعب على أصوات المخنثين والدجالين من حملة العمائم المزيفة وأصحاب اللحى الجديدة المصبوغة بصبغ النفاق الأسود، وتلك الوسمات الكاذبة على الجباه التي هي وصمات العار على وجوه المحرفين والمنحرفين عن أسس الدين الحنيف من المتاجرين بحرية وسيادة العراق وصوت شعبه الجبار الأبي. الخزي والعار للبرلمان العراقي الحالي الذي لم يحفظ هيبة العراق ولا هيبة الشعب العراقي.. المجد للشعب العراقي والشهداء في سوح المعارك والمتظاهرين في سوح العراق من أجل الحرية والحق وسيادة القانون..

 

المقال السابقبيني وبينك
المقال التالىتراتيل
علي حسين عبدالعال كاتب عراقي مواليد العراق ـ الديوانية 1956 درس القانون والسياسة في جامعة بغداد 1975 ـ 1979 عمل بالصحافة العراقية والعربية والسويدية عضو اتحاد الكتاب السويديين منذ عام 1996 غادر العراق 1979 مقيم في السويد منذ العام 1990 من مؤلفاته : 1. "المشي في الحلم" قصصية. دار الصداقة للنشر والتوز....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد