” طلقة واحدة كافية لإجهاض روايتي المبتورة “

 
اللوحة للفنان basmadnan

منذُ طفولتي وأنا أملكُ خيالاً واسعًا.. خيالًا كانَ بأستطاعتهِ إن يكملَ أي مشهدٍ عابرٍ يمرُ أمامي، ولكي تكتمل الحكاية كنت دائمًا اتخيل نهايتي كيف تكون! تخيلتها بأشكال وطرق مختلفة ولا ضير في ذلكَ فكل السيناريوهات متاحة لأنها تؤدي إلى نهاية واحدة! لذا يمكنني أن أعترف بأني لم أخشى في يومٍ ما من فكرة الموت نفسها ولكنني الآن وفي هذه اللحظة أخشى من الطريقة التي سأموت بها! وأقصد بالطريقة التي تكون خارج نطاق ما تخيلته في صغير، أعترف لكم أنني سأحزن إن حدث ذلكَ فأنا لا أحب أن أرى حقارة القدرُ وخيانتهُ لمخيلتي، للأمانة أنا لا أخاف إن متُ في أنفجار، لن أترجى أحدهم إذا صوب السلاح على قلبي، لن أبكي إن قطع أحدهم رقبتي، ولكنني أخاف وارتعد وأبكي إن قتلتُ برصاصة تحطمُ رأسي! تحطم أفكاري اليتيمة، طلقة تعلن عن ولادة روايتي المبتورة والتي لم ينجحُ عقلي في إكمالها، طلقة واحدة يمكنُ لها أن تعلن -النهاية- لتجعل الأحرف تبكي وتتلاشى كما أتلاشى أنا! ولأن وبما أنني استطعت أن أرسم هذه النهاية يحقُ لها أن تتحقق فلم أعد أخشى شيئًا! هذه النهاية يا سادة فلا تحزنوا عليّ فطريقة -موتي الآخيرة- لم تعد خارج إطار الحياة!

لا تعليقات

اترك رد