نقطة رأس السطر حول الضربة الايرانية الأخيرة

 

هذا الموضوع ليس المقال الاسبوعي الذي ننشره عادة بل هو نظرة خاطفة عن الضربة الأيرانية للقاعدتين الامريكيتين كردة فعل على الضربة الامريكية بإستهداف أكبر شخصية ايرانية بعد المرشد الايراني، وسينشر الموضوع الاسبوعي بعده.

ـ كانت الصواريخ الايرانية التي ضربت القواعد العسكرية في عين الأسد واربيل دقيقة جدا لدرجة انها لم تجرح أي جندي امريكي او عراقي، فعلا رد ايراني مزلزل كما زعموا. او ربما كانت صواريخ صديقة استخدمت نتيجة خطأ تقني! الله أعلم!

ـ استدعت وزارة الخارجية العراقية السفير الايراني في بغداد اسجدي بعد انتهاك ايران سيادة العراق بالعدوان على القاعدتين الامريكيتين، وقال وزير الخارجية العراقي محمد الحكيم (ايراني الجنسي) لأسجدي: كما قصفتم القواعد الامريكية لحفظ وجه حكومتكم أمام شعبكم، فقد استدعيناكم لنحفظ وجه حكومتنا لا أكثر.

ـ اذا كان رئيس الوزراء المخلوع عادل عبد المهدي لم يستنكر العدوان الايراني على سيادة العراق، فهل تتوقع ان تستنكر وزارة الخارجية العدوان الايراني. فكر قليلا وأجب!

ـ قال رئيس الوزراء المخلوع عادل عبد المهدي ” بعد منتصف الليل تلقينا رسالة شفوية رسمية من قبل ايران بأن الرد الايراني على اغتيال قائد فيلق القدس قاسم سليماني قد بدأ أو سيبدأ بعد قليل”.

لاحظ انه لا يعرف ان كان الرد بدأ أم لم يبدأ، وجعل الوقت مفتوحا بعد منتصف الليل، ومع هذا زعم ” انذرنا فور تلقينا الخبر القيادات العسكرية لإتخاذ الاحتياطات اللازمة”.

نسأل هذا القزم العميل:
1. ان كان العدوان قد بدأ فما فائدة ابلاغ القطعات العسكرية؟
2. عندما تلقى الخبر ما كان موقفه من العدوان ورده على التبليغ الشفوي؟ لماذا لم يوضح موقفه منه؟
3. ما الفرق الضربة الامريكية عن الضربة الايرانية من حيث انتهاك السيادة العراقية، لماذا استنكر العدوان الامريكي، ورفض استنكار العدوان الايراني؟
4. هل هذا تصرف رئيس وزراء ام صحفي مستجد حقق سبق صحفي؟

ـ ان كان كلامه صحيح وبلغ القطعات العراقية بإتخاذ الاحتياطات اللازمة فهذا يعني انه بلغ القوات الامريكية ايضا، لأنها تعمل مع القوات العراقية وستعرف بالضربة من خلال احتياطات القوات العراقية. وهذا الأمر يفند مزاعم نظام الملالي بان العدوان أسفر عن (80) قتيل وما يقارب (200) جريح، وخسائر كبيرة في المعدات الامريكية.

وهنا يمكن ملاحظة الآتي:
1. اليس من الغريب انه لا يوجد في بيان ايران حول خسائر الأمريكان اي قتلى او جرحى عراقيين، هل للصواريخ الايرانية حرية اختيار ضحاياها؟ وهذا ما أوضحه عبد المهدي بقوله ” لم تردنا أية خسائر بشرية لدى الجانب العراقي، ولم تردنا رسميا خسائر في جانب قوات التحالف”.
2. لو افترضنا ان الجانب الامريكي يكذب بشأن خسائره، وهذا مستحيل لأن الأعلام الامريكي واسر الضحايا الامريكان لن يسكتوا عن الأمر، نحن نتحدث عن اعلام امريكي وليس عربي مسيس، وسيحاسب الرئيس الأمريكي على كذبه تجاه شعبه، وهذا صيد ثمين للديمقراطيين يمكن ان يوظفوه في الحملة الإنتخابية الرئاسية القادمة على اعتبار ان الرئيس ترامب كاذب.

المقال السابقاهمية الاعلام فى قضايا الأمن القومى
المقال التالىقانون قيصر ” الأمريكي “
علي الكاش: كاتب ومفكر عراقي مستقل سياسيا ومن مواليد بغداد وأعيش حاليا في النرويج، بكالوريوزس علوم إقتصاد وشهادة أخرى في العلاقات الدولية. خبرة كبيرة بالمخطوطات والكتب القديمة. نشرت مقالات سياسية واقنصادية واجتماعية في العديد من الصحف والمجلات العراقية والعربية والمواقع الألكترونية، ومنذ عام 2004 بلغ....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد