لكننا متنا

 
لوحة للفنان مراد ابراهيم

بالضباب
رحلت عني السحب
والرمادي المعشب
يسحب اذيال خيبته وينتبذ
اسماء اخرى غيرنا
انا وأنتم
انا وانتم وجمهور من العشب يصفق
في صدرنا
يقبض الانفاس
يمسك دائرة الزمان
يمسك دائرة المكان
و تعجل لفظ الحياة
و البرودة الظمأ
أقوى وأمضى
من انتظارنا
و أقوى من أملنابفجاءة حميدة
تلبس ألوان الفرح
وتأتي جاثية
لم نكن على موعد
لفّ عباءتَه
وسرّحَ غرة الغيم وانسحب
متدليا مثل فانوس مطفأ بعد عاصفة
فرش السكة بالحديد والصخب
ونام في اعتام الليل كالضليل
لم يدرج أسماءنا
في عطاءات الفرح
فلم ندخل الحكاية القادمة
وألف من ليلة وليلة همٍّ قد مضت برمتها
ولم يخرج لنا صباح كي يؤجلنا
إلى حبكة أخرى
ربما تحتوي اسماءنا المنسية
او تفرح الأميرة بثوبها الأبيض
فيميل عليها غصنان من الياسمين
ووردتان
تحملان الثوب في عربة
يجرها قلبان من ياقوت
كانت أسماؤنا وكنا
في خرافة الحكاية
نمسك بشتاتنا
كي لانموت
لكننا متنا

المقال السابقضياع فنان في سرايا السلطان ـ 2 ـ
المقال التالىحب من طرف واحد
سمر الغوطاني من مواليد السويداء ، سوريا - حائزة على شهادة الإجازة في اللغة العربية - جامعة دمشق شاعرة ترسم بوحها الذاتي بموشور العشق فينثال اللون في بوتقة الروح لحنا دافئ الايقاع ، و عبقا لا يغادر الذاكرة ، نشرت العديد من قصائدها في الصحف المحلية ( الأسبوع الأدبي - الصادرة عن اتحاد الكتاب العرب ....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد