في محطةِ القِطَار

 
في محطةِ القِطَار
لوحة للفنانة ريتا عودة

في محطةِ القِطَار
أنتظِرُ…
دَمعَتَيْنِ  وَيَمَامَة
تَحمِلُ  لِي  رِسَالَة
مِنَ  الغَمنبِ  الذي لا يغيب
عَن  ذَاكِرَتِي
مِن  ذَاكَ  القَريب من لُغتي..
في محطةِ  القِطَار
وَأَنَا  أَنتَظِرُ  عودةَ  النَّهارِ
تَعْزِفُ  الرِّيَاحُ  أُغنِيَاتِ  الغيابِ
عَلَى  نَايَاتِ  الإغتِرَابِ
وَكَمَنْجَاتِ  اليَبَابِ
وَتَصقُلُ  الأَمْوَاجُ
وُجُوهَ  العَابِرينَ  إلى السَّرابِ..
في  محطةِ  القِطَار
يَقَعُ  طِفْلٌ  عِندَ  قَدَمِي
مُضَرَجًا  بِدَمِهِ
وتُكَفَّنُ  امرَأة  وَجهَهُ
الذي  غَادَرَتْهُ  الحَكايا
بِمِنديلِهَا  المُعَطَّر  بالدّموع
والجُوري  الأحمَر..
في محطةِ  القِطَار  أنتظرُ..
يَأتِي  القِطَارُ  ولا يَنتَظِرُ
أعدُو  خَلفَهُ  وأَدعُو
السَّائِقَ  أَن  يَتَمَهَل
لِيُقِلَنِي إلى المحطة الأخيرَة
حيثُ الحَزَانَى  والنَّائِحُونَ  يُعَزَّوْن
والمُضطهَدُونَ  يَرثُونَ
ملَكُوتِ  السَّمَاواتِ
فَقَد  تَعِبْتُ.. تَعِبْتُ..تعبتْ
يمضِي  القِطَارُ
ويَرتَفِعُ  ثُغَاءُ  المَاعِزِ
وحفيفُ  أَورَاقِ  الشَّجَر
يَمضِي  القِطَارُ  وأعودُ
لأبحَثَ  عَن  خَلاَصِي
بالمَجَازِ  والإسْتِعَارَة

لا تعليقات

اترك رد