” فاشوشي ” !!

 

وتعني ضعيف الرأي والعزيمة حسب ما جاء في قاموس المعاني . والبعض يرى ” أصل كلمة فاشوش من (فش) : أفرغ ، خف، هبط ، أظهر ما يكنه من عتب أو غيظ”.(1)

كما نجد أن ” بعض الكتاب المصريين يرون أن “فاشوش” كلمة قبطية قديمة لا تزال تُستخدم إلى يومنا هذا في العامية المصرية ، ومعناها الحرفي (عريان) ، وانتهت فاشوش في الاستعمال الدارج إلى معنى يختلف عن معناها الحرفي ، فلا يجوز لأحد أن يخرج على الناس وهو عار؛ لأن ما أتى به يعدُّ فعلاً فاضحًا يدل على الحماقة وتصرفًا أخرق يلحق بصاحبه الخزي والعار، وعليه وُظفت كلمة (فاشوش) للإشارةِ إلى التصرفات الخرقاء التي لا ينجم عنها سوى الخسارة ، وتُعبِّرعن الفشل الذريع ، وسار الناس إلى يومنا هذا يقولون كلما أرادوا وصف الأعمال الفاشلة والجهود الخائبة بـ (نزلت على فاشوش) ، ويرد على هؤلاء أن الكلمة متداولة في بلاد الشام والرافدين والمغرب العربي ، وتفيد نفس المعنى الوارد في المثل”.(2)

في العراق درج العامة على ان ( الفاشوش) أو ( فاشوشي) تعني اللاشيء و( كل شيء ماكو أو ماكو قبض أو هب بياض أو فارغ) وهكذا.

لقد عاش العراقيون منذ عام 2003 وحتى الآن على ( الفاشوش) في جميع الميادين ، حتى ثارت ثائرتهم ، وإندلعت ثورتهم ، على الرغم من الوعود ( الفاشوشية ) بالإصلاح والتغيير الجذري من قبل الساسة والحكام الذين حاولوا إمتصاص زخم الشعب الغاضب ، من خلال ترشيح شخصيات ( فاشوشية ) ( منهم وبيهم ) ، ففسروا الماء بعد الجهد بالماء ، لكن ألاعيبهم السمجة لم تعد تنطلي على أبناء الرافدين ، فرأينا كيف تم ( كنسلة وإحراق ) أوراق عدد من مرشحي الأحزاب لرئاسة الحكومة ، ثم وصل الحال الى قيام رئيس الجمهورية بوضع إستقالته أمام مجلس النواب ، بعد تعرضه للتهديد ، وعدم إستطاعته التفريط بمطالب الأحرار ، وكل ذلك مرده لصمود وشجاعة أبناء الشعب الأبي .

لقد تناسى الحكام ومن يقف خلفهم أن الثوار يبحثون هذه المرة عن وطن حر كريم يتمتع بالسيادة والإستقلال ، ويحقق الحياة الحرة الكريمة ، ويابى التدخلات الأجنبية في شؤونه ، وليس كما في كل مرة يسعون خلف إيجاد فرص عمل وتحسين خدمات .

اذاً هو الحق بعينه ، المبني على الوعي والإيمان والإستحقاق والشجاعة ، حيث لن توقفهم بعد اليوم أي قوة أو جبروت ، طالما أن صوت الشعب قد علا ، ولن يجدي أي طغيان ضده ، لأنه لن يأبه بعد اليوم….( بالفاشوش والفاشوشيين) .!!

1- بتصرف ، ماأصل كلمة فاشوش ، اجابة ، 31-7-2019 .
2- بتصرف ، عثمان محمد ، كتاب الفاشوش ، الهندسة والفنون ، 24-2-2012 .

لا تعليقات

اترك رد