المقالح يُكرّر نفسه

 

أعترفُ منذُ بدء حياتي الأدبيّة في أواخر السّبعينيات ، وبداية الثمانينيات ، أنّني أحببتُ الدكتور عبدالعزيز المقالح، خاصة قصائده الّتي كان ينشرها في مجلات عدن اليمنية ، مثل: مجلّتي الحكمة ، والثّقافة الجديدة . وكان حينها يمثّل صوتاً ثوريّاً لايأبى الضّيم، ومن عدن انطلق صوت المقالح ، حتّى قيل: إنّ دراسته الجامعيّة في القاهرة، كانت على حساب حكومة الجنوب سابقاً.

وظلّيتُ بعد ذلك أتابع ـ كل ماينشره في الصّحف السّيارة، اليمنية والعربية ـ وأشتري كل مؤلفاته الّتي تجاوزت أكثر من عشرين كتاباً.

وبعد قراءتي لكلّ أعماله الشعريّة والنقديّة، تكوّنت لديّ جملةً من المفاهيم والأفكار والرؤى حول هذا الرجل، وهي في طور البحث والدّراسة منها:
المقالح ليس شاعراً .
المقالح ليس ناقداً
المقالح عروضيّاً.
المقالح يكرّر نفسه ، وهو موضوع هذه المقالة.

وقبل أن أبدأ مقالتي، أحب أن أقول : إنّني لاأحبُ جاهاً ولامالاً ، ولاشهرةً ؛ لأن كاتب هذه السطور يعرفونه ـ جيّداً ـكل أدباء عدن في قول الحقيقة ، وإبداء الرّأي.

نشر الدكتور المقالح كتابه المعنون ب( مدارات في الثقافة والأدب) في دبي ، ضمن كتاب مجلة دبي الثّقافية الصّادر في ديسمبر2008م ، وهو في رأيي أسوأ كتاب نُشر في هذه السلسلة ، لأسباب كثيرة منها: أنّها مقالات سبق ونشرها الدكتور في الصّحف السيارة، وهي مقالات لاترقى الى الدراسات الأدبية والنقدية الممنهجة، أضف الى ذلك أنّها غير مُبوّبة، وغير مفهرسة.. فالمقالح ينشر من أجل النشر فقط . ورأى أن ينشر هذا الكتاب أسوةً بالكتب الّتي صدرت عن هذه السلسلة ، واستغلالاً للفرص ـ وهذه كعادته ـ

في شهر يوليو 2010م ينشر الدكتور المقالح كتابه المعنون ب(الكتابة البيضاء .. الشاعر ذلك المجنون النبيل) ضمن سلسلة كتاب (الرّافد) الصّادر عن مجلة (الرافد) في الشّارقة، وهو كتاب ـ نصفه ـ مأخوذ عن كتابه السّابق ( مدارات في الثّقافة والأدب) . والمقالح ـ هنا ـ يكرّر نفسه ، والطّريف أنّ الزميل العزيز الدكتور عمر عبدالعزيز ، رئيس تحرير مجلة الشّارقة ـ كما يبدو لي لم يقرأ الكتابين، أو ربّما أنّه لم يقرأ الكتاب الأوّل الّذي صدر عن مجلة دبي الثّقافيّة في ديسمبر2008م. والطّامة الكبرى أنّ الكتاب فيه إهداء للدكتور عمر عبدالعزيز . يقول المقالح في كتابه (مدارات في الثقافة والأدب) :(هذه النصوص النقدية مهداة الى القارىء العربي في كل مكان والى الصديق الدكتور عمر عبدالعزيز واشراقاته البديعة في (فصوص النّصوص) ) . فالمقالح يحتال على القارىء العربي والناقد العربي، والشاعر العربي ، وعلى الدكتور عمر عبد العزيز.
والدّكتور عمر عبدالعزيز يمدح الدكتور على كتابه المعنون ب( الكتابة البيضاء) فيقول: ( يزدهي كتاب (الرّافد) بتميمة جديدة يقدّمها الأستاذ الكبير الشاعر المطبوع والناقد الدكتور عبدالعزيز المقالح ليشكّل في هذا العدد علامةً فارقةً في زمن الإبداع الموصول بالرؤية ) ص5

من المواضيع الّتي كرّرها المقالح في كتابه (الكتابة البيضاء) مايلي:
1ـ ماالشعر؟ = موجود في كتابه مدارات في الثقافة والأدب ص15
2ـ الشعر في زمن العولمة= موجود في كتابه مدارات في الثقافة والأدب ص78
3ـ إنه زمن الشعر بامتياز= موجود في كتابه مدارات في الثقافة والأدب ص 110
4ـ ويقولون إن الشعر لايترجم= موجود في كتابه مدارات في الثقافة والأدب ص68
5ـ هل يكرّر الشاعر نفسه؟ = موجود في كتابه مدارات في الثقافة والأدب ص 64
6ـ هل الشعر معنى أم كينونة جمالية؟ = موجود في كتابه مدارات في الثقافة والأدب ص24
7ـ في الحداثة الشعرية= موجود في كتابه مدارات في الثقافة والأدب ص104
8ـ الحداثة الشعرية في الإتجاه المعاكس= موجود في كتابه مدارات في الثقافة والأدب ص84
9ـ الشاعر ذلك المجنون النبيل= موجود في كتابه مدارات في الثقافة والأدب ص46
10ـ الشعر التميمة الأخيرة للروح= موجود في كتابه مدارات في الثقافة والأدب ص42
11ـ الشعر هذا اللغز الجميل= موجود في كتابه مدارات في الثقافة والأدب ص38
12ـ الشعر ذلك القريب منا ومن الآخر= موجود في كتابه في الثقافة والأدب ص34
13ـ الجدل العقيم حول الشعر= موجود في كتابه مدارات في الثقافة والأدب ص60
14ـ عن الشعر ونقيضه= موجود في كتابه مدارات في الثقافة والأدب ص56.

هناك مقالتان في كتابه ( الكتابة البيضاء ) وهما:
المقالة الأولى: (خيانة الترجمة ، وترجمة الشعر ص 163).
والمقالة الثانية: (عن ترجمة الشعر ص179) ، مكرّرتان مع تغيير وتحوير في كتابه (مدارات في الثقافة والأدب ص68)، أضف الى ذلك أنّ المقالح _ في أغلب الأحيان ـ لايذكر أسماء المصادر والمراجع في كثير من مؤلفاته.
في نهاية مقالتي – هذه – أستميح قارئي الكريم أن نعيد النظرفي المتابعة والمثابرة في كل ماكتبه الدكتور عبدالعزيز المقالح، وأن نقيّم هذه الكتابات في ميزان النقد الأدبي وفقاً لمفهومي الصدق والكذب في الأدب، شعراً ونثراً.

لا تعليقات

اترك رد