صَوّتوا لأصلِ العالمْ


 
الصدى - صَوّتوا لأصلِ العالمْ

صَوّتوا لأصلِ العالمْ
الفرق بين العراق والدولة العراقية . كالفرق بين كوكب الارض والارض لمن يزرعها ، العراق المدنية الخالدة العتيقة التي مازالت حيامن وبويضات ملكاتها وملوكها وفلاحاتها وفلاحيها ومحاربيها وساحراتها ، تتلاقح وتلد نفوسا لاتطأ الارض.. قتلتها الدولة التي صممها الجواسيس ورسم حدودها العملاء ، وجعلوا لها نظائر من قرى نُفِخَتْ مدنا ، وبراري وسواحل انتُحِلَتْ اوطانا ، وقبائلَ تمظهرت شعوبا .وخيام سميت بلدانا. لذلك هنالك إرثان …ارث الدولة ، الكيان الطاريء الصغير الذي كونته بقايا الحروب وعمره مازال اقل من مئة عام ، وهو ارث لاشيء لاشيء ابدا . تاريخ من الضغائن والعسكر الجبناء الغادرين ، دماء تثأر لدماء ، واستبدادٍ يلد استبدادا . وهناك إرثُ العراق : ديناصور الحضارات القديمة وأصل الكون والعقل والعلم والفكر والطاقة وبيت العلاقة بين الارض والسماء .. ذلك شيء وهذا شيء اخر .. فلنميز من الان بين حمورابي ، نتاج العراق الحضارة ، ومدحت المحمود نتاج العراق الدولة ، بين كلكامش و محمد عبد الجبار الشبوط . بين انبياء الله ومستشاري رئيس الوزراء ، اليوم اعلن صوتي التضامني مع ابناء اور العظيمة ورثة الحضارة الخالدة ، هذه المدينة اصل اوروك ، ابنة العراق الصحيح ،التي قست عليها الدولة العراقية المسخ وأهانتها واستخفت بسكانها ، وهم يطالبون المنظمات الدولية انطلاقا من تجمعهم البهي في لقاء المحبة بجعل اثار حضارات الوركاء واكد واور ولارسا وايسن واريدو ومسطحات الاهوار المحيطة بها محميات دولية تحت رعاية اليونسكو ومنظمات الامم المتحدة والاتحاد الاوربي التي تعنى بانجازات البشرية ، تحررها من مقاس الدولة الضيق، تنقذها من شرور اعدائها واهمال وعبث وتخريب حكامها . فصوتوا ..صوتوا لدعم السومريين في مسعاهم ..صوتوا لاصل العالم .. ‬

المواطن ألمؤدّب
استمعت الى جزء من لقاء مع سياسي عراقي مر على جميع المناصب والمراتب والحكومات وكان صانع ملوك فيها، عاث ماعاث وافتى ما افتى وشحن ماشحن وشعلل ما شعلل ..المهم اخونا طيب الله انفاسه يقول “: انا مع المظاهرات لانها حق ديمقراطي للمواطن كفله الدستور .ولكن اي تصرف خارج الحدود والالتزام يعتبر منافيا للديمقراطية .”. هذه كلمة باطل يراد بها باطل ونص ، يعني لازم المواطن اللي صارله يتظاهر من 2011 الى اليوم على خدمة الكهرباء والمستشفيات والمدارس وماي البلاليع اللي طب على البيوت، يبقى مؤدبا وحسن السيرة والسلوك الى الابد ، وربما يتحول المتظاهرون الى تماثيل خالدة في ساحة التحرير دون استجابة.لان ديمقراطية صاحبنا تعني حق التظاهر وليس جدوى التظاهر، و تداعي المؤسسات والحكومة الى دراسة مطالب المتظاهرين والاستجابة الاستثنائية لها ، كما هي ديمقراطية خلق الله المعروفة .

مشكلة عويصة
اذا ثار الشيعي ضد السلطة قالوا اجنده ايرانية واذا ثار السني ضد السلطة قالوا اجندة سعودية .. جماعة ايران اللي يعترض عليهم من الشيعة بعثي واللي يعترض عليهم من السنة قاعدة ..وجماعة السعودية يسمون الشيعي ايراني صفوي ويسمون السني اللي مو وياهم من سنة السلطة ..يعني ما من حق العراقي ان تكون له كرامة و يعترض او ينتفض او يثور،حتى لو قام النظام السابق بادخالنا في حروب اكلنه هَوَه من وراهه، او قام النظام الحالي بسرقة ثروات البلاد ورهنها للاحتلال والطائفية .
حين أمجّد الانتفاضة ضد النظام السابق ، وامجّد الانتفاضة ضد النظام الحالي ، لا امتدح الدول المارقة القفّاصة التي تسرق الثورات وتتدخل في شؤون العراق سواء ايران او امريكا او السعودية . ولا امتدح ذيولهم ومسّاحي احذيتهم ومنفذي مخططاتهم ضد بلدي..انما امتدح شعبا صافيا يثور .. ومواطنا حرا عراقيا يعترض على السلطة ويطالب بحقوقه وضمان مستقبل بلاده . حرصا على وطن ارى الدفاع عنه اهم من الدفاع عن الدين لان الدين له رب يحميه في كل مكان .اما الوطن فلايحميه الا ابناؤه الشرفاء .

اول الكلام
لاتنْسَ ثِيابَكَ على الشاطِيءْ
الى خضير ميري ايضا

يُحصيكَ حراسُ البلادِ أو الارضُ ومن ْعليها ،
غَرقا غَرَقأً ، والشواطيءُ آخرةٌ لم تصلْها.
فليتَكَ من أوّلِ التكوينِ أصْغَيت َالى ناي الفراغْ.
ليتكَ ترَكْتَ جِمالَكَ باثقالِها تتيهُ في المقابرْ
ودَعوتَ أبناءَك إلى خطبةِ الوداع.
لتدخلَ البحرَ فاتحاً طاهراً
مُطهّراً من الخديعةِ والكتبِ والعقل ِوالعذابْ.
***
غَرَقاً غرَقاً
أحصتْك وحوشُ الليلْ ، وانفاقُ العراق ْ
ولعبةُ الموتِ والفقرِ والحياة ْ.
خائناً تركتَ العقلَ يكتبُ القصيدة ْ.
***
غرقاً غرقاً تتفحصُ العيونْ
والسُفنَ التائِهة َفي دمِ البلاد ْ
***
غرَقأً غرَقاً ،هناك الى البعيد الذي لايقف
والاثامِ التي لمْ تُنجزْ
والقيودِ التي يمجّدُها الفلاسفةُ الخدّج .
ويتركُها النازحون على أسرة البغاء.
***
ليستْ رحلة ًكما تظن ْ
وليستْ مقاصِدَ على الوَرَقْ
بيوتُ الرملِ التي بنيناها معاً
يسكنُها مجانين وفلاحونَ متمردون.
كتُبُهُمْ أجنحةٌ مقيدةٌ بألسنِ الشعراء ْ
أرضُهم أحلامٌ وكلماتٌ تغلي.
غناؤُهمْ رنينُ الفراغ
بلادُهم فخامتُه.
وخرائطُهمْ أرحامٌ تأكلُ الأجنّة .
***
الى حنينِهم منَ الماءِ تاتي
عن حنينِهم الى الماء تغيب
همْ هناك .. هناكَ معنا ، في لعبة الغرق
ليستْ لعبة ًهذه المرّة
فلاتنسَ ثيابَكَ على الشاطيءْ
إنه الأبد .

المقال السابقالارهاب!
المقال التالىمعركة الرقة… حسابات جديدة وخلط للأوراق
عبد الحميد الصائح شاعر وصحفي وناشط في مجال حقوق الانسان .مواليد الناصرية جنوب العراق - يقيم في بريطانيا.. اصدر عددا من الكتب في الشعر والمسرح وله كتابات في النقد والصحافة كما قدم برامج سياسية وتلفزيونية تعنى بالشان العراقي . درس المسرح في كلية الفنون بجامعة بغداد والاعلام في الجامعة الامريكية ال....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد