القمة الخليجية ال40 لمواجهة العدوان الإيراني

 

تمكن مجلس التعاون منذ تأسيسه من تجاوز الأزمات التي مرت به، وتأتي القمة الخليجية ال40 التي عقدت في الرياض في 10/12/2019 عنوان القمة كان تكاتف الجهود لمواجهة الظروف والتحديات التي تمر بالمنطقة اليوم، خصوصا مع استمرار النظام الإيراني في أعماله العدائية لتقويض الأمن والاستقرار ودعم الإرهاب.

وشدد الملك سلمان بن عبد العزيز قائد القمة ال40 في الرياض أن مواصلة النظام الإيراني أعماله العدائية ودعم الإرهاب تتطلب من دول المجلس المحافظة على مكتسبات دوله ومصالح شعوبه والعمل مع المجتمع الدولي لوقف تدخلات هذا النظام والتعامل بجدية مع برنامجه النووي وبرنامجه لتطوير الصواريخ البالستية وتأمين مصادر الطاقة وسلامة الممرات المائية وحرية حركة الملاحة البحرية.

وكان للكويت دور مهم في طي صفحة الماضي في كلمة أمير الكويت في القمة حيث اعتبر أنه يشعر بارتياح للخطوات الإيجابية والبناءة التي تحققت في إطار جهود الكويت في طي صفحة الماضي خصوصا وأن الأمين الجديد للمجلس من الكويت نايف الحجرف سيتسلم قيادة أمانة المجلس في أبريل 2020، فيما اعتبرت السعودية على لسان وزير خارجيتها الأمير فيصل بن فرحان أن هناك جهودا يقودها أمير الكويت فيما يتعلق بالأزمة الخليجية، في جانب آخر أكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي الزياني من أن التعامل مع القضية تسير في محورين الأول وساطة أمير الكويت ولا زالت مستمرة على أعلى المستويات، أما المحور الثاني من القضية فيتمثل في حرص قادة دول مجلس التعاون على فصل القضية عن التعاون لدول مجلس التعاون الخليجي في الجوانب الاقتصادية والتعاون الأمني والاجتماعي والثقافي.

تهدف القمة إلى تحقيق التكامل والترابط بين دول الخليج في كافة المجالات والحفاظ على المكتسبات التي تحققت ومنها تأكيد القادة على أهمية قوة وتماسك ومنعة مجلس التعاون وتعزيز العمل المشترك.

شدد إعلان الرياض على التكامل العسكري والأمني وتحقيق الوحدة الاقتصادية واستكمال متطلبات التنافسية العالمية ومنها تفعيل وتمكين الشباب وتشجيعهم على ريادة الأعمال وتطوير آليات العمل المشترك إضافة إلى مواكبة التحولات المستجدة في جميع المجالات، خصوصا استكمال متطلبات الوحدة الاقتصادية واستكمال منظومة

التشريعات والقرارات اللازمة التنفيذ لما تبقى من خطوات التكامل بين دول المجلس بما في ذلك الاتحاد الجمركي والسوق الخليجية المشتركة والتكامل المالي والنقدي وصولا إلى تحقيق المواطنة الخليجية الكاملة والوحدة الاقتصادية بحلول عام 2025.

وركزت القمة بشكل خاص على التكامل العسكري الأمني وذلك عبر استكمال جميع الإجراءات اللازمة لضمان أمن وسلامة أراضي دول المجلس ومياهها الإقليمية ومناطقها الاقتصادية وفقا لاتفاقية الدفاع المشترك، وكانت هناك رؤية للملك سلمان بتسريع خطوات التكامل العسكري وتعزيز التصنيع الحربي في دول المجلس.

ناقشت القمة تفعيل اتفاقية الدفاع المشترك التي تم إقرارها في عام 2000 من أمن دول المجلس وحدة لا تتجزأ وأي اعتداء على أي من الدول الأعضاء اعتداء عليها جميعا، وهذه الاتفاقية تلتزم بالنظام الأساسي لمجلس التعاون واحترامها لميثاقي جامعة الدول العربية وهيئة الأمم المتحدة وعزمها الدفاع عن نفسها بصورة جماعية حتى لا يتم ابتزازها من دول أجنبية بعدما تركت اليد الإيرانية تعبث بالأمن الخليجي والعربي، لذلك هي ستعطي أهمية لتأسيس وتطوير قاعدة للصناعة العسكرية وتشجيع القطاع الخاص للاستثمار في هذا المجال ولا يمكن أن تؤثر على مسيرة دول المجلس خلافات بينية تجعلها لقمة سائغة أمام أطماع دول إقليمية مثل إيران وتركيا ولقمة سائغة أمام ابتزاز دول عالمية.

ولا يعقل أن دول الخليج أنشأت قوات درع الجزيرة في عام 1982 ولكنها حتى الآن لم تصل إلى القوة التي تطمح لها دول المجلس رغم أنه جرى تطويرها عام 2006 إلى قوات درع الجزيرة المشتركة وعززت بجهد بحري وجوي وفقا للمفاهيم العملياتية وذلك لرفع كفاءتها القتالية بما يكفل تنفيذ مهام التعزيز والإسناد للقوات الوطنية لدول مجلس التعاون بصورة كاملة وفي عام 2009 تم تعزيز قوات درع الجزيرة المشتركة بقوة تدخل سريع والتي تدخلت في البحرين لحمايته عام 2011 وفي 2013 تم تطوير قيادة قوات درع الجزيرة المشتركة لتكون القيادة البرية الموحدة التابعة لمجلس التعاون وأن تكون باسم قيادة قوات درع الجزيرة، وتم افتتاح مركز العمليات البحري الموحد في فبراير 2016 بجانب إنشاء الأكاديمية الخليجية للدراسات الاستراتيجية والأمنية يكون مقرها مدينة أبو ظبي.

وفي هذه القمة تم التركيز على التكامل العسكري وتعزيز التصنيع العسكري في دول المجلس مع أهمية دور المجتمع الدولي في الحفاظ على حرية الملاحة في الخليج

العربي والمضايق الدولية أمام أي تهديد والعمل مع الدول الصديقة والشقيقة لمواجهة أي تهديدات عسكرية أو أمنية.

لا تعليقات

اترك رد