الكاتم والسكين والقامة

 

لغة جديدة باتت تتفاعل بين فقرات التفاوض بين المتظاهرين أصحاب الحقوق المشروعة وبين الخارجين عن الصف الوطني والمحافظين على مساوئ إدارة الدولة والسراق والهمجيين,, لغة جديدة هي القتل والغدر بأبشع الاسلحة ، أسلحة يستخدمها جبان ليجرح او يقتل الشباب الأعزل ، شباب لا يحمل بيديه إلاّ راية العراق يرفعها الى السماء وينادي باعلى صوته : نحن المعتصمين العزّل في ساحة التحرير والخلاني وباقي المحافظات والمدن المنتفضة لا نملك الا سلاح حب العراق والمطالبة بحقوقنا المشروعة ..

قام هذه الفئة الباغية بهجوم مباغت وغادر مستخدمين كل الاسلحة والمعدات، مدفوعين من جهات لاتؤمن بالوطن الحر المتقدم والمستقبل الزاهر وتطلعات الشباب الذي يعاني من البطالة وعدم الاهتمام من قبل الدولة،وفقدان ابسط مقومات الحياة الحرة الكريمة .

واليوم إذ تستمر لغة القتل وتصفية المتظاهرين والخطف سوف تزداد حركة الانتفاضة وقوتها وسلميتها وسوف تحضى بالدعم والاسناد من كل الدول والمنظمات العربية والدولية. ولكون الحكومة فشلت وتماهلت بل واهملت تنفيذ المطالب المشروعة التي نادى بها المنتفضين وهي مطالب يبتغي لها السبيل كل عراقي من جنوبه الى غربه وشماله ،وهو يعرف والشعب كله يعلم ان ثروات العراق جميعها مسروقه ويهمن عليها احزاب السلطة الغاشمة ومن يحتمي خلفهم ويسير في طريق يرونه لا ينتهي الا بسفك دماء الأبرياء ..

ان العراق اليوم يمر بمرحلة خطيرة وفاصلة قد تصل الى طريق مسدود لن ينفع حينها استقالة فلان ومحاسبة علان وهروب تلك المجموعة ، وبهذه الحالة يجب ان يتدارك من بيدهم مفاتيح الحل والرضوخ الى صوت الشباب وآمال العراقين جميعا ،وتلبية كل المطاليب . هذا هو الحل الوحيد إما عكس ذلك فإن هيجان الشارع العراقي سيستمر وتزداد قوته وتكبر مساحته وبمقابل ذلك سيزيد الحاكم من المواجهة بالعنف والقتل والخطف وتعود السجون السرية تمتلئ بشبابنا المسالم ..وهذا ليس من صالح من يريد استقرار العراق ونهوض شعبه ..

ستة عشر عام والعراق ينزف دما من التفجيرات والقتل بسبب عصابات داعش الاجراميةوبعد ان كنا ننتظر يوم النصر والظفر بهم وتطهير العراق من دنسهم نرى اليوم ان شبابنا بعمر الزهور يردى ارضا برصاص من لا رحمة له ولا حب للعراق وشعبه … ستة عشر عاما ونحن ننتظر ان يكون هذا الجيل جيلا للبناء والعطاء والنهوض بالصناعة والزراعة والثقافة والعلوم .. لكن على العكس من ذلك يؤسفنا ان نراهم اليوم يُقتلون بسلاح الكاتم والخنجر والقامة.

أية لغة جديدة هذه التي تريدون فيها جر البلد الى انهار من الدماء تسحق الحياة والارواح البريئة التي تنادي بالسلمية وحقوقها المشروعة .. لكن اليوم سنقولها كلمة ان العراق بلد الاحرار وسيبقى منارا للحرية والنصر ،وسيبقى شبابه يطالب بحقوقه وسيحققها باذن الله .

لا تعليقات

اترك رد