تساؤلات مشروعة بعد خليجى 24

 

عادت من جديد الرياضة لتلعب دورا هاما ومحوريا فى العلاقات السياسية وفى عمل تحولات سياسية كبيرة سواء دوليا او اقليميا…فقد شهدت بطولة خليجى 24 فى قطر مشاركة كل المنتخبات الخليجية وذلك رغم المقاطعة لقطر وبالتالى بدأت التساؤلات تظهر من جديد حول إمكانية حدوث تقارب خليجى بدأ من بوابة الرياضة ..لكن تبقى التساؤلات .. ماذا ستقدم قطر من افعال لإثبات أنها سوف تتوقف عن تمويل الإرهاب؟وهل المشاركة الرياضية مقدمة لعودة العلاقات الخليجية وماذا عن تمويل قطر للارهاب فى مصر وليبيا وغيرها ؟ وماذا عن الدور التخريبى لقناة الجزيرة والعديد من التساؤلات الأخرى المشروعة ومن بينها أيضا موقف مصر من الأمر لأن مصر شريك أساسى فى المقاطعة لقطر …إن الرياضة رغم أنها باب لعودة العلاقات إلا أن هذه التساؤلات تحتاج إلى إجابات حقيقية …ولعل التاريخ يذكر العديد من التحولات السياسية التى بدأت بالرياضة أولا فقد تسبب اعلان كوريا الشمالية عن المشاركة فى دورة الالعاب الاولمبية بكوريا الجنوبية فى تطورات لافته فى الازمة بين الكوريتين وهى ازمة مستعصيه منذ عقود فقد اعلنت كوريا الشمالية قبل 11 شهرا مشاركتها فى دورة الالعاب الشتوية بكوريا الجنوبية واعقب ذلك تطورات تاريخية بين الكوريتين
..فى اغلب الاحيان تكون الرياضة هى كلمة السر و الرياضة احيانا تكون بوابة التحولات السياسية الدولية والتاريخ الحديث يؤكد ذلك
-لعل من أبرز الأمثلة على دور الرياضة عالميا فى التقارب بين الشعوب ما عُرف باسم ـ دبلوماسية البنج بونج”،فعندما قررت الولايات المتحدة أن تعترف بجمهورية الصين الشعبية وكان ذلك القرار بمثابة تغير جذرى فى السياسة الخارجية الأمريكية أرسلت الحكومة الأمريكية فريق تنس الطاولة الأمريكى إلى الصين سنة 1973 لإجراء عدد من المباريات مع الفرق الصينية لاختبار ردود أفعال الشعب الأمريكى والدول الأخرى تجاه احتمال إعلان الاعتراف الأمريكى بجمهورية الصين الشعبية وفى أعقاب تلك المباريات أعلنت الولايات المتحدة قرارها التاريخى
….وفى مايو 2008 قرر الرئيس الصينى هو جينتاو أن يخوض بنفسه مباراة تنس الطاولة فى جامعة أوكوما بالعاصمة اليابانية طوكيو كبداية جديدة لعلاقات أفضل بين اليابان والصين. وفى دراسة حديثة اعدها الاتحاد الوطنى للشباب السودانى عن دور الرياضة بين الشعوب اكدت الدراسة استخدام المشاركة فى الألعاب الرياضية كوسيلة لتحسين العلاقات فى حالتى الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتى فكثيرا ما حاولت الدولتان أن تحسنا علاقاتهما بالدول الصغيرة المجاورة من خلال الألعاب الرياضية بإقامة المباريات الرياضية مع تلك الدول وتعمد خسارة تلك المباريات أو على الأكثر التعادل فيها حيث انه فى حالة الحالة فان الدولة العظمى تدعم من الكبرياء الوطنى للدولة الصغيرة المجاورة وتخلق المناخ الذى يؤدى إلى طمأنتها إلى حسن نوايا الدولة العظمى ـ وبالتالى تحسين العلاقات معها وقد لجأت الولايات المتحدة فى عهد الرئيس كارتر إلى هذه الأداة حينما أرسلت فريقا متوسطا لكرة السلة لكى يجرى عدد من المباريات مع كوبا سنة 1977 كما اعتاد الاتحاد السوفيتى إرسال فرق رياضية متوسطة لإجراء مباريات رياضية مع تركيا وفى معظم الحالات تنهزم الفرق السوفيتية أو تتعادل عما يفضى ـ فى تقدير السوفييت ـ إلى تهدئة مخاوف الأتراك من الاتحاد السوفيتى أضف إلى ذلك أن الاتحاد السوفيتى استعمل الألعاب الرياضية لتوثيق علاقاته مع دول أوروبا الشرقية خلال ربع القرن التالى للحرب العالمية الثانية فمن الملاحظ أن معظم الأنشطة الرياضية السوفيتية خلال هذه الفترة كانت تتم مع دول أوروبا الشرقية 22 دولة

لا تعليقات

اترك رد