بين الثَرى والثريّا

 

أتت الثَرى كناية عن نفاذ البصيرة والرؤية .. أما الثُريّا فهي العناقيد النجميّة الأشد لمعاناً ، فكيف تعرف او تتعرف على السلطة التي تحترم شعبها وترعاه وتتواصل معه، وتتعرف وتتعامل على ترضيته من الكبير الى الصغير . وتهتم بشؤون مهمة من حياته الا وهي موضوعة الرعاية الاجتماعية والصحية والحياتية لكل الطبقات والفئات والاعمار ،وهذه المواصفات تجدها عند القادة الذين يريدون ان تعلو اوطانهم وتشمخ بلدانهم وتزدهر شعوبهم ..

هذه المقدمة البسيطة وجدتها عندما كنت أشاهد أحد أمراء دولة الامارات العربية المتحدة ،حيث تحدث الشيخ سلطان القاسمي حاكم إمارة الشارقة عند افتتاحه للمجلس الاستشاري للامارة.. عن كيف نخدم ابنائنا وكيف نجعل الجميع يشارك في الانتخابات ولديكم مجتمع مثقف وواعي عليكم تحفيزهم وخاصة الشباب ووجه كلامه الى اعضاء المجلس واقترح ان تكون هناك رعاية للمواطن والاهتمام بالمرضى وكبار السن وتقديم كل اسس الحماية والضمان الاجتماعي … وهنا شاهدته يخاطب المستشارين بقوله: انا ازور رياض الاطفال واراقب المدارس وسنقوم بفتح أبواب التعيين الواقعي والثابت الاسس لكل الخريجين .. وخاصة الخرجين وغير الخرجين من يمتلك المؤهلات المهنية ..

هذا الرجل الكريم الذي يؤمن بجيل بلاده الجديد وقدراتهم ويهتم بهم ويرعاهم ويتابع خريجي الجامعات وفق اسس علمية مدروسة ومتابعة دقيقة لتوفير الوظائف .. ثم تنشيط مؤسسات الدولة بهم وبكفاءاتهم … فاننا لو نستمع لتوجيهاته السديدة المدروسة للحضور لعلمنا اننا امام شخصية وطنية مخلص لبلده وشعبه ، فهو يسعى الى الوصول بالامة والبلد الى بر الامان وذلك بدفع الجميع للعمل سوية وبجهود متواصلة .
من موقعي وصفتي ووطنيتي كعراقي اعشق وطني واحب اهله وترابه كنت اراقب كلمات مهمة ولكن يعتصر عليها قلبي وتتاثر روحي وانا اعيد النظر والتفكير على بلادي والموقف يجبرني على القول والسؤال … اين نحن ، ولماذا لم نتمتع بحقوقنا بوجود قائد يتمتع بهذه المواصفات ويفكر بمثل رؤاهم الوطنية المخلصة .. لماذا نحن في عراقنا الغالي نعيش في غابة يجتمع فيها القاتل والسارق والجاهل كأنهم سادة البلد وقادته … بلا اي تفكير بان هذا العراق الذي يتمتع بكل المواصفات والخيرات والخبرات الاكاديمية التي تمكنه بان يكون من اجمل البلدان واكثرها ازدهارا واعلاها سموا ورفعة ..

اين ثرواتنا لماذا تسرق بايدي من يشرف عليها لتصبح بايدي غير أمينة وجشعة مخطئة بحق العراق وشعبه .. هذه الثروات والقدرات التي لو استثمرت كما يفعل رؤساء وملوك وقادة العالم لاصبح العراق جنة من جنان الله في الارض .

اليوم وغدا …. اليوم ونحن ننظر الى عراقنا نظرة الامل والشوق ليعبر مرحلة الصبر والضنك هذه ويتركها وتزول عبارة نسمعها بكل المحافل الدولية بان العراق اصبح من الدول المتخلفة في التعليم والخدمات والثقافة وكافة البنى التحتية التي باتت تشكل مصدرا خطرا على البيئة والمجتمع والصحة …
أما غداً فننتظر من ولاة الامر ان يغيروا من حال العراق وشعبه وكفاءاته كي ترتقي دولتنا الى مصاف بلاد الامارات وولاياتها التي هي بمساحة نصف محافظة عراقية واقول لهم انكم استؤمنتم على خيرات البلد وثرواته ومقدراته فكونو رعاة لها مستثمرين لها لفائدة الجميع والنهوض بالعراق الغالي العظيم وادارة ثرواته وتحقيق امال الشعب من الخريجين وذوي الكفاءات واصحاب المهن .. وايجاد الفرص للجميع بقيادة بلدهم والنهوض بخيراتهم ..

ليأتي يوم العراق ويوم شعبه الكريم وهو بافضل ما وصلت اليه الدول المتقدمة المتطورة . فبلدنا يستحق كل الخير.

لا تعليقات

اترك رد