السراج والرهان الخاسر مع أردوغان

 

– مازال المجتمع الدولي يكيل بمكيالين تجاه الأزمة فى ليبيا …وفى ظل هذا الموقف الدولى المتخاذل قام فاقد الشرعية فايز السراج بابرام اتفاق مع أردوغان يتضمن جوانب أمنية وبحرية وهو الاتفاق الذى اعتبرته مصر واليونان وقبرص عديم الأثر قانونا خاصة انه مخالف لاتفاق الصخيرات بينما رفض مجلس النواب الليبى وهو الجهة الوحيدة الشرعية المنتخبة فى ليبيا هذا الاتفاق واعتبره الكثير من أعضاء البرلمان الليبى خيانة عظمى …والحقيقة أن السراج يقامر بمثل هذا الاتفاق وهو بمثابة رهان خاسر ولن ينفعه أردوغان الذى يقوم بتهريب السلاح والإرهابيين إلى ليبيا بالتعاون مع قطر ويحدث هذا من سنوات وسط سلبية من موقف المجتمع الدولي الذى اعتبره متخاذلا تجاه 28 منظمة إرهابية فى ليبيا تدعمها قطر وتركيا بالمال والسلاح وهى المنظمات الارهابية التى تدافع عن حكومة السراج …يحدث ذلك رغم أنه مازال حظر إدخال السلاح إلى ليبيا مطبقا فقط على الجيش الوطنى الليبى ويغمض المجتمع الدولى عينه عن تهريب السلاح إلى الميليشيات الارهابية بواسطة قطر وتركيا ..يحدث هذا التخاذل رغم أن الجيش الوطنى الليبى يخوض حربا ضروس منذ سنوات ضد الإرهاب في ليبيا ونجح فى تحرير أكثر من خمسة وثمانين فى المائة من اراضى ليبيا وطرد الارهابيين من تلك المناطق وهو الان اقترب من تحرير طرابلس من الارهابيين ولن ينفع السراج تركيا أو قطر وتحرير طرابلس بات قريبا جدا ..

-وكل هذه التطورات تجعلنى أؤيد بشده المواقف الاقليمية الداعمه لحملة الجيش الوطنى الليبي ضد الارهابيين حيث تؤيد مصر والإمارات والسعودية الجيش الليبى فى هذه الحملة القوية ضد آخر معاقل المنظمات الإرهابية في ليبيا بعد أن طهر الجيش الليبى باقى المدن الليبية من التنظيمات الارهابية .واننى أكرر ما قلته فى تصريح تلفزيونى لقناة ليبيا الحدث منذ ايام أنه على أردوغان أن يتعلم من دروس التاريخ وكيف أن الجيش العثمانى لقى هزائم مذله من الجيش المصرى وخاصة على يد البطل إبراهيم باشا

وأذكر أردوغان على سبيل المثال بمعركة قونية 1832م :
حيث كان الجيش المصري العظيم على أعتاب الآستانة….بعد أن حقق الجيش المصري بقيادة إبراهيم باشا ابن محمد على حاكم مصر العديد من الانتصارات على الجيش العثماني في أكثر من معركة منها معركة حمص في يوليو 1832 ومعركة بيلان في 30 يوليو 1832 واستولى على سوريا وبدأ يزحف على الأناضول.

قام رشيد باشا بإعداد جيش عثماني كبير لقتال إبراهيم باشا الذي بات يهدد الدولة الإسلامية والتقى الجمعان في قونية ودارت معركة عنيفة انتهت بهزيمة الجيش التركى بعد قتال دام 7 ساعات، وكانت خسارة المصري حوالي 262 قتيلًا و530 جريحًا، أما الجيش التركى فقد تم أسر قائده رشيد باشا مع 5000 من قواته بينهم عدد كبير من الضباط والقواد وتم قتل أكثر من 3000 من الجيش التركى وكانت معركة قونية من المعارك الفاصلة في حروب مصر لأنها فتحت أمام الجيش المصرى طريق الآستانة حيث أصبح على مسيرة 6 أيام من البسفور، وكان الطريق خاليا أمامه.

واذكر اردوغان ايضا بمعركة نصيبين 1839م :
عندما لقن الجيش المصري نظيره العثماني درس النهاية
معركة دارت بين الجيشين المصري بقيادة إبراهيم باشا والعثماني بقيادة فريق من الضباط الألمان وعلى رأسهم القائد الشهير، فون مولتك، في «نصيبين» وكان قوام الجيش العثماني آنذاك 38 ألف مقاتل بينما كان تعداد الجيش المصري حوالي 40 ألف مقاتل.

ودار بين الطرفين قتال ضاري بدأ بنيران المدفعية من الجانبين وانتهى بانتصار الجيش المصري واستولى المصريون على جميع أسلحة الجيش العثماني الذي فر جنوده بعد الهزيمة وبلغت خسائر الأتراك نحو 4500 قتيل وجريح ومن 12-15 ألف أسير، كما ترك الجيش العثمانى خزينته وبها نحو 6 ملايين فرنك، أما خسائر الجيش المصرى فبلغت نحو 3000 ما بين قتيل وجريح. ولذلك اقول ان السراج أقدم على رهان خاسر فلن يتغير شييء من الحدود البحرية لمصر ولن يهدد أردوغان مصر عبر أصدقاءه وأعوانهم الارهابيين فى ليبيا ولن يهدد أمن مصر ابدا .. إقرأ التاريخ جيدا يا أردوغان انت وفاقد الشرعية فائز السراج .. وتحيا مصر عظيمة بشعبها وحضارتها وجيشها العظيم .

لا تعليقات

اترك رد