هويه العراق الغائبه !!!

 
هويه العراق الغائبه !!!

مع هيمنة الهويات الفرعية والانتماءات الاثنية الخاصة بكل فئه وطائفه ، صار الانتماء الوطني ضعيف وهش ، او غائب في كثير من الاحيان والغياب هذا ليس فقط في التداول اليومي او الخطاب (الاعلامي _ الاجتماعي ) بل انه مفقود من الذات العراقية والاحساس العام ، وهذا ناجم دون ريب من سلوك الاحزاب التي غذت اللجوء والانتماء للخاصية المحلية مثل العشيرة والطائفة و الاسرة والحزب فضلا عن علو شان المذاهب فوق الاوطان ، بمقابل التقليل من اهمية حاضنة الوطن وفاعليتها في توفير استحقاقات الافراد والجماعات بالعيش الكريم.

طبعا ضعف وشائج الاشتباك والتلاحم بين الفرد والبلد لها مسببات كثيرة تعود اغلبها الى طريقة الادارة السياسية منذ عقود خلت وتلك تركت شرخ بالغ الاثر في النفوس انتهت الى ماساة كبرى نعيشها اليوم ، لدرجة اضحى الحديث عن الوطنية مجرد شعارات اولا ثم انه صار اشبه بالتهمة والمزايدات ثانيا .

ابتلاع الدولة من الاحزاب ومصادرة كيانها خلف دولة خاوية عاجزة على تدبر حال مواطنيها وهذا يجبر المجتمع للبحث عن بدائل اخرى توفر له الحاجة بالبقاء والامان ، واول ما تلحظ عينه يجد الاحزاب بدات قوية وفاعله بسبب هذه الوضع فيسعى للاحتماء بظلها.
معالجات من تجربة شعوب عاشت الظاهرة ذاتها تبدا من اعادة انتاج مناهج مدرسية جديدة تصنع وعي جديد في عقول الاجيال القادمة ، كذلك مساهمة المنبر الاجتماعي المتثل بالخطاب والمحاضرة الجامعية وحتى المبر الديني شرط تخليه عن ثقافته الضيقة وخطابة المناهض للحياة بالامكان استثماره في اعادة سبك الهوية الوطنه .

في محاولة مثل اعلاه ممكن تحفف من وطاة شتم الوطن والفساد الاداري والسرقات والتعدي على املاك البلاد وانخرط الاجيال في صفوف الارهاب والنفور وحالة التشرذم وحب الهجرة والسفر بوصفها عناصر ناتجة عن ضعف الانتماء بل وغيابه من الذاكرة العراقية.

لا تعليقات

اترك رد