بغداد عروس عروبتكم

 

وصرختم فيها ان تسكت صونا للعرض
فما أشرفتم أولاد القحبة هل تسكت مغتصبة

لم يخطأ شاعرنا والقديس مظفر النواب حين وصف الساسة بهذا الوصف فما فعلوه بالشعوب العربية من الحكومات المرتزقة والعميلةهو اكثر دناءة من عاهرة تعمل في مبغى ويمكن ان تكون تلك العاهرة اشرف منهم بكثير ويمكن من اجبرها على هذا العمل همالسياسيين والحكومات ،بل الكثير منهم لديهم بارات و خمارات وبيوت للدعارة وعلى مستوى عالي من الطبقات السياسية ومن رجال الدين أيضا ومعروفين بشكل أو بأخر في الكثير من الدول العربية مثل المغرب ومصر ولبنان والعراق فهل امست الدول العربية اكبر مبغى عربي بقيادة مرتزقة الساسة والعملاء؟

منذ اكثر من ستة عشر عام والعراق مسرح للصراعات الإقليمية والدولية فتكالبت عليها كل قوى الشر من كل انحاء العالم بجيوشمجيشة وكانت الحجة الأبدية من اجل الشعب ،مرة لإنقاذه من الطغاة فجلبوا لنا الحثالات و الشحاذين على عتبات الدول والحسينيات وابواب الجوامع والعملاء والخدام ،ومرة بحجة القضاء على الإرهاب الذي صدروه إلينا عبر أجنداتهم السياسية التي تحكم البلد .

اغتصبوا الأرض وسفكوا الدماء نشروا وباء الطائفية وجلبوا للشعوب الويلات واستمروا في تدمير البنى التحتية واقتصاد البلد وخلقالحروب والصراعات إلى ان أمسى العراق فلما سينمائيا هوليودي على ارض الواقع .

يجول في ذهني سؤالاً كلما تذكرت الاحداث السابقة التي مر بها العراق لو بدأنا بِعّد الضحايا منذ عام ٢٠٠٣ ألى اليوم كم تكون ؟
الاعداد قد تفوق التخيلات والأرقام اكبر بكثير من التي تعلن .

الحرب محرقة عظمى كنار جهنم كل ما رموا عليها الحطب و داموا مواقدها ،فكلما اخمدت صاحت هل من مزيد ،والدول المتنازعةمثل ايران وأمريكا واسرائيل والسعودية وتركيا لن يسمحوا بإخماد الحرب ايران تجيش أجنداتها وتدعمهم بالسلاح والقادة من اجل نشر الثورةالإسلامية، السعودية تأجج الصراع وتدعم المنظمات الارهابية بأموال طائلة لكي تشتري السلاح والذمم ،وأمريكا تنتج السلاح لتبيعهعلى دول الصراع وتأتي بجيوشها ومعداتهم الثقيلة وتعيد احتلال البلدان التي تعتقد بغباء انها تكافح الإرهاب التي تموله ،ميليشاتإيرانية أو ما تسمى عراقيا بالذيول ، القاعدة ،داعش ،وغيرها من التسميات الكثيرة والتي لا تخفى عن المواطن البسيط ما هينواياهم القذرة .

في عام ٢٠٠٢ عقدت عدة مؤتمرات ل ما تسمى بالمعارضة العراقية وأقيمت العديد منها في دول كثيرة فرنسا وأمريكا وبريطانياوغيرها وكان المطلب الرئيسي لهذه الدول حماية الشعب من الاضطهاد، جميعهم بدون استثناء العميل لأمريكا او لايران او للسعوديةأو الوطني الإسلامي والعلماني وقعوا على وثيقة الحرب على العراق ،وحكموا البلاد منذ ذلك الوقت إلى اليوم وارجعوه إلى العصورالقديمة ،لا ماء لا كهرباء لا خدمات تقليص لمفردات البطاقة التموينية ، وسرقة المال العام،واضطهاد واعتقال وقتل ،وان ما فعلوه فيالمظاهرات الأخيرة قد فاقت مافعله نظام البعث على مدار خمسة وثلاثين عام ،منع الصحافة، منع قنوات تلفزيونية ،تزوير الحقائق،ملاحقة النشطاء ،القتل بالقناصين والطلق الحي والقنابل المسيلة للدموع التي استوردوها بأموال الشعب ان من كان يبكي علىاضطهاد الشعوب حكموا البلاد واذاقوا الشعب مرارة حكمهم الجائر وتبين زيف ادعائهم في تدمير بلادهم هذا ان كانوا يشعرونبالانتماء للعراق .

في مقابلة تلفزيونية قامت بها الحرة عراق بين انتفاض قنبر و عبد الكريم بدر فقاموا على مدار الحوار الذي أقيم بتبادل السبوالشتم وتبادل الاتهامات بالعمالة واعترافهم بها وتمجيدهم بها صراحة ، فهذا فيض من غيض ممن يحكمون البلد فليس همهم سوىسرقة أمواله ونهب خيراته .

بغداد رمز السلام وعز وفخر للعرب بحضارتها بمثقفيها برموزها كانت من اجمل العواصم وأكثرها اشراقة وتطورا واليوم امست خراباحطام مبعثرة بسبب سياسات الحكام وغبائهم ، بغداد كانت رمز للعروبة واليوم راحت عروبتها وأمست مستعمرة لقوى الشر

بغداد عروس عروبتكم فلماذا أدخلتم كل زناة الليل إلى حجرتها (مع الاعتذار لمظفر النواب)

لا تعليقات

اترك رد