لن يستطيعوا مصادرة أحلامك

 

* هذا الكتاب الذي استعرته من مكتبة ميريلاندز بسدني يتناول جانباً من الأوضاع المأساوية التي يعاني منها بعض الفسلطينين الذين استقروا في وطنهم السليب وما بتعرضون له من كراهية وظلم وقهر ومصادرة لأراضيهم وحقوقهم.
* كتاب “الصدمة” رواية من سلسلة فسيفساء الصادرة عن دار الفارابي ببيروت ،- لنان، تأليف ياسمينة خضرا ترجمة نهلة بيضون صممت غلافه قينوس نادر تحكي ما حدث للطبيب الجراح الدكتور أمين الجعفري الذي فوجئ بأن زوجته سهام التي أخبرته بأنها مسافرة إلى جدتها في كفر كنا قد عُثر عليها جثة هامدة في عملية انتحارية.
* عندما طلبوه للمستشفى في ساعة متأخرة من الليل قبل أن أن يأخذ قسطاً من النوم بعد عناء يوم عمل طويل بالمستشفى، وأصروا عليه للحضور فوراً لم يكن يتوقع أنه سيجد جثة زوجته سهام متهمة بتنفيذ العملية الانتحارية.
بعدها دخل في سلسلة من التحقيقات والعنف لإجباره على الاعتراف بعلاقة زوجته بإحدى المنظمات الإرهابية لكنه ظل يصر صادقاً بعدم معرفته بل عدم تصديقه للتهمة أصلاً.
* حتى عندما تم إطلاق سراحه بعد إثبات براءته لم يسلم من الملاحقات والمطاردة والعنف في الشارع وحتى داخل منزله، إلى وجدته صديقته كيم مطروحاً وسط الممر بعد أن طارده المعتدون حتى داخل حديقة منزله، فأخذته وأسعفته وذهبت به إلى بيتها.
لن ادخل بكم في تفاصيل الاحداث والمواقف المحشودة في هذه الرواية فقط سأتوقف عند بعض المحطات المهمة مثل لحظة عثوره على رسالة من زوجته سهام في صندوق البريد قالت فيها : مانفع السعادة إذا لم يتقاسمها المرء ياحبيبي أمين، كانت افراحي تخمد كلما كانت افراحك لاتجاريها، إلى أن كتبت ما من طفل بمامن تماماً بدون وطن .. لاتنقم مني.
* بعدها بدأ في رحلة البحث عن علاقة زوجته بالعملية الانتحارية وسافر إلى كفر كنا حيث أخبرته أنها ذاهبة إليها لزيارة جدتها، وتابع كل الخيوط التي يمكن ان توصله لطبيعة دورها في هذه العملية وأسبابها، إتهموه بانه جاسوس مرسل من “الشين بت وتحرشوا به وتعرض للضرب وسمع ماسمع : نحن نخوض حرباً .. هناك من حملوا السلاح وهناك من لم يحركوا ساكناً واخرون يتكسبون من القضية.
في مرحلة لاحقة سقط وسام الجعفري في ساحة الشرف وكانت النتيجة تهديم منزل العائلة ليواصل الدكتور أمين بحثه عن كل الذي يجري من حولهم، وفي ختام الرواية يتعرض لانفجار استهدف عربة الشيخ المتهم بالتحريض .. وبدأ يسرد في أحلام مابعد الموت فيرى نفسه طفلاً صغيراً يحرضه والده على مواصلة السير قائلاً: احلم .. احلم أنك جميل وسعيد وخالد، ويحلق الطفل نحو السماء وصوت والده يلاحقه : بوسعهم أن يحرموك من كل شئ لكنك ستحتفظ باحلامك لإعادة إبداع العالم الذي صادروه منك.

المقال السابقنور في الظلام أول شريط سينمائي طويل لخولة بنعمر
المقال التالىالآخرون ونحن
صحفي سوداني ولد في عطبره وتلقى تعليمه الابتدائي بها والثانوي بمدرسة الثغر المصرية وتخرج في جامعة القاهرة بالخرطوم .. بكالريوس دراسات اجتماعية‘ عمل باحثا اجتماعيا بمصلحة السجون‘ تعاون مع الإذاعة والتلفزيون وبعض الصحف السودانية إلى ان تفرغ للعمل الصحفي بجريدة الصحافة‘ عمل في كل أقسام التحرير إلى ان أص....
المزيد عن الكاتب

1 تعليقك

  1. Avatar نفحات عثمان

    جميل لكن أتمنى أن املك نسخة

اترك رد