(البحث عن متعة فاخرة)

 

منذ سنوات خلت كتبت مساهمة علمية موسومة ب: ” القات وشيوع تعاطيه في المجتمع اليمني “، ومن خلال الاستبيان والملاحظة والمقابلة والمشاركة في جلسات القات والمناقشات والمطارحات مع ماضغي القات بألوانهم الطيفية تبين أن :
– %35- يمضون القات للتسلية وللترويح عن النفس وللهروب من المشاكل اليومية .
-%30-يمضغون القات كمنشط للجسم وكقوة دفع وحركة لإنجاز الأعمال والتكليفات.
-%16-يمضغون القات كعادة اجتماعية للتعارف والتدامج والتقارب الاجتماعي والنفسي .
-%5-يمضغون القات استسلاما للأعياد والمناسبات واحتراما للعادات الاجتماعية وبشكل موسمي .
-%4-يمضغون القات للمثقافة والمدارسة،و للتواصل الثقافي وللإستفادة من نمير علم الآخرين.
-%3-يمضغون القات للبروز كشخصيات اجتماعية ولتأكيد المكانة الاجتماعية .
-%2-يمضغون القات لزيادة لذة الاستمتاع بالتلفزات والقنوات الفضائية .
-%2-يمضغون القات لتجنب الضجيج ومراجعة النفس والتلذذ بالسكينة الروحية .
-%2-يمضغون القات لتجنب الوقوع في المزلات والأخطاء والكبائر مثل : شرب الخمر وتعاطي المخدرات .
-%1-يمضغون القات للاستشفاء حسب ظنهم من الأمراض وللتقليل من الأوجاع والاضطرابات والمضض الروحي .
وغني عن البيان القول ، أن الدراسات العلمية أكدت أن للقات أضرارا صحية من أبرزها :
القلق والأرق، والإمساك ، وفقدان الشهية، يؤدي إلى البواسير، والاضطرابات النفسية، الشعور بالعطش وجفاف الفم ، سرعة ضربات القلب والشعور بالبرد والقشعريرة، التهابات اللثة والفم ويساعد على سقوط الأسنان المبكر ، اضطرابات المعدة ، يؤدي للفتور والكسل .
ومع ذلك يعتبره اليمنيون مصدرا لبهجتهم وجزءا من نمط حياتهم .
ففي فضاءات الحرب والانهيار المفزع لمداميك المجتمع صار الإنسان يرسف في قيود وأغلال( مادية وروحية ) وعرضة للموت والانتحار والعنف والتصدع الأسري والاغتصاب وتعاطي المخدرات والانهيار القيمي والعنصرية والاغتراب وإدمان المسكرات وتعاطي المهدئات.
فالحرب وأهوالها ضاعفت من نسبة المشاكل الاجتماعية العميقة وجعلت الناس يسيرون بدون هدى ينتقلون من أزمة إلى أخرى ومن نكبة إلى أخرى ومن منبت إلى منبت ويقبلون بشكل غير مألوف على مضغ القات هروبا من حلبة الصراع الدموي والفقر والمرض والمشاكل ومشقات الحياة وللبحث عن متعة فاخرة في فضاء من الكسل والثرثرة والتشرنق والتكلس العقلي :
( يظنون في رحلة “القات” أن الظلام انتهى
والقيود انتهت والسجون
وحين يعودون من رحلة “القات”
تدهمهم سحب الليل
تمضغهم عاصفة الشجون )”عبدالعزيز المقالح”

لا تعليقات

اترك رد