آن الأوان

 
اللوحة للفنان بهاء الاوسي

آن الأوان فأين منّي المهربُ
فأنا العراقُ وبأس شعبيَ غيهبُ
سأذيقك المرّ الزؤامَ من الردى
فاختر لموتِك أيّ حبلٍ ترغبُ
إن كان قد صُلب العراقُ على اللظى
فعلى الهوانٍ عراقُنا لا يُصلبُ
عدنا لنا ..عدنا كما كنّا رجا….
لَ مروءةٍ…ومناهلا لاتنضَبُ
قد خاب فينا سحرُكم بل مكرُكم
هيهات يُفلت من عقابيَ مذنبُ
كلّ السيوفِ تعطشت لرقابِكم
اليومَ ثأري… لايؤجَلُ …مرعبُ
اليومَ أُنزِل بالطغاةِ قضاءَهم
ومن السماءِ مع الألهِ سأغضَبُ
هيهات للشعبِ الكريم مذلةً
هيهات دجلة او فراتي يُسلب
هيهات ارضخُ للخنوعِ وللخنا
فأنا العراق الثائرُ المتخضب
نهجي على نهجِ الفداء الى الردى
من اجلِ حقيَ بالشهادةِ أرغبُ
سأزلزلُ الأرضَ الوطيّةَ تحتَكم
يامن بأوجاعِ الكرامِ تسببوا
قد زال عن وجهِ الدعيّ قناعُه..
حتامَ وجهك بالببشاعة يكذبُ
وعلام نبقى صامتين وحقُنا …
منّا على مرآىً ومسمعِ يُنهبُ
مهما يطولُ الليلُ ينبلجُ الضيا
وعلى رؤوسِ المارقين سيُسكبُ
لهبا من الغضبِ المزمجرِ هاتفا..
آين الفرار وأين مني المهربُ

المقال السابق(يوم دامي في العراق)
المقال التالىإلى رصاصة مجهولة
علاء الأديب : شاعر وناقد وكاتب عراقي ..من مواليد بغداد عام 1965 ..مقيم بتونس.. له أربعة عشر ديوان شعري مطبوع ومنشور وسبع دراسات نقدية وكتاب في اللغة بعنوان(مثلث العجب بلغة العرب) . والعديد من المقالات السياسية منشورة في العديد من الصحف والمواقع الألكترونية.....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد