،،، صرخة ،،،،

 

هل يكفي شرب نهر يقسم المدينة إلى وجعين؟
والغرق؛ هل يكفي !؟

العطش فعل لايخلو من الجمر
يصيب أوتارك بالشلل
ويقطعها في أول الغناء…….،
:
لم يكن الطريق بعيداً لاقتفاء خبر عاجل
رُبط بشريط احمر أسفل الشاشة،
ليس ثمّة مهرب من الأثر
سوى آلة حادة
تجيد نخر العظم وتصل إلى مركز الوجع،

هناك، ليس ثمّة فعل سوى …..
أن تُسلم أمرك طوعاً لذراعين
تجيدان خدعة العبث بتأريخ الميلاد،
تطويانه بضحكتين
وتعيدانه إلى أول صرخات الولادة
:
أكيل الشتائم لأصدقائي الشعراء الذين يكتبون بنفس طويل عن حبيباتهم
دون أن يجرّوا المسافة عنوة إلى أول السطر،

لصراخ الباعة المتجولين قرب المقبرة،
للأشياء المليئة
بالحسرة،
للصور الباهتة ، المعلقة رؤوسها
بمسامير صدِئة ،
المتروكة هنا وهناك،
المهملة ،

أكيل الشتائم للوجوه الشاحبة ،
للمرارة،
للوطن المليئ بالكدمات والخيبات ،

للأصدقاء
الموتى
الذين صعدوا لأعلى دون أن يُخبروني
بموعد الرحيل ،
الذين ما انفكّوا
يرمون أياديهم من النافذة
لمصافحتي …

لكل الموتى الذين سبقوني إلى هناك
دون أن يتركوا رسالة واحدة
تخبرني عن الوقت،

أكيل الشتائم لأخوتي،
لزملائي في العمل،
لي،
ولكم
نيابة عن وصولي سالماً في هذا الوقت
وعن كل شيء ………

لا تعليقات

اترك رد