مسرحية البرلمان والمحكمة الاتحادية

 
مسرحية البرلمان والمحكمة الاتحادية

حدثين مكملين لبعضهما الاخر، ما حدث يوم امس، المحكمة الاتحادية تأجل قرارها حول اي من الجلستين تحمل الصبغة الشرعية بعد تأدية القسم من قبل الخبراء الذين اختارتهم في جلستها السابقة، مجلس النواب يعقد جلسته بعد تحقيق النصاب القانوني بحسب ما اعلنه رئيس البرلمان الذي دعا لعقديهما في اليومين السابقين برغم الاتفاق ما بين البرلمانيين المنقسمين على ان المحكمة الاتحادية صاحبة القرار الفصل والجميع يخضع لقرارها.

هذا الامر يجعلنا امام تساؤلين
الاول: لماذا دعا الجبوري الى عقد الجلسة والمحكمة لا تزال لم تمنحه الشرعية برئاسة مجلس النواب؟
الثاني: لماذا المحكمة الاتحادية تعمل على التأجيل؟ اما يستحق الامر ان تعكف وتبذل الجهود لاتخاذ القرار المناسب؟ خصوصا وان الامر يتعلق بمصير بلد يواجه عدو شرس ومهدد بالانقسام.

الاجابة عن هذين التساؤلين تجعل من المحكمة الاتحادية امام الاختبار الاصعب في مسيرتها المشار لها بعد الحيادية واتهام قراراتها بالصبغة السياسية … هي اليوم تتهرب من القرار وتحاول ان تستفيد من عامل الوقت خصوصا في ظل الاجواء الحماسية التي يلعب بها المتحكمين بالقرار (رؤساء الكتل السياسية) في جمع صفوف المنقسمين تحت شعار اعادة الفلوجة وطرد داعش منها وهذا ما ترجمه رئيس الوزراء اثناء زيارته الغير معلنة لمجلس النواب ودخوله الجلسة وكلمته التي شكر بها الحاضرين من اعضاء البرلمان.

*خلاصة القول لا قرار للمحكمة الاتحادية دون العودة للقيادة السياسية، النواب المعتصمون هم ايضا لاقرار لهم وعمل رؤسائهم على استخدامهم لتنفيذ سياسة محددة سيتم الكشف عنها قريبا… وستكون في مقالي القادم.

لا تعليقات

اترك رد