” قصائد مهربة ” إلى ساحات التحرير

 

( شعور الفشل يجد تعبيره الأوضح في إشارة بريخت للسيد كوينير: سئل السيد كوينير: ” ما الذي تعمل عليه؟”. رد السيد ك: أنا أقضي وقتا عصيبا ، أنا أرتب لخطئي القادم”.

ـ سلافوي جيجيك: سنة الأحلام الخطيرة.
ا ـ الريح
الريح التي تعدو في الساحات
كما تشاء
مثل حصان بلا لجام
إياك أن تمسها
أو أن ترفع أصبعا واحدا
في وجهها
أصمت فقط
وانتظر ربع ساعة
حتى تبدأ الأشجار العالية في الركوع
تحت أقدام الأمهات
في ساحات التحرير.

ب ـ المطر
المطر الذي يأتي وقت ما شاء
كما الربة هيرا
هذه حرية
إياك أن تمسه
أو أن ترفع أصبعا واحدا
في وجهه
أصمت فقط
وانتظر ساعات
حتى تنفجر رائحة هذا التراب
تحت أقدام الأمهات
في ساحات التحرير.

ج ـ الزوابع
الزوابع التي تأتي
دون صفارة انطلاق
هكذا تأتي الزوابع دوما
دون إذن من أحد
إياك أن تمسها
أو أن ترفع أصبعا واحدا
في وجهها
انتظر لحظة أو لحظات حتى
ستعبث قليلا بأصابعك
المزروعة
خلف
نخيل الساحات
ارفع شارة النصر واصمت
كمن يريد توصيلة مجانية
بالأوتوستوب المجاني
نحو مدينة بعيدة
مدينة لم تطلب منك أي زيارة
مفاجئة.

د ـ الشمس
الشمس التي تطل ثم تختفي
تماما
مثل سنجاب ذكي
ذاك شأن الشمس دائما ـ شأن الحرية تماما
إياك أن تمسها
أو ترفع مجرد أصبع واحد
في وجهها
انتظر نصف صباح
أو أقل
فتتفتح الأزهار في ساحات التحرير

ه ـ القمر
القمر الذي يبدو
مثل رغيف فرنسي
على طاولة من القرن الخامس عشر
هذا شأن كل الأقمار
إياك أن تمسه
أو أن ترفع أصبعا واحدا
في وجهه ـ أصمت فقط
إنه لا يحمل أي أسرار للعشاق
كما يحكى
فهذا
مجرد
وهم
بشري
رخيص
ـ أصمت فقط ـ
إنه في مهمة عالية الحساسية
في ساحات التحرير.
و ـ البرق
البرق الذي يمزق الظلام
من لحظة لأخرى
ليس كما تضحك الآلهة الغضبى
ولا كما تثور الآلهة السعيدة
ولا حتى مثل انتشاء قاتل مأجور
إياك أن تمسه
أو أن ترفع مجرد أصبع واحد
في وجهه
انتظر فقط
فهذا الليل
يعوي
من ألم المخاض
في ساحات التحرير.

1 تعليقك

اترك رد