كرسي السلطة

 
اللوحة للفنان مؤيد محسن

كرسي الكاهن
كرسي القديس
كرسي السلطة
على مد العصور ملطخ بالدماء
ولا يهتز
ولا يهترئ
ولا يستسلم للدم
كأنه شيطان من عالم افتراضي
بل ربما هو الحقيقة الوحيدة الشاخصة في العالم لتمثيل محور الشر
(ربما حان الوقت علينا بازالة حتى الكراسي في بيوتنا كي لا نصاب بهذه الجرثومة الخبيثة)-
(للسخرية)
جرثومة الجنون الدموي
التي تقود مسيرتنا دوماً نحو المجهول
ثقافة الكراسي والدم لطالما رسخت في اذهاننا ونحن صغار
عندما قرأنا التأريخ
عندما قرأنا الكتب الدينية
عندما فهمنا دروس الفلسفة
عندما فهمنا كيف تمت الفتوحات الاسلامية
عندما سمعنا من اجدادنا قصصٍ لا تنتهي عن الحروب الصليبية
عندما صالت وجالت بِنَا الحروب النفسية
الطائفية
العرقية
القبلية
وغيرها من صراعات كثيرة كان اساسها البيت الذي عود ابناءه على سلوكيات السجون السرية
وحتى القاىد العام للقوات المدمرة
الدمار يأتي بدرجات
حتى الصعود الى قمة الهرم الذي يبطش بالبشرية
ويفتك بها كحيوانٍ مفترس
مستخدماً أدوات أساسية لا غنى عنها لممارسة مسخه وجنونه على الناس العُزَّل
وما اداوته سوى الكرسي ، خطاباتٍ رنانه تارةً ساخرة وتارةً مبطنة
بالسم والخبث والدنائة والاجرام
نعم انه جنون الكرسي وثقافته الدموية منذ الازل
وهو ما يجابهه العراقيون الأن
فما يحدث هناك هي ثورة شعب صامد استشاط غضباً ضد الكراسي نفسها وليس فقط على أصحابها لأنهم غابرون لا مُحال.

تمت.

لا تعليقات

اترك رد