” على قدر صبرك سيأتي جبرك “

 

“على قدر صبرك سيأتي جبرك.”
تخيلوا لو أن الصباح يقرر الإضراب فجأة ولا يعود للاشراق ثانية رغم نداءات العصافير المتكررة.
معادلة يصعب تخيلها ان لايأتي الصباح..
وحتى لو قرر الصباح ولم يأتي فعلا. هل يمكننا تصور ان بعض نداءات العصافير المتكررة ستلجأ فيما بعد إلى استخدام القوة واعتقال الصباح وان أصر سيقتل؟ السؤال الواقعي هنا ان قتل الصباح هل سيكون لزقزقة العصافير معنى وهل لحياتهم معنى.
إذن لماذا حكوماتنا وليست جميعها كالعصافير ؟
الأجدر بها كي تعيش بسعادة وهناء ان تغادر انانيتها وان تعشق الصباح ليعطيها النور والحياة والبداية التي يحتاجها كل كائن وكذا بالنسبة للحكومات والشعب ان تعطي الشعب مايجب ان يكون عليه مستقبل أمن حياة هانئة مستقرة وان يسود النظام والحق والعدل كي تستقيم الحياة.. أما آن ترهن الشعب وتسخير كل مايضره واستغلال كل شيء من أجل الحاكم واعتبر الشعب كل الشعب مجرد عبيد أسرى هنا تختل موازين الحياة وهنا يحق للشعب الإضراب لان لاحقوق له وعليه واجبات،.
عذرا عصافير العراق اي ذنب اقترفتي سوى حب الصباح ودجلة ليكون مصيركم الموت بطولة نصرا وتضامنا مع الشباب العراقي وبغداد.. “حتى العصافير بغازات مسيلة وخانقة استشهدت؟ اي مندسين هؤلاء العصافير.
أذن فأن كل حِراك ثوري بالعالم العربي هو تعطّش لتحرير قُدرات المجتمع مِن أَسرِها.
الكل سواء بهذا لكنه يبدو مضاعَفاً بالعراق! ؛ هناك شيء مِن المارد الذي تُقيّده مايسمى الحكومات والقوانين الباطلة والدستور المزيف والقانون المغيب، والبطالة المتعمدة، وانعدام الخدمات بسبب الفساد المالي والإداري، وادارة الدولة من قبل جهلاء ومعممين مزيفين في هذا البلد. هذا الخزّان البشري المكدّس بالمواهب والعبقريات لكنه محروم من أن يَكوْن نفسَه ويُظهر معدنه.”وهذا ما ينشده اليوم وما يطالب به ولقد سمعته الحكومة فقمعته. وشاهده العالم وقرر انه أعمى، وصم العالم أذنيه بحجة ان الصوت في العراق عاليا للرجل والمرأة على حد السواء لذا قرروا ان لا يسمعوا..
أمريكا وإسرائيل تراعي مصالحهم وما تحقق لهم من أهداف وامتيازات في العراق لا ينوون التفريط بهما. إيران غاية تعلمها أمريكا الحقد الدفين لكل شيء عربي ومسلم وعراقي الذي جرع كبيرهم السم في الثمان سنوات وهناك اتفاق مسبق بين الطرفان قبل الاحتلال وأثناءه وثم ان إنهاء نظام الحكم في العراق نهاية لإيران الفزاعة لدول الخليج والتي تحتاجها أمريكا لتحقيق أهدافها في الخليج ماديا وتواجد عسكري.
على العراقيين الاعتماد على امكاناتهم الذاتية دون التعويل على اي طرف عربي أو اجنبي اومنظمات دولية لان الجميع لهم مصالح تتعارض مع مصالح الشعب العربي والعراقي خصوصا.
المهم في الأمر أن لانغفل حقيقة مهمة أنجزت الانتفاضة الشعبية في العراق نشوء مواجهة بين، ثقافتين سياسيتين رئيسيتين واحدة مواطنية مدنية والثانية طائفية سياسية،افرزها الاحتلال والعملية السياسية التي انبثقت عنه فيما بعد واستمرار الطائفية السياسية منذ أكثر من عقد ونصف بعد أن كانت البدائل المطروحة في العراق طائفيات سياسية فقط. كانت الفكرة المدنية المواطنية هامشية وأصبحت بديلا مطروحا. هذا الإنجاز تحقق ولا يمكن إنكاره.نجحت الانتفاضة ام سرقت او قمعت؟ وعلى ساسة اليوم والغد التعامل مع الشعب العراقي على اساس الانتماء الوطني كثابت اساسي لدى الشعب العراقي على اختلاف انتماءاتهم التي صنفهم بها المحتل الأمريكي ولعبت عليها العمائم الشيعية والسنية المسيّسة . والطائفية المقيتة ومحاصصتها والعرقية. العراق الجديد بمفاهيم وطنية هو عراق الولادة بعد الأول من تشرين..
وليس هناك إصلاح بفريق الفشل، الذي افرزته المحاصصة المقيتة والاحتلال والدستور الملغم.؟!

لا تعليقات

اترك رد