(آخِرُ صورةٍ لدولةٍ مُنقَرِضة)

 
اللوحة للفنان د. بلاسم محمد

الدولةُ بئرٌ يُنتِجُ نفطاً للأحزابْ
الدولةُ ماخورٌ يشربُ فيهِ الساسةُ
يَقتَسِمونَ الكعكةَ فيهِ وراءَ الابوابْ
الدولةُ زانيةٌ
يَعتاشُ عليها القوّادونَ مِنَ الاتينَ
على ظَهرِ الدَبّابَةِ والأغرابْ
الدولةُ يزني فيها السيدُ مرتدياً
خاتمَهُ الأزرقَ
يمسحُ آثارَ فحولتِهِ باللحيَةِ والجِلبابْ
الدولةُ فاتنةٌ تتعرّى
في السِرِّ الى القاضي
والشرطيِّ
وإبنِ المسؤولِ
وكلِّ المنبوذينَ مِنَ النُوّابْ
الدَولَةُ مومِسُ
يَغسِلُ قَدَميها بالحِبرِ الفاسِدِ
أنصافُ الشُعراءِ المَدَاحينَ
وأشباهُ الكُتّابْ
الدولةُ تشربُ نَخْبَ الدستورِ
ونَخْبَ المحكمةِ العليا
والقانونْ
ويبيعُ لها في السِرِّ مديرُ الشرطةِ
اكياسَ الأفيونْ
الدولةُ فِكرهْ
تنضجُ في قلبِ الأحرارْ
الدولةُ تنورٌ والحطبُ الثُوّارْ
الدولةُ ثورَه
مثل ُ رغيفٍ يعجِنُهُ الشعبُ صباحاً
ينضُجُ في قلبٍ الاحرارْ
حين تَصيرُ رغيفاً
يسرقُها في الظُلمَةِ
لصٌ بعقالٍ وبفتوى مِنْ سِمسارْ
الدولةُ امرأةٌ فاتنةٌ
ضاجَعَها رجُلٌ ملعونْ
حَمَلَتْ منهُ سِفاحاً
وَلَدَتْ خمسينَ اماماً مجنونْ

لا تعليقات

اترك رد