الشًّرَك

 

عدْتُ إلى دمشقَ
جَسَدا
والرُّوحُ ظلَّ تائهاً
يرفضُ أن يُجَسَّدا

لكنَّ جَبَلاً في اللاذقيّة الزّرقاءْ
لحيَتهُ شَلاّلُ ماءْ

وَشَعْر رأسه الأخضرُ
ما أيْبَسَهُ الدَّهْرُ
وإنْ تَجَعَّدَ

لا قبر لي فيِ صدْرِه
لكنَّ لي من كَتِفَيِه
سلّماً إلى السماءِ هابطاً
فاخترتُ سُلَّماً
إلى الحياةِ صاعدا !.

أعبر سوريّا التي تسكنني
وأسكنْ الكونَ الذي يعبرني
وأستفزّ الأًبَدَ

مُتَّكئاً إلى قبر بلا شاهدةٍ
والفَجْر من رمادِ أنْجُمٍ مُطفْأةٍ
انهضُ كي أستأنف الرحلةَ
باكراً
لكنَّ رسغيَّ وكاحليَّ
رسفَتْ في شَرَكٍ
عند تخومِ بَرَدى !.

لا تعليقات

اترك رد