سـيـكـولـوجـيـة المُخـلـِص


 
سـيـكـولـوجـيـة المُخـلـِص.. للكاتبة رشا الفوال #مصر

لاشك أن غياب القيادة عبر التاريخ البشرى يسبب فوضى لاحد لها فى وجدان الجماعات ، وهنا تظهر مشكلة أخرى لاتقل أهمية عن اننتشار الفوضى ألا وهى مشكلة تغيير القناعات ؛ لأن مجرد محاولة تغيير القناعات قد يؤدى إلى ممارسات عنيفة .
غياب القيادة يؤدى الى تهديد الشعور بالأمن وتأجيل الأمنيات والتطلعات والبحث عن الذات ، يؤدى إلى زعزعة لامثيل لها فى نفوس الأفراد
فما بالنا لو سقط هؤلاء الأفراد فى شراك مُخلص لهم ، إنها ” الإتكالية ” فى تقرير المصير وغياب المؤسسات التى تحمى وتدافع عن الحقوق ” الإتكالية ” التى يتسم أصحابها بعدة سمات منها :
صعوبة التعبير عن الاختلاف فى الرأى مع الآخريين بسبب خوف غير واقعى من فقد المساندة أو الدعم وهو الأمر الذى يدفعهم للقيام بأشياء غير مرغوبة ليجدوا العناية
يتسموا أيضًا بسيطرة الشعور بعدم الراحة والعجز بسبب المخاوف المبالغ فيها من ألا يستطيعوا رعاية أنفسهم كما يجدوا صعوبة فى اتخاذ القرارات اليومية دون كم هائل من استشارة ودعم الآخريين
إذن المخلص يخلقه الأفراد لحاجات نفسية عميقة لم يتم إشباعها، فكلما ازدادت أزمة المجتمع وازداد اغتراب الفرد فيه ازداد عجزه عن تغيير الواقع وازداد أيضًا تعصبُه لفرد بعينه ، وكما يرى عالم النفس العربى الدكتور مصطفى زيور فإن التعصب ظاهرة اجتماعية لها بواعثها النفسية
ولكن ماهى الصفات التى تجعل فردًا من أفراد الجماعات ” مخلصًّا” لتابعيه ؟
ماهى الإشارات التى يرسلها دون أن يتحدث ؟
هل يستطيع تبسيط الأمور المعقدة ؟
هل لديه القدرة على استيعاب تابعيه وشخصياتهم وطموحاتهم ؟
هل لديه القدرة على دفع الآخريين لكى يتسموا بالإيجابية ؟
هل يجعل أتباعه يظنون دومًا أن الفكرة فكرتهم والإختيار بإرادتهم ؟
هل هو قادر على إضافة قيمة لتابعيه ؟
لاشك أن قوة ” المخلِص ” تأتى من سمات شخصيته
إن عملية التأثير” Effect” يعتبر لُب وجوهر ديناميات عملية القيادة إذ لابد لوجود المخلِص من توافر تأثير من نوع معين على مجموعة من الأفراد
وهنا يأخذنا الحديث لإحدى نظريات القيادة الهامة وهى نظرية الرجل العظيم أو ” المُخلِص”
وتعد هذه النظرية من النظريات الأولى في القيادة وتفترض أن التغيرات في الحياة الجماعية والاجتماعية تتحقق عن طريق أفراد ذوي قدرات ومواهب عظيمة وخصائص عبقرية تجعل منهم قادة أياً كانت المواقف التي يواجهونها
فالقيادة ليست من المهام السهلة وإذا لم يتوفر الدافع القوي للعمل فإنه سيفقد حماسه مما يجعله يقوم بعملية القيادة بصورة آلية لابد لها من توافر
1_ الدوافع والطموح
2 – اللياقة البدنية: إن عمل القائد يستلزم الانتظار فترة طويلة في العمل وقوة التحمل والعمل لساعات متصلة في كثير من الأحيان وتلعب الصحة الجسمية درواً هاماً في هذه الناحية.
3 – المظهر الشخصي: ينبغي أن يكون القائد نظيفاً حسن المظهر ويعتني بهندامه حتى يوحي بالثقة في شخصيته ومركزه.
4 – القدرة على الإقناع: تعد القدرة على اكتساب الأشخاص عن طريق الإقناع من الصفات الهامة للقيادة.
5 – الرغبة في مساعدة الآخرين: إن أغلب القادة الناجحين موجهين نحو مرؤسيهم ويعملون على توفر روح الجماعة وينبغي أن تتوافر لدى القائد الشعور بالاهتمام نحو شؤون مرؤسيه ومعاونتهم على حل مشاكلهم.
6 – القدرة على التعليم: أغلب عمل القائد ينطوي على تقييم مرؤسيه ونقل المعارف والخبرات والمهارات التي لديه مما يقلل من الأخطاء في العمل والإنتاج.
7 – المبادأة وتعني القدرة على إدراك المسئولية واتخاذ الخطوات اللازمة في الوقت المناسب حسب ما يمليه الموقف.
8 – البصر الثاقب: يعني الانتباه المركز لتفاصيل العمل ووضع خطة والتمسك بها وجمع المعلومات بعناية قبل اتخاذ أي قرار.
9 – الذكاء العام: أي القدرة على التعلم وحل المشكلات فالقائد في حاجة إلى عقل متفتح وذهن متوقدة وقدرة على استنباط وسائل جديدة للعمل لتحل محل الطرق القديمة غير المتطورة.
10 – القدرة على التعبير: تعني القدرة على التعبير عن الآراء والأفكار دون تردد وبوضوح تام دون تعقيد في أي موقف من المواقف.
11 – تنمية جو من العلاقات الإنسانية السليمة.
12 – تفهم العمل: لا يستطيع القائد أن يحصل على تقدير مرؤسيه إلا إذا توافرت لديه المهارة والمعرفة اللازمة لتوجيه العامل نحو أداء العمل بالطريقة الصحيحة.
13 – النضج الانفعالي: فالاتزان الانفعالي خير معين للقائد على أن يملك زمام الموقف ويعطي المثل الطيب لمرؤسيه دون أن يتصف بالتميز أو التحامل إزاء موقف معين.
لاشك أن قوة ” المُخلِص” تأتى من ابتسامته التى تبعث شعورًا بالطمأنينة فى قلوب الأفراد ، من اهتمامه بهم والذى يترتب عليه إحترام عقولهم ، من كلماته التى تعبر إليهم عبر لغته الإيجابيه.

لا تعليقات

اترك رد