انتفاضة العراق تفضح الأمم المتحدة

 

ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة في العراق جينين هينيس بلاسخارت،غطاء أممي للفساد والخراب والدمار، هكذا يراها العراقيون الذين أعلنوا انتفاضتهم من جديد ضد المنظومة السياسية القائمة حاليا. “اجبرت جينين هينيس بلاسخارت على الاستقالة من منصبها وزيرا للدفاع في هولندا عام 2017” على أثر ظهور ما وصف بحالات فشل خطيرة، قبل أن يعينها الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريس ممثلة له في العراق. فقدت مصداقيتها كسفير أممي، وهي تنقل لمجلس الأمن الدولي تقارير تغالط الواقع المرير الذي يعيشه الشعب العراقي، وهي تشيد بسياسات الحكومة العراقية في مجال التنمية والأعمار ومد الطرقات، وترسيخ الأمن، وتشيد المستشفيات، وبناء المدارس وإعادة المهجرين، دون الإشارة إلى الفساد المتفشي، وارتفاع عدد العاطلين، وتردي المستوى المعيشي وانفلات الوضع الأمني على يد الميليشيات الطائفية التي يديرها الجنرال قاسم سليماني قائد “فيلق القدس” الإيراني، وجرائم القتل والخطف التي تطال الأبرياء.

وضفت جينيس حالة العراق في خطابها التقريري الأخير أمام مجلس الأمن الدولي، بأن “بغداد تتفتح، والحكومة تتجه لمحاربة الفساد، والوضع في العراق نحو الأفضل” .

جعلت جينين هينيس بلاسخارت بتقاريرها تلك، الأمم المتحدة بمثابة الغطاء الذي يحجب الحقيقة لما يجري في العراق عن أنظار المجتمع الدولي، مكرسة فساد هذه المنظمة الدولية، التي تلاعبت من قبل بما عرف بصندوق “النفط مقابل الغذاء” زمن الأمين العام الأسبق كوفي عنان.

انطلاق انتفاضة الشعب العراقي في الثلاثاء “الأول من أكتوبر”، فضحت زيف التقارير التي قدمتها بلاسخارت لمجلس الأمن الدولي، فالأعمار والتنمية التي تحدثت عنهما لم يكن لهما أي بند في الموازنات المالية لسنوات متعاقبة، أما الفساد فقد تعثرت الحكومة في مكافحته، كونه يمس الأحزاب المتنفذة في السلطة، وصاحبة التمثيل الأكبر في البرلمان، والأمن المفقود تعبث به الميليشيات،.

وأخيرا غضت النظر عن إقدام الأجهزة الأمنية على قتل وجرح المئات من المتظاهرين العزل، وقطع وسائل الاتصال “الأنترنيت”، مشيدة بموقف الحكومة التي قبلت التفاوض مع المتظاهرين” وهي الإشادة التي تبناها الأمين العام للأمم المتحدة، ولم تتضمن أية إدانة لقتل وجرح المئات من المتظاهرين العزل.

تدخلت في الشأن العراقي، رغم خروج العراق من البند السابع لميثاق الأمم المتحدة، الذي أبقاه تحت الوصاية الأممية لسنوات طويلة، وهي تدعي اجتماعها بممثلين عن المتظاهرين في ثالث يوم من انطلاق المظاهرات التي لم يكن لها ممثلون أصلا .

حتى أضحت غطاءا أمميا للفاسدين والمنحرفين والقتلة في حكومة لا يعترف الشعب بشرعيتها، هذا ما يجعلها شخص غير مرغوب فيه وفاقد المصداقية في بلد يعاني شعبه من ويلات الخراب والدمار والقتل الممنهج في ظل الهيمنة الإيرانية المسكوت عنها أمميا.

أي دافع جعل جينيس هينيس بلاسخارت، تزيف الحقائق التي يدركها العالم اجمع، أمام المجتمع الدولي، لو لم تكن جزءا منتفعا من منظومة الفساد ؟؟ مجرد سؤال ربما نجد إجابته عند الأمين العام للأمم المتحدة !!

المقال السابقلماذا يتظاهر الشعب العراقي ؟
المقال التالىخذني اليك
عبدالرحمن جعفر الكناني .. باحث وناقد فني – عضو المركز العالمي للفنون محرر صحيفة الجمهورية /بغداد عملت بالصحافة الكويتية / 1982-1988 - مجلة المجالس - جريدة الأنباء - جريدة السياسة محرر بمكتب وكالة الأنباء العراقية – تونس 1990- 1994 إعلامي في المركز الثقافي العراقي – تونس رئيس القسم الإقتصاد....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد