(إتفاق الرياض يصب في خانة الخير العام )

 

الفضاء السياسبي العمومي في التراب الوطني يتميز بالمكر والغوغائية وانعدام الثقة بين المكونات السياسية والنخب الحاكمة وغير الحاكمة، وغياب العقل المتزن واختلاف شبكة المصالح وشقشقة الخطب النارية والحوارات والاتفاقيات التي لا تطبق مفرداتها على أرض الواقع.
الاتفاقيات تبنى على التنازلات من جميع الأطراف، ولا يمكن لأي طرف أن يضع مطالبه ورغباته كلها في الإتفاقية دون أن يتنازل عن بعض منها .
القادحة الكبرى ليس في بنود الإتفاقية وإنما في انعدام المصداقية والالتفاف على بنودها بلغة دخانية ومسلك أعرج .
إتفاق الرياض (5نوفمبر 2019م )خطوة نجيبة في الاتجاه الصحيح يصب في خانة الخير العام.
أما الخوف الذي يسيطر على بصيرة الرأي العام هو عدم تطبيق إتفاق الرياض ومن ثم الولوج في أزمات واحتقانات وحرب دامية .
إننا نعيش أوضاعا دراماتيكية مؤلمة وخيبة أمل مريرة وتداعيات سلبية مندغمة بالحرب والعنف والحزن واليأس والعوز والقسوة ورعشة الخوف وكثرة التوجسات والسير خلف سراب الحوارات والاتفاقيات المكثفة ذات الطابع الفسفسائي .
إتفاق الرياض خطوة إيجابية تنشد الأمن والسلام والوئام وترسي مداميكا لتطبيع الحياة المدنية وبناء مؤسسات الدولة.
وثمة نقاط محورية ومهمة في إتفاقية الرياض نبتسرها على النحو التالي:
1- تفعيل مؤسسات الدولة.
2- دمج كافة القوى العسكرية تحت قيادة وزارة الدفاع ووزارة الداخلية.
3- تشكيل حكومة وطنية من الكفاءات النزيهة بالمناصفة ما بين المحافظات الشمالية والجنوبية.
4- تطبيع الحياة وعودة الحكومة إلى العاصمة المؤقته عدن لممارسة عملها .
5- عودة القوات إلى مواقعها السابقة لتحل محلها قوات الأمن .
6- نقل جميع الوحدات العسكرية من مدينة عدن إلى خارجها وإعادة تنظيم الوحدات العسكرية.
7- مشاركة المجلس الانتقالي الجنوبي في وفد الحكومة لمشاورات الحل النهائي لإنهاء انقلاب المليشيا الحوثية .
8- العمل على صرف المرتبات والمستحقات المالية لمنتسبي القطاعات العسكرية والمدنية.
9- إدارة موارد الدولة بصورة عقلانية ونزيهة.
10- الكف عن الملاسنات اللفظية والحملات الإعلامية المضادة.
11- احترام مبدأ المواطنة المتساوية.
الشعب يزلزله العذاب والظلام والفزع والجوع، سئم الاحترابات والأزمات والتشظيات الضيقة، سئم النخب الفاسدة والمحاصصات وحراس التخلف وتجار الحروب الذين يمارسون عمليات السطو والنهب والقبضة الحديدية على المجتمع ويقمعون العقل والفكر ويعتاشون على منهج البلطجة والثراء غير العادل والفوضى والفساد والعنف السوقي .
الأمل معقود اليوم على طبيعة الضغوطات التي ستمارسها القوى الإقليمية والدولية( خصوصا المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة ) ، للدفع بعملية تطبيق( إتفاق الرياض )، وبمشاركة القوى الخيرة في المجتمع لكسر الحواجز وللخروج من شرنقة الأوضاع البائسة وللإنطلاق خارج كهوف السياسات القديمة المتصلبة .
لقد طفح الكيل وبلغ السيل الزبى وبلغت القلوب الحناجر.
نتمنى من أعماق قلوبنا أن يطبق هذا الإتفاق على أرض الواقع حسب الجدول الزمني المتفق عليه ، والأمر يحتاج إلى إرادة وعزم ومصداقية ونظافة ضمير واحترام المواثيق، يحتاج إلى حزم وجزم وإلى بشر أنقياء و ( البشر نوعان : صادق كالموت، وكاذب كالحياة ) ” أمين معلوف”. إتفاق الرياض 5 نوفمبر للأوضاع في اليمن

لا تعليقات

اترك رد