التظاهرات ومردوداتها الاستجابية من قبل الأحزاب الحاكمة

 
اللوحة للفنان ماضي حسن

هل يحصل تغيير في الحكومة العراقية؟
للتظاهرات العراقية الحاصلة كردود فعل منفعل من جراء تراكم الكبت والقيود لدى المجتمع بشكل عام والشباب بشكل خاص، في مجالات سوء الخدمات وعدم تحقيق الأمنيات ألتي تجول في كل أذهان الشباب وهم في مقتبل العمر، وهو حق إنساني عام ضمن مجال الحقوق العامة من تعيينات، كي تكون عاملا رافدا ومشجعا إلى الاستمرارية في الدراسة بكل فروعها ومراحلها.

تلك الأمنيات عندما تتحقق بشكل عام يبعد الشباب عن الانحرافات غير القانونية والإنسانية، وكذلك إزاحة الاميية التي تقود المجتمع اللاحق نحو الانحدار.
ومن خلال تحليلي الخاص بما تهدف إليه تلك الأحزاب من مناصب ترفد لهم المصالح النفوذية والمادية على نطاق شامل ومنطق واضح، دون خجل وتردد.
وخاصة ما أشارت له البعض من الحكومة الآن عقب التظاهرات بأننا لن نستجيب لكل المطالب ولن نغادر الحكم بعد تقديم تضحياتنا عبر السنوات التي مضت.

لذلك ومن خلال اشاراتهم على الإصرار في البقاء دون خجل أو إحراج ستبقى الأحزاب المتوافقة على الحكم دون تغيير لا في الإنجازات ولا مغادرة الحكم، ولا أقصد الوجوه والأشخاص وإنما السلوك السياسي، وكما هو معروف، الذين تظاهروا من الشباب أهدافهم محدودة، تخص المعيشة، وأنا معهم ولهم كل الحق، لأنهم في عمر بداية التكوين، ولكن أهدافهم ليست فكرية معاكسة للجهلة والخرافيين الذين سيحبطون بالبلد نحو الأسوأ وانتشرت العادات المعاكسة وانتشار الأمية.

و الآن الوعي يكاد ينتشر عند عموم الناس، حيث يتضح ذلك من خلال النطق عبر القنوات والإنترنيت.

ولكن في الوقت ذاته هنالك مجاميع أصحاب مصالح متحققة لهم، أنهم أتباع الحكومة وخدم.. ولا يهمهم الآخرين، وحتى بعض الإعلاميين من ضمن القنوات الحكومية عندم يلتقي بالجماهير لا يقبل التجاوز على الحكومة، لانه يتناول راتب منفعي . والآن بعض المعممين يدعون إنها مؤامرة على طائفتنا، بينما هم ناس بسطاء هدفهم الأساسي (المعيشة)، ولقد تجاوز أغلب المجتمع هذا التفكير لأن كشفو أهدافهم المصلحية من السرقات والمناصب.

أنهم متظاهرون تم تشريدهم وتخويفهم بالقتل والتشتت.
هذه الحكومة صح تحتاج إلى تغيير بوسائل ليس بالترجي والتوسل.

ولكن لاتوجد وسائل عسكرية، لأسباب كون هذه الرسائل التاريخية الانقلابية بدأت تترك أثرا سلبيا على البلدان كون أغلب البلدان العربية التي حصل فيها الانقلابات لازالت غير مستقرة ومن ضمنها العراق وسوريا واليمن وليبيا وغيرها.

كما إن العسكري الآن لا يستطيع أن يؤدي انقلاب..لأن أتباع الحكومة كثير من وسطه يوصلون الخبر لهم..خريج ابتدائية وصار عميد بالجيش ماذا تضن؟. أو في الخارج ويأخذ راتب…وبدون خدمة وظيفية . وحتى لو حدث التغيير بأناس انقياء سيتم التحريض والاطاحة من أيدي خارجية وأتباع جهلة.

وللأسف العراق عبر مسيرته التاريخية منذ السومريين والاكديين والاشوريين والساسانيين كان مجزء إلى مدن، وليس دولة موحدة، ثم تلاها تأسيس الدولة عام ١٩٢١ وهي بداية تاسيس دولة رسمية، ولكن لا مجال للشرح التاريخي والتنويه هنا.

بدائل الحكم:
يفترض من أصحاب التظاهرات من الآن يقومون بترشيح أشخاص بدائل لكل مناصب الحكومة العراقية وخارج كل الأحزاب ألتي حكمت ١٦ سنة، وليس القرار بأيديهم يبدل نفسه بأخيه، وأقصد نفس الإنتماء للفكر، ولا أقصد الأخ من ناحية النسب، لأن هنالك أخ يختلف فكريا كاملا عن أخ آخر.

غير ذلك إن لم ترشحو أنتم بأنفسكم ستبقى الأمور كما هي، مجرد تغيير طول أو عرض أو شكل.
لذلك ينبغي على المتظاهرين ان يجهزو أشخاص انقياء من الآن وليس مظاهرات فقط، من مدير عام إلى الرؤساء الثلاث وأتباعهم وزراء وأعضاء برلمان ومحافظين.

وأهم شيء مجلس القضاء، وتأتي اهمية القضاء عنجما تكون متحررة غير تابعة الى جهة معينة ستكون الاجراءات التحقيقية نحو الفساد السائد في البلد اجراءات حرة وقانونية عكس ما يحصل عبر هذه السنوات من سرقات معلنة من جهات لها نفوذ تحضع لها الجهات القانونية.

وفي الوقت ذاته على المتظاهرين العراقيبن الأبطال، إن يكون التغيير ليس بالوجوه واستبدالهم من نفس الأحزاب، إنما الحل الوحيد هو إزاحة الأحزاب وخاصة الإسلامية، وإقامة سلطة رئاسية من شخص شجاع وهيبة ومستقل، كي يستطيع إصدار أوامر بدون إعتراض من أصحاب المصالح الذين قسمو البلد لهم فقط وليس للشعب. حتى الدول العالمية الرئيس له نفوذ وتنفيذ.

ومن المساويء التي توضحت عالميا هي: من المحتمل يعود العراق إلى البند السابع، لأنه خسر عضوية مجلس حقوق الإنسان، بسبب الاختطاف والسجون المخفية، والقتل والتعذيب وفقدان الحقوق، كلها ضمن تجاوز حقوق الحريات العالمية الإنسانية التابعة إلى الأمم المتحدة.

المقال السابقدور المرأة في الانتماء وبناء الأوطان
المقال التالىاللحظة العراقية – اللبنانية
ماضـي حســن نعمــة فنان عراقي وكاتب وناقد في الفن التشكيلي..حاصل على بكلوريوس فنون تشكيلية ..ماجستير طرائق تدريس الفنون التشكيلية .. دكتوراه طرائق تدريس الفنون التشكيلية . اقام العديد من المعارض الشخصية والمشتركة اخرها معرض شخصي في قاعة ادمينتن الكندية. لديه العديد من المؤلفات منها كتاب ( تنمية....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد