لكل فعل رد فعل مماثل بالقوة… (ثورة تشرين العراقية VS الاحزاب والمليشيات)

 

ثورة تشرين العراقية لم تكن كغيرها من الثورات فقد انبثقت على ايدي شباب آمنو بالحياة والحب… كانت المحاولات مستميدة لتدجينهم وترويض ارادتهم وعزلهم حضاريا عن العالم والاهم عزلهم فكريا عن انفسهم وجعلهم اداة للقتل والكره والموت… فكانت مفاجأة تمردهم وصحوتهم التي سرت مثل النار في الهشيم لتطال كل فئات وشرائح المجتمع العراقي بما فيهم كبار السن والذين تربوا على القمع والتابوهات التي لا اخر لها.

تلك الصحوة التي اطلقنا عليها عدة مسميات ( صحوة شعب, انتفاضة تشرين, ثورة شباب تشرين, الثورة العراقية) كل تلك المسميات وغيرها تصب في مفهوم واحد وهو كسر القيد وكسر الخطوط الحمراء والانتصار للحياة والحب ونبذ الطائفية المقيتة والعنف والتبعية لدول الجوار هذه المفاهيم التي حاولت الاحزاب الاسلامية المسيسة والتيارات والمرجعيات ترسيخها منذ ستة عشر سنة مضت, متصورة انها بأمكانها كسر ارادة هذا الشعب العظيم بحرمانه من ابسط اساسات الحياة وتدجينه بالحروب والقتل والمفخخات والدمار، بل وصل بهم الحال الى التركيز على تقسيمه مناطقيا واقليميا.

فكانت ثورة عارمة موازية بقوتها لكل افعال الكبت والدمار والسرقات والظلم الذي مارسته القوى السياسية ومراكز القرار.

ومثل هذه الثورة العارمة والمكتسحة والتي اصبحت رعبا حقيقيا وغير متوقع للقوى السياسة في العراق فلابد ان تعمل هذه القوى والاحزاب ومليشياتها الممولة بالدرجة الاولى من ايران, يجب ان تعمل كل جهدها واساليبها المشبوهة لتشويه صورة الثورة الشبابية منذ اليوم الاول لقيامها… فقد كرروا نفس اسطوانتهم القديمة والتي لم يعد يلتفت الى سماعها احد ( المندسين، البعثيين، مدفوعين من امريكا واسرائيل وقطر والسعودية وموزنبيق وجزر القُمر) وكأن الشعب العراقي كان يعيش مرفها آمنا سعيدا يقضي وقته على بلاجات العالم وجاء هؤلاء المندسين للتخريب. . وبعد ان فشلت اساليب التشويه المعتادة ركنوا الى بث الاشاعات المغرضة منها تسجيلات صوتية غايتها تحريض الشباب للاندفاع في اعمال عنف, او مقاطع نصية تحمل كلمة

(منقول) او (مصدر موثوق) وعند التمعن في محتواها لا نجدها الا اشاعات تحريضية او اخبار ملفقة الغاية منها خلخلة صفوف الثوار ودب البلبلة والتفرقة بينهم.

تلك الاساليب المتخبطة والرخيصة والتي هي من بنات افكار المخابرات الايرانية والامريكية وغيرها من (ارسال الراقصات والاعلان عن قيام احتفالات) كل هذه الاساليب كان الغاية منها تشويه فكرة الثورة العراقية العظيمة والاساءة الى شبابها والالتفاف على مطالبها المنهجية والواعية واهمها:

اعادة النظر ببعض فقرات الدستور ..وتعديلها لصالح الوطن والشعب وتحويل الدولة الى علمانية يضمن جميع افرادها حرياتهم فيها، والغاء النظام البرلماني الذي اثبت فشله واجراء انتخابات شفافة وواضحة على اساس فردي لا تعتمد مبدأ الكتلة الاكبر وبالتالي الغاء الاحزاب التي سيطرت على مقدرات العراق لصالح ايران تلك الاحزاب التي كونت دويلات ومليشيات داخل العراق مما اضعف الدولة وحولها الى خيال مآتة.

ان المواجهة بين شباب ثورة تشرين العظيمة وبين المليشيات المدعومة خارجيا والتي يتم تمويلها من اموال العراق والشعب, لن تنتهي الا بالاستجابة لمطالب الثوار فلم يعد لدى هؤلاء الابطال ما يخسرونة ولن يفرطوا بدماء الشهداء التي سالت على الجسور الى الحرية.

صحوة الشعب التي جائت صفعة لكل الاحزاب والمليشيات والمرجعيات ورجال الدين الذين حاولوا وبكل قوة ومنهجية تدمير ارادة الشعب العراقي وتدمير المجتمع بالتخلف بالفتن والتفرقة والطائفية والمناطقية، وستبقى ثورة تشرين العراقية الاصيلة اعظم ثورة في التاريخ واقوى رد فعل ضد كل ما لا يمت بصلة الى العراق العظيم.

ملاحظة :
سيتم ترجمة المقالة الى اللغة الفارسية ليصل الى الاحزاب والحكومة والمرجعيات.

لا تعليقات

اترك رد