وطن

 

في الدخول إلى ساحة التحرير
يجتاحني عبير المارة
وأراني مثل طفل يغسل حزن صدرة
برائحة الوطن
:
ذلك
الذي يفترش
الرصيف …

كان ..
يقرأ عيون المارة ، دون أن يُسقط
حرفاً منها

كان يقرأ كلمة وطن ليجد بريقاً
لقصيدته …
:
الذاهبون إلى الجسر
يرمقون النهر بأسئلتهم الجافة
وينتظرون ……،

الواقفون هناك
لايحملون في أيديهم سوى علم العراق
والكثير من الخطوات إلى الوطن
:
لا محال، يستفيقُ السؤال عن الوطن
عنوة

لكن :
من أكد أن الجواب كان كافيا
ليمضي ؟

أبدًا، صوت الرصاص كان عالياً،
لم يخطئ مكان الرأس

والأجساد
التي قُدِّمت طعامًا للحياة كانت كافية
لِيتسمّر الصراخ في مكانهِ
:
وأنا أيضاً
على يقين
هذا الوطن لن يتركني
وحيداً
سيدلني إلى أغنية، أغنية لها نفس طويل

أو
قصيدة لشاعر كتبها في لحظة هذيان وصراخ،

أقرأها عدة مرات
لأفتش خلف حروفها
عن فكرة ضوء تصيب رأسي بالجنون ….

لا تعليقات

اترك رد