بركان الصمت : ( رحلة البحث عن رجل بعيداً عن العاهات والتقاليع) ج١

 
بركان الصمت : ( رحلة البحث عن رجل بعيداً عن العاهات والتقاليع) ج١.. للكاتبة بدور العبيدي #ابداع #العراق
لوحة للفنانة ماريا كرين

كل الاشياء الجميلة والمميزة جدا قد تكون بعيدة عن العين ولكنها الاقرب الى القلب دوما.
ابحث عن السلام الداخلي منذ زمن طويل وها قد حان الوقت وذلك بالصفح عن توافه الامور والمغرضين او اي زمرة اخرى ارادت الايقاع بي وايذائي بطريقة او باخرى ، كفاني الله شرهم.
ومع هذا ، افكر بالحب كثيرا ، الحب الذي يجلب لي الصفاء الروحي والنقاء من شوائب الزمن الغابر . انا في حالة حب دائم مع المجهول.
وانا اعلم جيدا بان ليس من السهل الخوض في غمار مستقبل مجهول الهوية ولكن لما لا ؟
لم يكن يطرأ في ذهني مسبقا ولا في الوقت الحاضر ان احارب من اجل السهل او المتوفر وجوده أمامي . لا يرضيني المستوى الممل والسطحي الذي تتهافت عليه كل الفتيات نعم انا طائشة
متسرعة،
لا افكر بعقلي فقط بل بقلبي وعقلي على مدى 24 ساعة متواصلة
خطواتي غير متزنة ،، افكاري يحتويها الكثير من الغموض
شرقية الاطباع جدا،
وروحي تضطر ان تشرد مني الى مكان بعيد جدا مع البعيد الذي لا يرغب في الحديث كثيرا
هو يهرب وانا جامدة في مكاني لا احرك ساكن
ستكثر التساؤلات وستكثر الامثلة والشواهد والمقارنات والظنون..
وساضطر انا الى تكذيب الخبر امام الجميع.. كي احتوي هذا الغريب لوحدي. انانيتي المفرطة ستؤدي بي المرض ولكن لما لا ان كنت على أمل لقاء من ارغب وهو لا يدري ان الاصرار يصنع مالم يكن في الحسبان.
لا ادري حقا ، ان كتت اعيش ضمن حلم جميل ام واقع مرير؟!!
لم اعترف يوما بالصمت . ولكن ساكتفي الى هنا والتزم الصمت حتى اشعارا اخر
صمتي لا يعني انني اعيش في هناء لا مثيل له. ولكنني اخاف فقد احدهم في ظروف غامضة
وذلك لكثرة الحيرة والضجيج المحاط به من كل مكان
وانا ايضا اعيش ضمن نفس الضجيج والحيرة والغيرة
في صدري لوعة
لا يعلمها الا هو!!
من هو؟ صدقوني لا اعلم من هو حتى الان!
اي مجهولٍ والسلام..
اي عابر سبيل..
اي شخصٍ غريب الاطوار..
اي مهموم من كثرة الالم والقلق..
اي مجنون…عاشقٍ لذاتهِ ولمن حولهِ ولمن هم بعيدين.. بعيدين جداً عنه
أي حزين .. مثقلاً بالوجع والاه !!
اي ذبيح من الصدمات المتكررة… والضربات القاتله ولكنه لازال يمشي على سطح الارض على الرغم من انكساراتهِ المتواصلة..
اي انسان يشكو من الجحيم ولكنه يبتسم بوجه الملايين من البشر..
اي انسان يقرأ قصائد السياب دون توقف.. ويعيش في صومعة كلماتهِ فيتحول من مراهق الى رجل صعب الفهم!!
اي شخص لديه احساس… يقول عن نفسه ميت.. ولكن قلبه يقول العكس!
اي شخص لايزال يتأمل خيراً من هذه الحياة ومشاقها بمفاجاتها السارة والغير سارة..
اي شخص يهذي باسم الحب في المنام او عندما يستفيق في الصباح ولايوجد حبيبته بجنبه ، لأنها مرت عليهِ بالحلم.. الحلم فقط…
اي شخص لا يفقد صوابه فيصبح مجرد من الاحساس والضمير..
اي شخص لديه ضمير ..
اي شخص لا يتأثر بالاحقاد .. وكثرة الخيانات.. والدسائس والمؤامرات .. والاقاويل والتأويلات .. والأكاذيب.. والقصص الملفقة وغيرها من الامراض المعدية!!
اي شخص لديه لهفة ..ولوعة الشوق واضحه في كلامهِ وتصرفاتهِ ..
اي شخصٍ يكلم نفسه ويضحك ..يستطيع ان يحاور نفسه ويحاسب نفسه عندما يخطأ بحق احدهم!
رقيب نفسه..رقيب لسانه..رقيب افعاله..
يشعر بألم الاخرين.. ويساعدهم على ان يحن قلبهم من جديد…
انسان يحتوي افكاري.. وغرابتي .. صمتي.. فرحي .. وحزني..
انسان يتغزل بي ليل نهار دون ملل ..
ان يتقبلني كما أنا..
بهدوئي ..بثورتي … بانانيتي الشديدة بامتلاكهِ..
فان وصلت الى حد التملك والعشق .. ربما هي بوادر لحياةٍ حافلة بالفرح والكثير من الحب.. او بانكساراتٍ وحرقة والم وتعاسة ابديه!
بين يديك هذا الخيار.. لا عليك سوى الاختيار.
لكن ارجوك لا تأخذ وقتك في التفكير طويلاً.. فانا بسهولة يمكنني الاستغناء عنك ..
وأهب حياتي لشخصٍ اخر.
لا تجعلني افكر .. واخاف.. حين لا الاقي اي اجابة منك تقطع خيوط الشكوك بك.
كم اتمناك ان تساندني بغربتي .. وقلقي وخوفي من المستقبل المجهول..
كم ارغب ان تكون رجل يحتويني مدى الحياة.. وليس عابر مع اي مهاجر ، حيث لا تلتفت ورائك لانك على يقين انك لم تترك احد خلفك ينتظر!
اين انت يا ترى؟ ومن انت؟ وهل انت موجود معي ، امامي او بعيد عني او ان لم تجمعني الصدف ولا الاقدار بك بعد؟
لازلت ابحث عنك ..
لا زلت ابحث عنك.. وسأستمر في رحلة البحث تلك حتى التقيك والامس وجهك المستفز!
اعدك ان هذا ما سيحصل وسأجعل منك حكاية تترد على السنة اصحابك،اعداؤك، محبيك والمعجبين الظاهر منهم والمخفي..
ستكون محظوظ بي…وسأكون محظوظة بك.. فقط لو كنت رجلاً حقيقي يُقدر معنى التخاطب الروحي، الشوق، اللوعة، الاهتمام، يُقدس الجنون، يتباهى بي ولا يشعر بأنه قد اقترف جرماً لأنه احبني.. فقط تجرد عن عاهات وتقاليع القبيلة الكئيبة وسيكون كل شيء على مايرام.. اجعل من قصتنا مثلاً يُحتذى بهِ، واعلن عن اسمي بفخر واعتزاز، فأسمها سيرفع رأسك، ولن يقلل من شأنك شيئاً ..
نعم، ومالعيب ان رفعت رأسك بأسم امرأه يا تُرى؟ هذه المرأه التي ربما لو شائت الاقدار واكملت بقية عمرك معها، ستُنجب لك ولداً يحمل اسمك، وستجعله يكبر امام عينك وقدوة يحتذى به.. ربما تُحسد عليه يوم من الايام.. هل فكرت بهذا من قبل؟

لا اعتقد… لعلك تُصغي!

2 تعليقات

  1. مقال رائع وجرئ وصادق جداً .. ارى فيه لسان حال كل فتاة شرقية غير معاقة ذهنياً لاتجرأ على البوح وتبحث عن الصدق في زمن منافق ..

  2. حبيبتي بدور الجميله لا تقلقلي سوف يأتي هذا اليوم الي تجدي فيه الحب الصافي الذي تبحثي عنه طول هذه السنين لانك تستحقين كل شيء جميل تحياتي لك

اترك رد