إنسانية النبي

 

ونحن فى الألفية الثالثة فى العام التاسع عشر بعد الفين عام من ميلاد المسيح عليه السلام وبعد ألف وأربعمائة وواحد وأربعون من هجرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم نجد كلمة ” الإنسانية ”

تنتشر وتتصدر صفحات الصحف وصفحات التواصل الإجتماعى وصفحات جمعيات وحقوق الإنسان المزعومة وكل الذين ينشرونها ويتحدثون عنها ربما يقولون بألسنتهم او بأقلامهم ويتجردون من المعنى الحقيقى للإنسانية ..

الإنسانية التى يتحدث عنها كل هؤلاء ماهي إلا دعوات وافكار لهدم المعنى الحقيقي لمبادىء الإنسانية الحقيقية التى أرسل بها الله الأنبياء والرسل منذ آدم عليه السلام وحتى رسول الله محمد عليه الصلاة والسلام .

فهؤلاء يتخذون من الكلمة دينا جديدا ليهدموا الاديان من جذورها ويبيحوا تحت هذه الكلمة شرورا شيطانية ..فالكثير من أصحاب دين الإنسانية فى هذا الزمن تجدهم لادين لهم وتجد منهم أصحاب نفاق وقلوب مريضة ارتدت عن دينها وتخلت عن قيمها ، فكيف للقلب المريض ان يكون بقلبه رحمة الإنسانية وقيمها ومبادئها ؟

عندما يقول المسيح عليه السلام ” حب عدوك ” ويقول محمد عليه الصلاة والسلام ” حب اخيك كما تحب لنفسك ”

فهل ادرك هؤلاء المعنى ؟
إن فى ذلك الحب وفى هذه الجمل البسيطة نجد معنى الإنسانية الحقيقى ففى الحب الذى تكلم به الأنبياء معنى حقيقي للإيثار وللعالم الروحي ونبذ الأنانية والدعوة للسلام وللبشرية جمعاء بالإخاء والمساواة .

فى سيرة الأنبياء تجد الإنسانية متمثلة فى أقوالهم وأفعالهم فمصدر الإلهام والوحي عندهم هو الله وهو الذى اختارهم واصطفاهم وانزل عليهم الوحي وجعلهم مبشرين ومنذرين ليعلموا الناس المعنى الحقيقى لكلمة الإنسان والإنسانية ..

ولعلنا نجد فى سيرة النبي محمد المعنى الحقيقى لكلمة الإنسانية ..فقد كان قرآنا يمشى على الأرض ورحمة مهداة للعالمين ، فسيرته مع اصحابه ومع اهله ومع جيرانه ومع أعدائه حتى دعوته وحثه على الرفق بالحيوان ..وكل ماهو إنسانى دعا إليه ..

لم يكن النبى قائدا ومعلما وسياسيا ورسولا

فقط بل كان إنسانا..

فمع اصحابه
ويبدؤهم بالسلام ويكنيهم ويدعوهم بأحب الأسماء إليهم، بل كان يقف لخدمتهم ويجهد نفسه لراحتهم، يقول همكان يحبأنس بن مالك: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسقي أصحابه، فقالوا: يا رسول الله: لو شربت؟ قال: ساقي القومي آخرهم شربا.

ومع أبنائه نجده
صلى الله عليه وسلم يخفض لهم جناحه، ويفهم طبيعتهم ، فيداعبهم ويلاطفهم ويقبلهم، ويحتضنهم ويصبر عليهم، ويكره أن يقطع عليهم مرحهم وسعادتهم حتى ولو كان يصلى، وقد جاء عنه أن الحسن بن علي رضي الله عنهما دخل عليه وهو يصلي وقد سجد، فركب ظهره، فأبطأ في سجوده حتى نزل الحسن فلما فرغ قال له بعض أصحابه يا رسول الله قد أطلت سجودك، فقال: إن ابني قد ارتحلني فكرهت أن أعجله.

ولعلنا نقف امام هذا المشهد الذى يدعو للرحمه وذلك عندما قبل النبي الحسين بن علي وعنده الأقرع بن حابس فقال: إن لي عشرة من الولد ما قبلت منهم أحدا فنظر النبي إليه فقال: من لا يرحم لا يرحم، وجاءه أعرابي فقال: تقبلون الصبيان؟ فما نقبلهم فقال: أو أملك لك إن نزع الله من قلبك الرحمة.

وفى حثه على الرفق بالحيوان
كان يعتبر الحيوان كيانا ذا روح يحس بالجوع ويشعر بالعطش، ويتألم بالمرض والتعب، ويدركه ما يدرك الإنسان من مر على بعير قد لصق ظهره دما رأيناه تتألم نفسه ويرق قلبه لحيوان ألم به الجوع ونال منه الجهد، فعنأعراض الجسد، لذا .اتقوا الله في هذه البهائم المعجمة فاركبوها صالحة وكلوها صالحة ببطنه، فقال:

ونراه يحث على مكارم الأخلاق فيقول :
المفلس؟ من أتدرون
متاع ولا له درهم لا من فينا المفلس قالوا
دم وسفك هذا مال واكل هذا وقذف هذا شتم وقد ويأتي وزكاة وصيام بصلاة القيامة يوم يأتي من أمتي من المفلس إن فقال: تفطرح خطاياهم من اخذ عليه ما يقضي أن قبل حسناته فنيت فإن حسناته من وهذا حسناته من هذا فيعطى هذا وضرب هذاالنار. في طرح ثم عليه

رغم خلافه مع قومه وظلمهم له، وتعديهم عليه، وتآمرهم بالقتل والإبعاد فيه الإنسانية صور اروع تتجلى أعدائه ومعوالتحريض إلا أنه لم يضق صدره بهم ذرعا، ودعا عليهم، بل كان يفتح يديه، ويبتهل إلى ربه قائلا: (اللهم اغفر لقومي )،فإنهم لا يعلمون

. أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله ولا يشرك به شيئا ويقول :

ذلك فحسب ففى الحروب وليس
فيقول : كان صلى الله عليه وسلم في حروبه متمثلا بإنسانيته العظيمة فكان يوصيهم بعدم قتل الأطفال والنساء والشيوخ
“امرأةلا تقتلوا شيخا فانيا ولا طفلا صغيرا ولا ”

هذا الزمان التى يدعون إليها كدين جديد !تلك هى أخلاق ومبادىء الإنسانية وليست إنسانية
نرى أفعاله بريئة من معانى الأخلاق والرحمة والعدل نجد من يكتب او يقول أن دينه دين الإنسانية ثم ولعلنا لا نندهش عندما .

فهو الرحمة وأمنه وسلامه . وتكريم الإنسان وسموه والأخلاق والعدل والرفقالنبي محمد فيها كل مبادئ الرحمة إنسانية :وهو الذى خاطبه وخصه الله بقوله المهداة

وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين

: مدحه ربهو
وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيم
معنى الإنسانية فى رسالته عندما قال :لقد لخص النبى
إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق
إنسانية النبي محمد صلى الله عليه وسلم .من ويتعلمها فليتعلم الحقيقىإذا أراد العالم أن يعرف معنى الإنسانية ف

لا تعليقات

اترك رد