يحدث في مصر

 

مرت مصر في الشهور القليلة الماضية من أصعب اختبار لها وهي تقترب من مرحلة العبور بعد نجاحها علي اغلب الاصعده داخليا وخارجيا وأثبت شعب مصر بقدرته وفطنته انه دائما موجود في التحديات الكبرى .
كان هناك محاولة إخوانية ودولية فاشلة لأحداث ثورة ثالثة تتواكب مع موجة الثورات التي اندلعت في جميع أنحاء العالم شرقا وغربا وجنوبا وشمالا ( شيلي لبنان و العراق وغيرها ) والتي تجاوزعددها أكثر من 15 ثورة في جميع أنحاء العالم أو ما أطلق عليه ثورات اكتوبر وهي بالطبع مقصودة و مفتعلة في أغلبها لغرض ما .
سواء حركتها ايدي خفية او انها بارادة شعوبها ولكنها جميعا اسبابها واحده و هي الظروف المعيشة الصعبة والتي تكشف بجلاء واضح لا يفهمه المغيبون أن العالم بأجمعه تم نهبه وسرقته من حفنة قليلة تلعب في الخفاء بعد أن نصبوا علي راس الدول عصابة من اللصوص و الفاسدين امثال ترامب و نتنياهو وغيرهم , فجميع الدول اصبحت مهددة بالمجاعة والافلاس بما في ذلك الولايات المتحدة الذي وصل حجم الدين العام إلى مبلغ مهول والان هي مرحلة في السقوط الأخير
ولم تكن مصر بعيدة عن ذلك بل كانت هي في قلب كل هذه الاحداث ومازالت وحدث فيها ثورتين متتاليتين.
الثورة الواحدة تعيد أي دولة لعقود من الزمان حتى تستطيع أن تنهض فثمن الثورات رهيب فمابين تقسيم دول مثل سوريا وليبيا وغيرها ودمار اخرى وتهريب الاموال و تشريد السكان وقتل , تنتهي الدول ولا تذكر مرة أخرى ونقول كانت .
فما بالنا بثورتين اقتربت مصر من إعلان الإفلاس بعد تم سرقتها و اهل الشر مارسوا كل شرورهم من فتن وأكاذيب وكان معول للهدم الا ان معولهم كان دائما ينكسر علي صخرة مصر .
ولكن اعطي الله مصر شعبا عريقا وجيشا كريما فتكاتفت الأيدي وتوحد الهدف ووثق الشعب بجيشه الذي كان على العهد ودفع الشعب إليه راية العبور وكان له ظهرا قويا وقبلنا التحدي واخترنا طريق العبور نسرق الزمان لنشتري الزمان و المكان ندفع فاتورة هذا التحدي بظروف معيشية صعبة .
وقاد الجيش الشريف ملحة العبور فكانت ايد تدافع عن تراب هذا الوطن في سيناء وفي الصحراء الغربية و البحر الاحمر و البحر المتوسط ويد تبني مشاريع عملاقة في كل المجالات وامتد العمران في كل مكان وخلال أعوام قليلة أصبحت مصر قوة لا يستهان على الصعيد العالمي .
و الشعب الكريم يساند ويدعم وطنه وجيشه في رباط مقدس لا ينفك , متحملا مشاق التكلفة الصعبة ومدركا انه ثمن العبور متجاهلا كل محاولات الخونة الذين لاهم لهم إلا إشعال الفتن يتبعهم المغيبون الذين يرددون كالببغاء دون تحري اوفهم دون وازع أو ضمير مستغلا اي حدث وجريمة للتسييس واثارة الرأي العام متجاوزين الحدود وأصبحوا قضاة يحكمون ويطالبون في دولة يحكمها القانون في تعدي صارخ ومرفوض على سيادة القانون والمساس سلطته القضائية ومن ارتكب جرما سيحاسب وفقا لأحكام هذا القانون وعلى هؤلاء أن يستحوا بعد أن أصبحوا عالة على الوطن ويدهم ملطخة بالتخريب و ألسنتهم لا تكف عن الكذب منشرين كالسرطان في كل مكان .
الطريق مازال طويلا في ظل وضع عالمي كارثي ومازال هناك بعض الأخطاء ومازال هناك بعض الملفات التي يجب أن تفتح ولكن رغم هذا كله فمصر هي الدولة الناجية .
وذات مصر الي قوتها قوة أخرى مضافة وهي افريقيا واستطاعت أن تجمع افريقيا في مشروع تتوحد فيه وهو مشروع التنمية أفريقيا 2063 بعد أن رأت افريقيا في مصر وقائدها النجاح الكبير في مرحلة العبور وباتت تحلم بأن تتواجد و تنهض بعد قرون من النسيان و الجوع وسلمت أفريقيا لمصر راية العبور.
وأصبحت مصر لا تتحدث باسمها فقط بل باسم اغلب الشعوب الافريقية فلقد صنعت مصر لها ظهرا وتكتل قويا لا يستهان به .
رسائل هامة
الرسالة الاولى – لقد مر علينا و امام اعيننا العديد من نماذج من الثورات في السنوات الاخيرة الماضية لم ينج منها الا التجربة المصرية فعلي شعوبنا العربية في لبنان و العراق و الجزائر و السودان و اليمن و سوريا ان يدركوا ان ثمن هذه الثورات باهظا في ظل اقتصاديات صعبة تعيشها هذه الدول والمنطقة باكملها فيكفي ان نعرف ان لبنان دخلت ثورتها و هي شبه مفلسة فان كان قدرنا هذا فيجب ان نحدد اهدافنا ونعرف ماذا سنفعل حاسبين لكل خطوة ومحافظين على اوطاننا وممتلكاتنا من الدمار و التخريب و الاهم ان نكون علي قلب رجل واحد اعلموا أن الوطن للجميع وولوا الاصلح منكم مهما يكن عرقه او دينه فالأوطان لا يبنيها إلا الصالحون وثقوا بالله بأنه معكم و اعلموا انكم لن تعيشوا في رفاهية وامامكم طريق طويل من العمل الشاق تسابقون الزمن بو ستمر عليكم فترات صعبة من الجوع فليس هناك طريق آخر تكونوا أو لا تكونوا .
الرسالة الثانية – أحد أهم الملفات المهمة و الخطيرة في مصر هو ملف الإعلام الذي أصبح كارثي على كافة الاصعدة من سوء في الأداء والإدارة والأمر الأخطر ان صح هو ما أعلنه الإعلامي محمد عبدالرحمن من أن خسائر الهيئة الوطنية للإعلام لهذا العام بلغت 8 مليار جنيه بإجمالي مبلغ 48 مليار جنيه وهو مبلغ رهيب يكفي لإنشاء أكبر هيئة اعلامية في العالم وهو إهدار للمال العام ويجب محاسبة القائمين على ذلك . وسيكون لنا في هذا الملف وقفة في الايام المقبلة .

لا تعليقات

اترك رد