حفنةُ ترابٍ

 

من تلكَ الأرض الحُبلى بالوجعِ
غادرت أسرابُ العصافيرِ أقفاصَها
سربٌ مع الرِّيحِ تهدرُ حَناجرها
لنورِ شمسٍ تُطلق عِنانها
تدوسُ على بقايا خرائِبها
نثرتْ السماءُ نُذورها
كم من طوطمٍ نشرَ ظِلاله بين ثناياها
وراحَ يعشوشبُ بين شُغافاتها
أيتُها الأرضُ السبيةُ بالدغلِ الموحشِ
قد غادرتك أشواكُ الخطيئةِ
حمائمُ السَّلامِ تَملأ فجركِ الريان
إحمليني كفناً أبيضاً لسواعدِ البياض
انثريني وروداً على وجوههم السُّمر
يروون الأرضَ بدمائهم
لا يبخلون
يصعدون الى السماءِ
ضوءاً
ضوءاً
يشعلون الشَّمسَ
يربتون على دموعِ النخيلِ
اجعليني حفنة تراب
بين أكفهم الممدودةِ بالشموعِ
بالنجومِ موشاةٍ جباههم
هم رجالٌ ليسوا كالرجال

المقال السابقيحدث في مصر
المقال التالىعذرا سائق التكتك
شاعرة سلمى حربة من مواليد بغداد /الكاظمية /1960.. اسكن في البصرة حاليا بعد غربة دامت 23 سنة خارج الوطن .. رجعت للعراق قبل سنتين .. غربتي تمخضت عن ديوانين شعريين من اصدارات .. دار دجلة / الاردن .. رحيل النوارس وصدى نايات .. ومجموعة ثالثة تحت الطبع....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد