أنيستي الغريبة أي حبيبة و من قلبي جد قريبة …


 
أنيستي الغريبة أي حبيبة و من قلبي جد قريبة ...
لوحة للفنان اسماعيل نصرة

ركبت القطار في العربة الثالثة من سلسلة عربات الصف الطويل و كنت قد حجزت في القسم المريح واهمة …و ظنا مني أن الراحة في وطني قد تشترى بدينارات زائدة عن ثمن العادي ..متناسية للحظة أن لا راحة في خاص وطني بعد ذاك اليوم … تتساءلين غاليتي ما محل الظن و الوهم من الاعراب في هذا المقام ..سأوافيك بالتفسير و عن رأيي ستكونين لي الوجهة و المسير …هذا القسم المريح الذي ركبته أشبه بكثير بمكان مهجور ملقى في ركن مدفون ..كراسيه ممزقة وأرضيته متسخة و ركابه لم يفقهوا لحظة أنهم فيه زيادة عدد لأنهم ببساطة وجدوه أقذر و أكثر فوضى من الأقسام الأخرى …أتعلمين من سرى عني ثقل ليلتي تلك يا حبيبة ؟؟!! الانام أولا أنيسة ودودة مثلك جميلة المحيا بهية الطلعة رشيقة العبارة جزلة الحديث مليئة بالكلام و المعرفة و ممن يطمئن إليها الأنام ..امرأة قريبة إلى منطقة الكهولة الراشدة الراسية كلما تأملت ملامحها استزدت و فعلت بعد.. حدثتني طوال الرحلة –رحلة الشتاء و الصيف -عن أهوائها و عللها و أصدقائها و خاصة صديقاتها و عن مشاغلها و شواغلها و أبنائها و زوجها و عن طموحها و أحلامهاو حتى عن زلاتها و أسرارها المختبئة المكشوفة ..كانت كالشقراء في سمرة و كالسمراء في الشهب ..ساحرة فاتنة لا مرفأ لعينيها سوى يم البحر .تعلقت بهاأيتها العزيزة و ارتحت لروحها الطاهرة .. و ثانيا راكب من ذوي الحاجيات الخصوصية ..كان مريضا من مرضى الأعصاب المتظاهرين بالشفاء و النشاط و الحيوية ..و كان يمسك جريد و لا يصمت إلا إذا نجح ل الخاطب في فك شفرةحديثه..هذا المدعاةللشفقةأظهر عقلا لا يقدر بالمال و أيقن أن الراحة هنا مفقودة و احس بالذنب لانه انخرط في ظاهر الحكاية …..

لا تعليقات

اترك رد