التعليم والمعلم في العراق … ألى الهاوية

 

لا يغيب عن احد فينا ماخلفته الحروب المتتالية التي مر بها العراق ..وماانتجته من تدهور في كل المجالات. ومن ضمنها مجال التعليم …لا زلت اذكر أبان حكم صدام كيف كان الجميع ينتقد سياسته التعليمية ويصفها بالفاشلة والجميع كان يشكو تدني التعليم المستمر سواء من ناحية المناهج ام من ناحية الاساليب المتبعة …والآن وبعد مرور اكثر من خمس عشر عاما على سقوط النظام. مالجديد الذي طرأ في هذا المجال؟! ..لقد تم تغيير المناهج لعدة مرات دون دراسة وتحليل …في كل مرة وُضع فيها منهج جديد لم تضع الوزارة اي خطة لاقامة دورات للمعلمين تؤهلهم لتدريس المنهج … أما من ناحية الفساد الاداري والرشوة فما الدور الذي قامت به الوزارة من أجل تطهير هذه المؤسسة المهمة في بناء المجتمع، وإن اردنا أن نتحدث عن محور العملية التربوية ألا وهو المعلم الذي يعاني الظلم والاهمال ..فلا تسعنا السطور في التعبير عن معاناته ،فمن الناحية الصحية لا تأمين صحي يوفر له الرعاية في زمن اصبحت فيه الامراض هوية كل عراقي ..أما من الناحية الاجتماعية فالمعلم مهان لاقيمة له ولاحصانة تحميه ..فكم من إعتداء تتعرض له الكوادر التدريسية ..دون ان يُحرك لها ساكن ..واما من الناحية المادية فرواتبهم لاتكفي حتى لسد الرمق ،هناك مقولة لمؤسس سنغافورة لي كوان قال فيها (أنا قمت بواجبي أتجاه بلدي فخصصت موارد الدولة للتعليم ،وغيّرت مكانة المعلمين من طبقة بائسة في المجتمع الى ارقى طبقة والمعلم هو من قام بالمعجزة ..هو من بنى جيلاً متواضع يحب بلده بعد أن كنا نبسق على بعضنا في الشوارع) فكيف نرجو …أن تتحقق هذه المعجزة في بلدٍ لاقيمة فيه للتعليم والمعلم لايلقى به الاحترام والتقدير .

لا تعليقات

اترك رد