لكل منا حكايته الخاصة

 

قبل الحكم على الآخرين علينا أن نضع أنفسنا في مكانهم أولا ونحكم على تصرفاتنا قبل أن نحكم عليهم . لكل منا حكايته الخاصة . هذه هي الحقيقة التي يتجاهلها أو يغفلها الآخرون ولو كانوا مكان الذين انتقدوه لتصرفوا بنفس الطريقة . ينطق ذلك على الحياة والزواج والعمل الخاص والعام والتصرفات والسهرات وأمورنا الخاصة والعامة . الحكم المسبق نوع من التحامل ويعبر عن الخفة وقلة المعرفة والتسرع في إطلاق الأحكام .
يحكى أنه في يوم الأيام كان هناك شخص في العشرين من عمره ينظر من النافذة وعلامات الدهشة والإعجاب تبدو على محياه وكأنه طفل صغير . نادى والده بأعلى صوته قائلا : ” أبي انظر إلى الأشجار إنها تركض خلفنا .” نظر الوالد إليه بعين الرضا وابتسم في وجهه موافقا ثم لفت نظره وجود زوجين شابين يجلسان بجوار ابنه ويتهامسان بشفقة على الشاب وتعليقاته الطفولية .
فجأة صاح الشاب مرة أخرى مندهشا ومتعجبا وقال: ” بابا ! انظر إلى الغيوم . إنها تركض معنا . ”
لم يستطع الزواج مقاومة رغبتها في الحديث واقترحا على الوالد العجوز اقتراحا غريبا وقالا: “لماذا لا تأخذ ولدك إلى طبيب جيد يعالجه؟ ”
ابتسم الرجل في وجههما وقال: ” للتو عدنا من المشفى . لقد كان ابني ضريرا لا يرى منذ مولده وقد استعاد بصره منذ فترة قصيرة جدا واليوم خرج من المشفى . ”
اطرق الزوجان خجلا من تصرفهما وتعلما ما يجب أن نتعلمه من الحياة في أن لكل منا حكايته وعلينا أن لا نحكم على الآخرين قبل أن نستطلع الأمر ونتعرف إلى حقيقته . قد يكون خلف تصرف ما حقيقة مدهشة نجهلها.
أليس كذلك يا أصدقاء؟

لا تعليقات

اترك رد