ليس دفاعاً عن ولاء

 

* لم أكن أود تناول هرطقات التكفيري عبدالحي يوسف ولا الدفاع عن ولاء البوشي وزيرة الشباب والرياضة لأنني تناولت هذا الامر من قبل، لكن إصرار عبدالحي على تكفير ولاء البوشي وتطاوله على حكومة الشعب التي اكتسبت شرعيتها من الثورة الشعبية التي استطاعت الإطاحة بحكم الإنقاذ الذي مكن له ولامثاله من التكفيريين الترويج لأفكارهم الهدامة، إضطرني للكتابة من جديد.
* أعلم أن ولاء البوشي ليست في حاجة لدفاعي عنها فهي إحدى كنداكات هذه الثورة الشعبية التي شاركت فيها المراة السودانية التي عانت الأمرين من قهر سدنة الإنقاذ، وأسهمت بدور مقدر في إنجاحها .. استحقت بجدارة استرداد وضعها المستحق في المجلس السيادي ومجلس الوزراء وسيتكلل هذا الوضع المستحق بصورة اكبر في المجلس التشريعي بإذن الله وتوفيقه.
* استمر عبدالحي في هرطقاته وهو يقول بلا حياء أن الحكومة الحالية اغتصبت الحكم ولم تأت بالشورى، وأنها تستهدف الدين وإسكات أصوات المنابر وأن هناك حملة شرسة ضد الدين وسوءًا يحاك في الغرف المظلمة!!.
* كما أكد تكفيره لشهيد الفكر الأستاذ محمود محمد طه عليه رحمة الله ورضوانه، وتكفيره لولاء ولكل من يؤمن بالفكر الجمهوري .. وقال قي تصريح لوكالة باج نيوز أبرزنه صحيفة “السوداني” على صدر صفحتها الأولي من عدد أمس السبت بعنوان ” وعلى نفسها جنت براقش” في إشارة لحكومة الثورة الشعبية.
* يعرف عبدالحي يوسف والعالم أجمع أن نظام الإنقاذ الذي ادعى انه جاء لأسلمة الحياة العامة في السودان جاء عبر إنقلاب عسكري ضد الكم الديمقراطي تحت مظلة “الجبهة الإسلامية” التي تفرقت على أكثر من حزب وحركة وجماعة بسبب صراعهم على مغانم السلطة والثروة بعد أن هجروا قيم ومبادئ الإسلام.
* ليست هناك حملة ضد الدين إنما ضد ممارسات سدنة الإنقاذ الخاطئة التي تسببت في كل الأزمات التي مازالت متفاقمة، وأن الذين يجتمعون في الغرف المظلمة هم سدنة الإنقاذ من أعدء الديمقراطية والسلام والعدالة الذين يدعون أنهم أحق بالإسلام دون غيرهم من المسلمين.
* يعلم القاصي والداني أن الإسلام برئ من أفكار وجرائم التكفيرين الذين ينشرون ثقافة الكراهية ضد مخالفيهم في الرأي ويستبيحون دماءهم من أمثال عبدالحي يوسف الذي تسببوا بجرائمهم الإرهابية في تشويه سماحة الإسلام وعدله ورحمته.
* كما يعلم القاصي والداني أن الإنحراف السلوكي موجود في كل المجتمعات وليس مقتصراً على نوع دون الاخر اي انه موجود وسط الذكور والإناث وينتشر أكثر وسط المجتمعات المغلقة المنكفئة على ذاتها، ولا علاقة له بخروج المرأة أو ممارستها لأي نمط من النشاط الإنساني، بعد أن أثبتت عملياً في السودان وفي كل بلاد العالم قدرتها على الريادة والقيادة ولن تعود مرة أخري لعهود الحريم والجواري والسبايا.

لا تعليقات

اترك رد