” الزَعْطُوطْ ” !!

 

تسمية عامية عراقية تطلق على الطفل ، وهي كلمة احتقار ، حين تُقال للرجل البالغ ، و(زعطوط) : مفردة آرامية الأصل: (سطوطا) ، وتعني : الطفل غير البالغ ، و(الزعطوط) كذلك نوع من القردة بدون ذيل يعرف بـ (المكاك) ، أو القرد البربري نسبة إلى منطقة عيشه في جبال أطلس في شمال إفريقيا (الجزائر والمغرب) والتي يسكنها الأمازيغ المعروفين بالبربر، ويُسمي الأمازيغ هذا القرد (زعطوط) أو(زعضوض). وسواء كان معنى كلمة (زعطوط) الطفل الصغير غير الراشد الذي يتصرف كالأحمق ، أو القرد مقطوع الذنب الذي يرقص على الحبل ، فقد تغير معنى كلمة (زعطوط) وجمعها (زعاطيط) و(مَزعَطة) من الطفل الصغير عمراً وعقلاً، وصارت صفة تطلق على كبار السن من ( صغار العقول) ، ومن القرد الذي يرقص على حبل واحد إلى أناس يرقصون على كل الحبال(1 ) !!.

في حياتنا اليوم نواجه كماً هائلاً من (الزعاطيط) سواء في العمل أو مع الأصدقاء الذين كشف الزمن أن بعضهم (زعاطيط) بحق ، خصوصاً بعد أن جار علينا الزمان كعراقيين. !!

ولو انتقلنا إلى بعض ( زعاطيط ) السياسة والحكم فسنجد ما يجعل الولدان شيبا ، بعد أن عبثوا بمقدرات البلاد وسبوا العباد وما انفكوا يغالون بطائفيتهم وتبعيتهم ، تدفعهم لذلك أطماعهم الدنيئة وأنفسهم الشريرة وأفكارهم المتحجرة ، وتناسوا أن العرب قد شرفهم الله بنبي الرحمة ، فكان للإسلام داعياً ، وللبشرية هادياً وسراجاً منيراً …. فأين هم من كل هذا وذاك؟.!

إن الشعب العراقي هو الوحيد القادر على قول كلمة الحق الفصل ، بعد أن عانى الويل والضيم والحرمان عبر سنين طوال ، وتحول كرأي عام من خامل إلى نشط ، بفضل التطور التكنولوجي وتقدم وانتشار وسائل الإعلام وبرامج التواصل الاجتماعي ، فأصبح صوته مسموعا هادراً، واشتدت عزيمته وتوحدت كلمته ، وليس بمقدور أحد بعد اليوم أن يغطي الشمس بغربال ، وحان وقت تأديب ( الزعاطيط )!!.

1- بتصرف وتعريق ، قحطان محمد صالح الهيتي ، زمن الزعاطيط ، الحوار المتمدن ، 19-6-2005

لا تعليقات

اترك رد