ابناء الارصفة

 

يتساقطون كمطر ليلي محموم
الدم يترنح بين شقوق الكسر
ينزلق يتمطى
يتعثر
يتخثر
يسكن
رائحة الموت
تغتال وجوم الدهشة
ليس هناك سوى ذلك الرماد
ينبت تحت الطريق
يخرج لسانه
يضحك ملىء شدقيه
ويتلاشى

عرايا هم ابناء الارصفة

لا كلاب تحرسهم
ولا جدران تقي أجسادهم
سكنوا الارصفة
وسكنت اليهم
عثرات الطريق تعرفهم
وحفر خيباتهم

ضباب الافق يتململ
مفتونا برائحة الدخان والحريق

الطريق لم يغدرهم
لم يشفع لهم
اصطكاك انفاسهم في البرد والهجير
لم يشفع لهم عوزهم ولا خواء جيوبهم

الارصفة عالم المشردين
اكوان لا يفقهها
الآخرون
الاخرون
في ابراجهم العاجية يتململون
من ضجيج الارصفة
صرير كراسيهم
لا يسمعه الا
ارغفة الرصيف المبللة بمطر الصيف
متثاقلا ينزل على شظايا
سماسرة الموت
نزعوا اقنعتهم
بانت ملامحهم الهجينة
ينتمون لدولار اسيادهم
الاخرون
الاخرون
في اخر النفق
سيكونون !

لا تعليقات

اترك رد