ثورة الصدور العارية ترسم لعبد المهدي مصير تشاوشيفسكي

 

لن يكون اي خطاب موجه للحكومة وزبانيتها ذا قيمة ابدا الان ، فالقاعدة المنطقية تقول: المقدمات الصحيحة تؤدي الى نتائج صحيحة، فاي خطاب يقدم الى تشكيلة حكومية وبرلمان تشكلوا في ظل تزوير سافر وحرق لمراكز الانتخابات في كل محافظات العراق وعزوف شعبي كبير عن المشاركة في الانتخابات.

ثورة الشباب هذه هي روح هذه الامة التي ارادوا لها موتا ولم تمت ولن تتحقق غاياتهم ابدا مهما سفكوا من الدماء البريئة لهؤلاء الشباب .

على طول التأريخ وعرضه كان سفلة الحكام والطغاة منهم يستقون بقوى خارجية على شعوبهم لاطالة امد بقائهم في السلطة لكن تظل هذه الخطة هزيلة امام ارادة الشعوب في استعادة حقوقها وشرفها من جبابرة متفانين في خدمة الاجنبي مهما كان، ليس الوحل الذي غرق فيه عبد المهدي وسابقيه من رؤساء الوزراء في العراق قبل 2003م سياسة كما يدعون بل عمالة رخيصة وذنبية جعلت منهم ومن شعبنا في العراق العوبة بيد انظمة رجعية قامعة لشعوبها ايضا.

في نهاية الثمانينيات ثار الشعب الروماني ضد الطاغية نيكولاي تشاوشيسكو في رومانيا، والانتفاضة الشعبية بدأت من بلدة صغيرة اسمها (تميشورا) انتهت بحمام من الدم فقد الاف من الناس ارواحهم، ثم انتقلت روح الثورة الى كل ارجاء البلاد، المفارقة ان كل هذا الدم لم يزحزح تشاوشيسكو عن موقفه فكان يشكك باهمية هذا الحراك ويسخر منه ويؤكد للصحفيين انه يعرف مايحدث في رومانيا اكثر منهم وان تغير اوضاع رومانيا يشبه تحول اشجار البلوط الى تين.

بعد شهر ليس الا تحطم غرور الدكتاتور على يد الارادة الشعبية واطاحت به الجموع المتوحدة تحت راية الحقوق المسلوبة والوحدة بين اطياف الشعب.

مثل تشاوشيسكو كان حكام عرب يسقطون تحت احذية الثوار في تونس ومصر وليبيا..نعم لازال الوضع في تلك البلدان غير مستقر لكن تظل محاولات الشعب لصنع مستقبله خيرا من الجلوس العاجز والاستسلام لليأس ونغمة الفاشلين الذين يتوارون خلف حواسيبها يلومون الناس على الخروج لنيل حقوقها.

سينتصر ثورة الاول من الشهر العاشر، وسينتهي حكم عبد المهدي، وحكم كل النفايات السياسية التي ابتلى بها العراق بعد الاحتلال.

كل مانحتاجه الثورة الان هي :

وحدة الجماهير في طول البلاد وعرضها وتمسكها برفض كل من تولى منصبا في الحكومة وفشل في خدمة الشعب.

والمطاولة، فالثورة مطاولة وليست فورة تنتهي ساعة رجها. انها قوة البداية وصناعة المستقبل بالاستمرارية.

عامل اخر اخشى على الثورة منه هم جبناء الطبقة الوسطى القابعون الان في بيوتهم والمنتظرين فشل الحراك ليشمتوا بالفقراء وبثورتهم، هؤلاء هم الاشد شرا على الناس لانهم تجردوا من انسانيتهم فمادام هو يملك وظيفة وراتب فالتذهب الجموع الجائعة الى الجحيم.

هذه الثورة مختلفة مما يجعل الامل بها واعدا فلم يتدخل بها الاحزاب العتيقة المتقرتة، والمتحجرة على ايدلوجيات ابتلعها الزمن وانتهت في كل مكان. وما البيانات التي يصدرونها الان الا هواء في شبك.

انها نبض الشباب وحدهم قادرون على قلب الطاولة على الوجوه الشائهة التي اعقبت نظام الدكتاتور وسنت سنن الفساد فضيعت احلام اجيال من العراقيين الحالمين بمستقبل واعد. اللهم انصرهم.. اللهم انصرهم

لا تعليقات

اترك رد